«عداء البوذيين»..أهم صفات الجماعة المتهمة بتفجيرات سريلانكا

صورة من التفجيرات
صورة من التفجيرات

عاشت سريلانكا أمس الأحد ليلةً حزينةً على وقع تفجيراتٍ إرهابيةٍ استهدفت كنائس وفنادق، طالت منها العاصمة كولومبو، لتحول أفراح الاحتفال بقدوم عيد القيامة المجيد لدى المسيحيين هناك إلى أطراحٍ، وآلامٍ نخرت في الجسد على فقدان مئات الأشخاص في هذا الحادث الأليم.

وتسببت سلسلة التفجيرات التي وقعت أمس في مقتل 290 شخصًا، وإصابة نحو 500 شخصٍ، في أحدث إحصائية لعدد الضحايا.

ووفقًا لتقارير محلية، فإن حكومة سريلانكا قد ألقت القبض على 24 شخصًا على خلفية التفجيرات، للاشتباه في كونهم على صلةٍ بالهجوم الإرهابي الذي حدث.

كما اتهمت الحكومة في سريلانكا جماعة التوحيد الوطنية بالوقوف وراء التفجيرات، كما لم تستبعد ضلوع أذرع خارجية في الهجوم بالاشتراك مع تلك الجماعة. فمن هي إذًا جماعة التوحيد الوطنية؟

جماعة التوحيد الوطنية

جماعة التوحيد هي جماعة إسلامية متشددة تعمل في سريلانكا، وتتبنى مواقف معادية لغير المسلمين، خاصةً البوذيين، الذين يشكلون غالبية الشعب السريلانكي.

نسيج شعب سريلانكا يتألف من البوذيين، الذين يشكلون نحو 70% من سكان البلاد، يليهم الهندوس، والبالغ نسبتهم 12%، ثم المسلمين يشكلون 10% من إجمالي السكان، وتبلغ نسبة المسيحيين الكاثوليك نحو 6% من عدد السكان البالغ 21 مليون.

ولم تبدأ نشاطات الجماعة تطفو على السطح إلا مع حلول عام 2016، حينما اعترضوا بشدةٍ على تغيير الحد الأدنى لسن زواج الفتيات، والذي كان مقررًا بـ 12 عامًا، واعتبروا الأمر يخالف الشريعة الإسلامية، وخرج أعضاء الجماعة للتظاهر في عدة مدن.

ولم يخلُ ذلك العام من حوادث عنف ارتكبتها الجماعة، فقد هاجم سبعة أشخاص رهبان بوذيين، وهو ما استدعى القبض عليهم بعد تقديم الرهبان شكوى ضدهم، وتم الإفراج عن الموقوفين بعد اعتذارهم عما بدر منهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هجوم الأمس يعد أقوى هجومٍ تشهده سريلانكا منذ انقضاء الحرب الأهلية عام 2009، والتي عانت البلاد ويلاتها على مدار سنين وعقود سابقة من الزمن.

ترشيحاتنا