خلال أسبوع الآلام| ماذا يأكل الأقباط؟ وما هي لائحة الممنوعات؟

الكنيسة خلال أسبوع الآلام
الكنيسة خلال أسبوع الآلام

يعيش الأقباط خلال هذا الأسبوع أياما مقدسة لها خصوصية، 7 أيام لها طقوس مختلفة ينتهزها الجميع أملا في الحصول على قسط وفير من التعبد.

فمن أورشليم إلى الجلجثة، يتلخص أسبوع الآلام حيث يبدأ بأحد السعف حين استقبل أهل أورشليم السيد المسيح، وينتهي بأحد القيامة، حيث يحتفل المسيحيون بانتهاء فترة صوم امتدت لـ55 يوما تخللتها طقوس دينية وأخرى شعبية تم التعامل بها منذ سنوات بعيدة.

خلال هذا الأسبوع، تمنع الكنيسة بعض طقوسها لأسباب معروفة وتخصص غيرها، ليحمل كل يوم من الأيام السبع طابع خاص.

بدأ الاحتفال بهذا الأسبوع المقدس في كنيسة أورشليم، حيث إنها المكان الذي شهِد هذه الأحداث، ومنه انتقل الاحتفال إلى أنحاء المسكونة شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا.

في مصر، عرف صوم هذا الأسبوع المقدس في القرن الثالث الميلادي سنة 329، ليستقر سريعًا في كنيسة الإسكندرية.

يبدأ الأسبوع بيوم الأحد والمسمى بأحد السعف، حيث يعتاد المسيحيون شراء نبات السعف وتشكيله بأشكال عديدة رمزا للاحتفال بذكرى دخول السيد المسيح لمدينة القدس راكبا جحش أسرة بني آتان، حيث قام أهل المدينة بقطع سعف النخيل ورفعه للترحيب به.

يقوم الكهنة بتأدية صلاة الجناز العام في أحد السعف وذلك على الأقباط جميعا برش الماء المقدس، حيث تمنع صلاة الجنازة على أي شخص يتوفى في خلال أسبوع الآلام وحتى العيد مع منع رفع البخور داخل الكنيسة إلا في خميس العهد وسبت النور.

في يوم الاثنين، تبدأ الكنيسة في الدخول في فترة من الحزن وتستعد لصلوات البصخة المقدسة المتواصلة صباحا ومساءا وتعلق الستائر السوداء، كما تزيد فترة الصوم الانقطاعي حسب مقدرة الفرد.

في يوم الأربعاء، يمنع تقبيل الناس لبعضهم البعض، ومنع التقبيل يعود إلى الإشارة لقبلة الخائن يهوذا الاسخريوطي تلميذ السيد المسيح الذي وشى به وسلمه للرومان مقابل 30 قطعة من الفضة، حيث قام بتقبيله مما جعل الأمر علامة للخيانة. 

وفيما يخص الطعام، يفضل بعض الأقباط في هذا اليوم تناول «الفريك»، كما يستحم البعض في هذا اليوم بنبات الرعرع المعطر – ويعود ذلك إلى القصة الشعبية التي تروي بأن أيوب البار بعد أن شفاه الله من الأمراض، التي أصابت جسده استحم بالرعرع.

في خميس العهد، يقوم الكهنة بغسل أرجل الرجال اقتداءا بالسيد المسيح حين غسل أرجل تلاميذه كي يعلمهم التواضع، ويؤكل في هذا اليوم العدس.

أما في يوم الجمعة العظيمة، فيأكل البعض الفول النابت والطعمية، كما يشرب "الخل"، إشارة إلى طلب السيد المسيح للحراس أثناء صلبه برغبته في شرب الماء فأتاه أحدهم بقطعة من القماش مغمورة بالخل ليشرب منها.

أما ليلة العيد وهي سبت النور، فتستمر الكنيسة في صلواتها، وكعرف شعبي يقوم الأقباط وبعض المسلمون بتكحيل أعينهم وهي عادة قديمة اعتاد على فعلها البعض.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم