حوار| خالد عبد الجليل: مهرجان الإسماعيلية سيكون الأقوى بالمنطقة.. والرقابة لا تمنع الإبداع

الدكتور خالد عبدالجليل خلال حواره مع بوابة أخبار اليوم
الدكتور خالد عبدالجليل خلال حواره مع بوابة أخبار اليوم

- هناك محدودية في ميزانية مهرجان الإسماعيلية.. ولكنها ليست مشكلة
- المركز القومي للسينما العقل الذي يفكر للصناعة
- طلبنا من الدولة زيادة دعم السينما لـ50 مليون جنيه
- مشروع مدينة السينما أهم أولوياتي
- لا صدام بين الرقابة وصناع الأفلام.. ومسلسلات رمضان حصلت على التصريح
- غرامات كبيرة على السينمات المخالفة للتصنيف العمري
- حب الأطفال لـ محمد رمضان سبب منعي «جواب اعتقال»


شهدت الدورة الـ21 من مهرجان الإسماعيلية الذي أقامه المركز القومي للسينما برئاسة الدكتور خالد عبد الجليل، نجاحا كبيرا خلال فعالياته في الفترة من 10 إلى 16 أبريل، بقصر ثقافة الإسماعيلية، بمشاركة كبيرة من صناع الأفلام والنقاد والصحفيين المهتمين بالأفلام التسجيلية والقصيرة.

«بوابة أخبار اليوم» التقت الدكتور خالد عبد الجليل مستشار وزير الثقافة لشئون السينما، ورئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية للحديث حول أسباب نجاح المهرجان والصعوبات التي واجهته وكيفية النهوض بصناعة السينما في مصر وكذلك الجدل المُثار دائما حول جهاز الرقابة على المصنفات، وإليكم نص الحوار..

 

- في البداية.. نُهنئك على نجاح الدورة 21 من مهرجان الإسماعيلية.. فما أسباب ذلك؟

الحمد الله كانت دورة موفقة فالجميع حرص على إنجاح تلك الدورة وكنا نعمل بروح الحب والتعاون وكفريق، فلا فرق بيني وبين الشباب المشاركين في المهرجان، بالإضافة لمشاركة أكثر من 1500 فیلم من 93 دولة، وحرص ما يقرب من 90% من صناع الأعمال على الحضور بأنفسهم، وكذلك النجوم بعكس الدورات الماضية، وهذا سبب ظهور المهرجان بشكل جيد.

 

- ما هدفك من مهرجان الإسماعيلية؟

هدفي أن يكون مهرجان الإسماعيلية أقوى مهرجان للأفلام التسجيلية والقصيرة في المنطقة العربية خلال سنتين، ففي الدورة الحالية تضاعف عدد الضيوف وكثير من السينمائيين المصريين طلبوا الحضور للمهرجان بعد العزوف عنه في الدورات الماضية، فالمهرجان شهد إقبالاً كبيرًا في دورته الحالية، وزيرة الثقافة دعمتنا بنصف مليون زيادة عن ميزانية المهرجان، وكذلك دعمتنا نقابة السينمائيين وكذلك المنتج هشام عبد الخالق دعمنا بمبلغ كبير، فكل هذا الدعم بسبب المُنتَج الجيد الذي نقدمه في المهرجان.

 

- ما آليات أن يصبح مهرجان الإسماعيلية الأقوى في المنطقة العربية؟

عن طريق الوصول لأعلى أداء احترافي في المهرجان، سواء مستوى لجان التحكيم ومستوى الأفلام المشاركة والبرمجة ومستوى البرامج المختلفة، فكلما زادت الاحترافية زادت قوة المهرجان، فأنا أتمنى توزيع نشرة يومية للمهرجان في الدورة المقبلة، وسيكون هناك موقع كبير للمركز يتواجد بداخله منصة إلكترونية خاصة بفعاليات المهرجان.

- ماذا عن تواجد المخرج الكبير يسري نصر الله كرئيس للجنة تحكيم المهرجان؟

وجود يسري نصر الله كرئيس للجنة التحكيم وإشادته بأفلام المهرجان أسعدني، وإجماع أعضاء اللجنة بأن جميع الأفلام التسجيلية الطويلة جيدة جدا فهذا نجاح للمهرجان، وأتمنى تواجد نجوم آخرين للمهرجان في الدورات المقبلة.


- هل حقق البرنامج الإفريقي والفرنسي بالمهرجان الغرض منه؟

تواجد البرنامجين في الدورة الحالية تزامنا مع الاحتفال بالعام المصري الثقافي الفرنسي وعام رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، فهما حدثين هامين كان لابد من الاحتفاء بهما بتواجدهما في الدورة الحالية من المهرجان، فسيكون هناك كل دورة احتفاءً لشيء ما طبقا للأحداث المصرية والدولية.


- لماذا طالبت بفصل رئاسة مهرجان الإسماعيلية عن المركز القومي للسينما؟

بعد عودتي للمركز القومي للسينما عام 2017، وضعت استراتيجيات عمل مرتبطة بالأهداف التي يجب الوصول لها، فكان بقاء المهرجان كما كان بأن يظل رئيس المركز هو رئيس المهرجان لا يصلح، فلابد من وجود هيكل مستقل للمهرجان برئيس مستقل، ومع الوقت كان سيصبح المهرجان بمثابة نشاط مع مجموعة من الأنشطة، لذلك جاء التفكير بالفصل وتشكيل هيكل تنظيمي للمهرجان مع رئيس مستقل.

 

- ما أهمية الفصل؟

خلال الـ5 سنوات الماضية تغير 6 رؤساء للمركز، فأصبح لا يوجد للمهرجان سياسة أو نظام، ولكن الآن أصبح رئيس المهرجان الناقد عصام زكريا مع هيكل تنظيمي ثابت، فأصبح للمهرجان منهج وعقل مستقل ليس له علاقة بالمركز القومي للسينما وبرئيسه، فأصبح خلال الـ3 دورات الماضية للمهرجان شكل ونظام مختلف يميزه نتيجة للفصل.

 

- هل يعاني مهرجان الإسماعيلية من محدودية الميزانية؟

هناك محدودية بالفعل لكنها ليس مشكلة، فالأهم فيما تصرف تلك الميزانية المحدودة، فمعظم المهرجانات تحتاج ميزانية كبيرة ولكن الأهم ما الفعاليات التي يحتاجها المهرجان والهدف منها، وبالتالي يتم الصرف على المهرجان من هذا المنطلق، ففي أول عام توليت فيه رئاسة المركز القومي أصبح للمهرجان ميزانية مستقلة له، فهدفنا وجود حالة رضا من المهرجان عن طريق انتظام العروض وجودة الأفلام وتوفير المواصلات.

 

- ما الصعوبات التي واجهت الدورة 21؟

لا يوجد ما يسمى مشاكل أو صعوبات، بل هناك حلول فأنا لا أتوقف على شيء، فعلى سبيل المثال طالبت عام 2008 بعودة قصور السينما لوزارة الثقافة وبالفعل عادت في 2015، وقلت منذ 3 سنوات سيكون هناك مهرجان قوي بالإسماعيلية وهذا حدث.

 

- ما حقيقة تغيير موعد مهرجان الإسماعيلية؟

هناك خطة لتعديله، فكان يقام ما بين شهري سبتمبر وأكتوبر، ثم أصبح يقام في شهر يونيو، والآن يقام في أبريل، ونسعى لعودته في موعده التاريخي، وسيحدث هذا ولكنه يتطلب أن يقام دورتين للمهرجان في عام واحد، فهناك اجتماع للجنة العليا للمهرجانات في الفترة المقبلة بتكليف من الوزيرة إيناس عبد الدايم بإعادة برمجة المهرجانات.

 

- هل تتدخل في عمل لجان المهرجان؟

أنا أحب عملي وأن أقوم بكل شيء بنفسي حتى وإن كانت ليست من اختصاصاتي، فهو بمثابة تعاون مع فريق العمل وليس تدخلاً في اختصاصات عملهم، لكي تخرج الصورة النهائية بشكل مشرف، فعلى مدى 3 دورات ماضية للمهرجان لم يحدث خلاف واحد بيني وبين رئيس المهرجان عصام زكريا، فأنا أدعمه في جميع قراراته الفنية.

 

- ما أهمية المركز القومي للسينما للصناعة؟

مركز السينما في أي دولة بالعالم هو العقل الذي يفكر للصناعة ويضع السياسة والاستراتجيات، فالسينمائيين يقولون أن مشكلة السينما تتمثل في الدعم وتسهيلات التصوير ودور العرض، حلول هذه المشاكل في وجود مركز سينما حقيقي يفكر للصناعة، لذلك فكرت في إنشاء مركز سينمائي حقيقي له كل الصلاحيات سيكون عقل للصناعة، وبالتالي أنشأت مشروعًا لتحويل المركز لهيئة تناقش تلك العوائق التي تواجه السينمائيين، وقدمت المشروع لوزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم وحولته لمجلس الوزراء لدراسته، وأعدكم إذا تم إنشاؤه فصناعة السينما ستكون في مكانة أخرى. 

 

- ماذا عن زيادة دعم الدولة للسينما؟ 

طلبنا رفع دعم السينما من 20 إلى 50 مليون جنيه، ونسعى لمشروع جديد بعنوان مدينة السينما للحفاظ على التراث، وهناك وحدة لتنمية صناعة السينما تعطي دعمًا غير مسترد للسينما، تحتوي على مبالغ عبارة عن 3% من صافي أرباح الشركة القابضة و2% من إعلانات التليفزيون، وكذلك مبلغ من وزارة المالية، ونرغب في ضح أموال في مشروع مدينة السينما الذي يشمل "أرشيف وسينما تك ومتحف"، فلا يصح عظمة السينما المصرية 120 سنة ولا ويجد لدينا "سينما تك".

 

- لماذا يوجد تصادم دائما بين جهاز الرقابة وصناع الأفلام؟

لا يوجد تصادم بين الجهتين فالرقابة لا تتعارض مع الإبداع، فهناك نوع من المبدعين يتعامل كما أنه لا يوجد جهاز رقابة من الأساس، فأنا أتولى رئاسة جهاز الرقابة على المصنفات الفنية منذ عام 2015 فمعظم المشاكل تأتي بأن المنتج يقوم بإدخال السيناريو للرقابة ويتجه للتصوير دون الحصول على الموافقة، أو يحصل المنتج من الرقابة على موافقة السيناريو وينشر البرومو على "اليوتيوب" وموعد العرض دون الحصول على موافقة الجهاز، هناك موافقتين من الرقابة على السيناريو والعرض.

 

- كيف تتعامل الرقابة مع مسلسلات رمضان التي يتواصل تصوير بعضها حتى آخر يوم؟

جهاز الرقابة يتابع ذلك مع منتجي وصناع تلك الأعمال يومًا بيوم، ونقول ملاحظاتنا، وبالفعل تحدث تعديلات وحذف لبعض اللقطات من تلك الأعمال.

 

- ماذا عن التصنيف العمري في الأفلام والمسلسلات؟

الجمهور المصري تعود على أن الأفلام إما أن تكون عرضًا عامًا أو للكبار فقط (جنس أو سياسة)، فكان هناك مطالب لجهاز الرقابة بمنع الأفلام الشعبية التجارية والتي يظهر فيها الأطفال بالأسلحة البيضاء وهذه ثقافة ليست جيدة فكيف لمبدع أن يطالب بالمنع؟فآخر ما يفكر فيه جهاز الرقابة هو المنع، فمن الوارد ألا يحتوي الفيلم على أي مشاهد غريبة ولكن يوجد به مشهد دم مكبر أو ذبح وهو ما يجعل الفيلم يدخل تصنيف عمري +16، ونعرض على المنتج حذف ذلك المشهد وسيتم تصنيفه كعرض عام.

 

- هل يطبق التصنيف العمري على أرض الواقع في السينمات؟

بالتأكيد يتم تطبيقه، فعند مرور مفتشي الرقابة على السينمات ويرون عكس ذلك تطبق عليهم مخالفات مالية كبيرة، فأنا مع منع الأطفال من دخول السينمات فهي ليست حديقة للتنزه، فلا يجب أن يشاهد الأطفال أعمال لا تليق بعمرهم.

 

- ما حقيقة الأزمة التي أثيرت حول فيلم «جواب اعتقال» لمحمد رمضان؟

أزمة الفيلم هو شعبية محمد رمضان وقيامه في الفيلم بدور رئيس الجهاز العسكري للإخوان، فكان من المستحيل الموافقة عليه، بسبب حب الأطفال لـ محمد رمضان، فيجب ألا يرونه في هذه الصورة حتى لا يقوموا بتقليده، لذلك تم التعديل في سيناريو الفيلم حتى تمت الموافقة عليه بشكله الجديد، فالرقابة لا تمنع الإبداع.

 

- ماذا عن مسلسلات رمضان 2019 التي حصلت على تصريح الرقابة؟

كل مسلسلات رمضان المقبل أخذت تصريحًا من الرقابة بالسيناريو والعرض، وكلها أعمال جيدة.

 

- ماذا ينقص جهاز الرقابة للقيام بدوره على أكمل وجه؟

نحتاج ما نقوم به حاليا وهو الموافقة على مشروع إعادة هيكلة جهاز الرقابة، وزيادة عدد الرقباء والمفتشين، وسنقوم بنقل الجهاز لمكان جديد على أعلى مستوى سواء من الناحية التكنولوجية واللوجيستية، فجهاز الرقابة يد الدولة لوضع الأطر الأخلاقية والاجتماعية والأمنية للأعمال الدرامية.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم