مرشحون أكراد محرمون من رئاسة البلديات رغم فوزهم.. والمستفيد «الحزب الحاكم»

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

لا تزال الجدل يحوم حول الانتخابات المحلية بتركيا، والتي جرت وقائعها يوم الحادي والثلاثين من شهر مارس الماضي، ولكن لهيب نتائجها لم ينطفئ بعد في ظل الطعون الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم على خسارة بلديات رئيسية، وفي ظل إجراءٍ جديدٍ اُتخذ ضد مرشحي حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

 

اللجنة العليا للانتخابات في بلاد الأناضول قررت يوم الأربعاء الماضي سحب مناصب رئاسة البلدية من أشخاص صُرفوا من الخدمة بموجب مرسوم قانون في إطار حملة اعتقالات واسعة أطلقتها السلطات بعد محاولة الانقلاب العسكري في منتصف يوليو 2016.

 

وأوضحت اللجنة أنه في هذه الحال، سيتم تسليم المنصب المرشّح الذي حلّ ثانيًا في الانتخابات البلديّة التي أجريت في 31 مارس، وذلك نقلًا عن وكالة "دمير أوران".

 

وسيكون حزب العدالة والتنمية الحاكم هو أبرز المستفيدين من هذا القرار، حيث حلّ مرشحوه في المركز الثاني في معظم البلديات التي آل رئاستها لمرشحي حزب الشعوب الكردي.

 

احتجاجات شعبية للأكراد

واعتراضًا على تلك الوضعية، احتشد المتظاهرون في حي باغلار في ديار بكر، اليوم الأربعاء 17 أبريل، المدينة الرئيسية في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد، للاحتجاج على قرار المجلس منح التفويض للمرشحين الذين احتلوا المركز الثاني وهم أعضاء بحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وتدخلت الشرطة بعدما تجاهل المتظاهرون أوامر بالتفرق واستخدمت مدافع الماء لتفريق الحشود. وتعرضت رمزية توسون، نائبة بحزب الشعوب الديمقراطي، للإصابة بجروح جراء العنف المستخدم تجاه المحتجين.

 

مؤامرة سياسية

وقال حزب الشعوب الديمقراطي، في وقتٍ سابقٍ، إنه مستهدف في مؤامرة سياسية منظمة، بعدما أصدر المجلس الأعلى للانتخابات قرارا بأن عددًا من رؤساء البلديات المنتخبين المنتمين للحزب لا يمكنهم تولي مناصبهم لأنهم سبق وفصلوا من وظائفهم بموجب مرسوم حكومي.

 

وأضاف الحزب في بيانٍ أورده حسابه عبر "تويتر"، "اللجنة الانتخابية العليا، التي كانت أعلنت أن مرشحي حزب الشعوب الديمقراطي يحق لهم خوض الانتخابات، تلاعبت بنا ونصبت لنا فخًا".

 

وأشار مسؤولٌ في الحزب إلى أن قرار اللجنة الانتخابية العليا يشمل ثمانية من مرشحيه المنتخبين في جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية.

 

وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد تعرض لحملة من التنكيل من قبل السلطات المحلية طالت رئيسه صلاح الدين دمرداش، المحتجز إلى غاية الآن، وقد ترشح لانتخابات الرئاسة الماضية وهو في محبسه.

 

وبدأت تلك الحملة بعد محاولة الانقلاب العسكري في 2016، وأقالت السلطات عددًا من رؤساء البلديات المنتمين للحزب، وعينت بدلًا منهم أشخاصًا، وهدد أردوغان قبل إجراء الانتخابات الآنية باتخاذ نفس الإجراء ضد رؤساء البلديات "المرتبطين بالإرهاب"، حسب قوله.

 

وبدا أن أردوغان قد نفذ تهديده، ولكن عن طريق لجنة الانتخابات، التي أقصت مرشحين فائزين من مناصبهم بدعوى فصلهم من الخدمة المدنية في البلاد، في إجراء يُلقي بظلاله على مدى شرعية الانتخابات المحلية، التي مُني خلالها حزب أردوغان بخسائر لم تكن في الحسبان.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم