السيارات المتهالكة في الشوارع «قنابل موقوتة» تهدد المواطنين

صورة مجمعة
صورة مجمعة

أصبحت السيارات القديمة والمهملة المنتشرة في الكثير من شوارعنا، أداة سهلة في أيدي المجرمين لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية من قتل وتفجير وترويع للآمنين، وذلك بسبب غياب الدور الرقابي من المحليات، وعدم التصدي لهذه المشكلة بحزم من خلال توقيع عقوبات رادعة، نظرا لخطورتها على الأمن العام والمجتمع.


وتجد هذه السيارات منتشرة في الكثير من الأحياء وسط المواطنين، وكأنها جزء من الشارع، فهي بذلك تعد قنابل موقوتة قد تنفجر في أية لحظة، نظرا لاستغلالها من قبل الخارجين على القانون في الأعمال المنافية للآداب وتعاطي المخدرات، وقد يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ أي مخطط إجرامي.


ومن أبرز ما يميز هذه السيارات؛ هي الأغطية الممزقة، وتراكم الأتربة عليها، بالإضافة إلى أنها تعد بيئة خصبة للأوبئة والأمراض، فقد تحولت إلى مقالب للقمامة وانتشار الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، وتصيب المواطنين بالعديد من الأمراض، فضلا عن عرقلة حركة السير والازدحام المروري وتشويه مظهر الطرق.


 

أبرز الحوادث الإرهابية باستخدام السيارات المفخخة:


5 سبتمبر 2013

       
نجاة وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم من محاولة اغتيال، حين استهدفته سيارة مفخخة في شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر.

 

24 ديسمبر 2013


تفجير استهدف مقر مديرية أمن الدقهلية في مدينة المنصورة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

 

24 يناير 2014
انفجار بمحيط مديرية أمن القاهرة، باستخدام سيارة مفخخة تم تفجيرها عن بعد، وأسفر عن تحطيم واجهة مبنى المديرية وتحطم جزء كبير من الداخل.

 

29 يونيه 2015
تفجير سيارة مفخخة في موكب النائب العام هشام بركات، مما أدى إلى استشهاده.

 

30 سبتمبر 2016
انفجار سيارة مفخخة في محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز عثمان، عقب خروجه من مقر عمله بالتجمع الأول.


 

دور الأجهزة الأمنية


أكد اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، وخبير شئون الأمن القومي، أن هناك دورا مزدوجا بين أجهزة الأمن والمواطن، لحل مشكلة السيارات المتهالكة والمتروكة لفترات طويلة في الشارع، وإن كان الدور الأكبر يقع على عاتق المواطن، بحكم أنه أكثر علما بأماكن هذه السيارات.


وأضاف أن على الأجهزة الأمنية، سرعة الاستجابة للبلاغات المقدمة من المواطنين، وذلك لإنهاء هذه المشكلة بشكل سريع وحاسم.


وأوضح أن مثل هذه السيارات تؤدي إلى عدم انسيابية المرور، وتعد أداة في أيدي الإرهابيين لاستخدامها في مخططاتهم الإجرامية، مما يؤدي إلى خسائر فادحة في المنشآت والأرواح.


وأكمل: "أجهزة الأمن تضع نطاقا أمنيا للأماكن الحيوية كالسفارات والمقرات الدبلوماسية والكنائس وغيرها، ويتراوح هذا النطاق من 150 إلى 200 متر، فضلا عن وجود كاميرات مراقبة في هذه الأماكن، لرصد أية محاولة أو عمل إرهابي، كما أنها تمنع تواجد أي سيارة في هذا النطاق، وذلك لضمان تأمين هذه المنشآت بالشكل المطلوب".


 

دور الأحياء والمحليات في حل المشكلة


أكد اللواء ألبير ألفونس رئيس حي عين شمس، أن الحي يتعامل مع أي سيارة مهملة منذ فترة ولا تحمل لوحة أرقام، يتم رفعها فورا دون البحث عن صاحبها، ويكون التركيز على الشوارع الرئيسية أولا ثم الجانبية، حتى لا تكون سببا في الازدحام المروري، وتشويه المظهر الجمالي للشارع، وأيضا لعدم استخدامها في أي عمل إرهابي.


وأوضح أن السيارات التي يتم تجميعها من الشوارع، يتم نقلها إلى مخزن كبير مخصص لذلك، وتابع: :"السيارات المهملة والتي تحمل لوحة أرقام، يتم التعامل معها من خلال المرور، لأنه الوحيد القادر على تحديد صاحب هذه السيارة".


وأضاف: "إننا لا نسمح بتواجد هذه السيارات في الأماكن الحيوية كالمدارس والمستشفيات وغيرها، حتى لا تكون خطرا على الأمن العام وسلامة المواطنين".


وبسؤاله عن هل يتحرك الحي بناءً على بلاغات من المواطنين، أجاب قائلا: "الحي يعمل بمنظومة متكاملة لرصد هذه المشكلة والتعامل الفوري معها، عن طريق حملات لتجميع هذه السيارات المتهالكة".

    

دور المواطنين
يجب على المواطنين أن يتعاملوا مع هذه المشكلة بشكل إيجابي، فعندما تقع أعينهم على أية سيارة مركونة في الشارع لفترة طويلة، سواء في الشوارع أو الميادين أو أي طريق سواء رئيسي أو فرعي، أن يقوم على الفور بإبلاغ ابلاغ الأجهزة الأمنية والحي التابع له، وذلك للحد من وقوع كوارث لا يحمد عقباها".


 

حلول للأزمة


-    زيادة الدوريات الأمنية للتفتيش عن هذه السيارات في الشوارع.
-    وضع آليات لركن السيارات بعيدا عن الشوارع.
-    قيام الأحياء بعمل جراجات في ساحات عامة لركن السيارات وذلك بمقابل مادي رمزي.
-    توقيع عقوبات رادعة على أصحاب هذه السيارات، حتي لا يتكرر تركها لفترات طويلة في الشوارع. 
-    بلاغات فورية من المواطنين بمجرد رؤية هذه السيارات.


 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم