أستاذ بالأزهر يلقي محاضرة حول الحوار الإسلامي المسيحي بجامعة السوربون

جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة

ألقى الدكتور أسامة نبيل، أستاذ ورئيس قسم اللغة الفرنسية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر، محاضرة حول الحوار الإسلامي المسيحي في كلية العلوم السياسية بجامعة السوربون بباريس، قدم فيها تعريفا مختصرًا بالقرآن الكريم من حيث الشكل والمضمون والأهداف، مع التركيز على أهمية قيمة الحوار في الإسلام.

 

يأتي ذلك في إطار اضطلاع الجامعة برسالة الأزهر الشريف، محليًا وعالميًا، بمُختلِف أبعادها التعليمية والدعوية والاجتماعية والإنسانية؛ برعاية وتوجيهات الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، والدكتور محمد المحرصاوي، رئيس الجامعة، للقيام بواجبها في تبليغ أمانة العلم الشرعيّ، عَبْرَ منهجٍ رصين، يُعَدّ ترجمةً صادقةً أمينةً لرُوح الإسلام بمنهجه الوسطي؛ عقيدةً، وشريعة، وأخلاقًا، وفي اطار تعزيز عَلاقات التعاون بين الأزهر والجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية.

 

وأكد رئيس قسم اللغة الفرنسية –خلال المحاضرة التي جرت الأسبوع الماضي- أن الوحي جاء لينظم قبل كل شىء العلاقة بين الإنسان وخالقه ويصحح مسار التوحيد الذى اختل عبر القرون التي سبقت الإسلام، وينظم كذلك العلاقة بين البشر وبعضهم بصرف النظر عن الجنس واللون والعرق والمعتقد.

 

وأوضح أن من يقرأ القرآن يلحظ أن مساحة الحوار تحتل مساحة كبيرة من القرآن الكريم، فنجد حوار الله سبحانه وتعالى والملائكة وكذا حواره سبحانه مع الأنبياء ومع إبليس، كما نجد كذلك الحوار بين الملائكة والأنبياء.

 

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قد أخبرالإنسان بأنه قريب منه كما علمتنا الآية الكريمة: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة، ولذا فإن الأولى بالإنسان أن يقترب من أخيه الإنسان، والاقتراب يكون بالحوار فى إطار أخلاقى يأخذ الآخر فى الاعتبار كما هو وليس كما يتخيله، وأن يتم هذا الاقتراب كذلك باحترام الاختلاف، والتجربته الإيمانية للآخروالإنصات الجيد لهذه التجربة.

 

وأشار إلى أن القرآن الكريم قد حدد أسس هذا الحوار كما ورد في الآيات الكريمة: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل، وقوله تعالى: {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (108) سورة يوسف.

 

واختتم الدكتور أسامة نبيل المحاضرة بسرد مختصر عن هجرة المسلمين الأوائل إلى بلاد الحبشة واستقبال الملك النجاشى لهم وكيف كان الحوار الإسلامي المسيحي في مهد الإسلام، أعقبه بحوار مفتوح مع الحضور، حول عددًا من النقاط المهمة، من بينها: التناقض بين ما يدعو إليه القرآن الكريم وسلوكيات بعض المسلمين، والفرق بين الشريعة والفقه، وحقوق المرأة في الإسلام، وقد أجاب على كافة الأسئلة الأخرى التي طرحها الطلاب والمشاركون.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم