قصص وعبر| مأساة أم.. الابن يقتل شقيقته أمام عينيها.. والسبب!

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

ظل الابن ينظر في دهشة دون أن يتكلم وكأنه في حلم، عيناه تزداد اتساعا تتساءلان، في استفهام لم يستطع أن ينطق بحرف واحد، بينما تتساقط دموع الأم فوق وجنتيها، وشعر بأنها ليست دموع أوجاع تحس بها وإنما دموع تنذرف لوضع حد للوم ابنتها التي توجه لها السباب والشتمائم ولم تكف عن إيذائها بالكلام الجارح، ولم تحترم سكوتها وبقيت منكسة الرأس.

تملكت جسده رعدة من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، وخيل إليه أنه وقع في بئر، وازدادت دقات قلبه بعنف، واندفع نحو شقيقته وانهال عليها بالضرب المبرح وسدد لها اللكمات والركلات وسط إهانتها له أيضا وسبه وشتمه، لم يشعر بنفسه إلا وهو يخنقها بحزام من القماش وقام بلفه حول رقبتها بقوة وغيظ خانق حتى فارقت الحياة ووقعت جثة هامدة.

أخذ يصرخ بحدة كالمجنون الذي انتابته لوثة، بينما أطلقت الأم صرخات مدوية بإجهاش يمزق الأكباد، والقلوب تلطم خديها وصدرها من هول المشهد، ويقف الابن يرقب شقيقته وأمه بنظرات مضطربة وبوجه شاحب يغلب عليه الحزن والهم.

تجمع الجيران على صرخات الأم، وعلت وجوههم الدهشة تتشابك الأفكار في رؤوسهم، وأمام المقدم محمد الشاذلي رئيس مباحث قسم أول شبرا الخيمة ذكر الابن في أقواله بأن شقيقته كانت قد تركت منزل زوجها وأقامت مع والدتها لوجود خلافات بينها وبينه، وأثناء وجوده بالمنزل نشبت بينها وبين الأم مشادة كلامية تطاولت فيها شقيقته على الأم بالسباب والشتائم مما أثار حفيظته ودفعه للتعدي عليها بالضرب ووجهت له السباب والشتائم أيضا ففقد أعصابه وخنقها بحزام من القماش حتى لفظت أنفاسها وأنه لم يقصد قتلها.

تم تحرير المحضر بالواقعة وأحاله اللواء رضا طبلية مدير أمن القليوبية إلى النيابة التي تولت التحقيقات، وصرحت بدفن جثة الشقيقةبعد العرض على الطب الشرعي، وقررت حبس الابن ٤ أيام على ذمة التحقيقات، بينما تجلس الأم شاردة الذهن تبكي في صمت، والحزن منثور على وجهها تحاورها نفسها فالابن يقبع خلف القضبان، والابنة لقيت حتفها.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم