«خالد ميري» يكتب من واشنطن.. القمة السادسة للصداقة والتعاون

الكاتب الصحفي خالد ميري - رئيس تحرير «الأخبار»
الكاتب الصحفي خالد ميري - رئيس تحرير «الأخبار»

اليوم يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى زيارته الثانية للعاصمة الأمريكية واشنطن، والتى ستشهد غداً لقاء القمة السادس الذى سيجمعه بالرئيس الأمريكى ترامب فى البيت الأبيض.


قبل عامين زار زعيم مصر واشنطن وجمعته بترامب قمة ناجحة بكل المقاييس، وكان اللقاء الأول للزعيمين فى نيويورك فى سبتمبر ٢٠١٦ قبل الانتخابات الأمريكية بشهرين.. ليلتقيا بعدها فى نيويورك مرتين وفى الرياض فى مايو ٢٠١٧، منذ اللقاء الأول بدا واضحا هذا التقارب والتفاهم بين الزعيمين وهو ما كان له الأثر الكبير فى انطلاق العلاقات المصرية الأمريكية إلى آفاق غير مسبوقة للتعاون اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وأمنياً.


قبل ٤٥ عاما كان الزعيم الراحل أنور السادات يعيد تدشين علاقات البلدين بعد انتصار أكتوبر المجيد، خلال هذه السنوات تعاقب على رئاسة أمريكا ٨ رؤساء ما بين ديموقراطيين وجمهوريين.. وشهدت العلاقات سنوات تعاون غير مسبوق وفترات فتور وتراجع، ومنذ وصول الرئيسين السيسى وترامب للحكم استعادت العلاقات الزخم الكبير وقوة الدفع الكاملة، فعادت مناورات النجم الساطع والحوار الاستراتيجى وآلية ٢+٢ التى تضم وزيرى الدفاع والخارجية من كل دولة، وانطلقت علاقات التعاون الاقتصادى بشكل غير مسبوق.


الرئيس السيسى وضع أساساً راسخاً لعلاقات استراتيجية قوية تحترم إرادة مصر واستقلال قرارها ورفضها أى محاولة للتدخل فى شئونها، والرئيس ترامب أكد فى كل لقاءات القمة على احترام مصر وزعيمها، وبعد لقاء القمة الأخير بنيويورك فى سبتمبر الماضى سارع بالتغريد على تويتر مادحاً صديقه العزيز رئيس مصر ليرد السيسى بتغريدة مماثلة، هى إذن علاقات صداقة متينة وتعاون إستراتيجى وثيق يحقق مصالح الشعبين ويهدف لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وإنهاء الاضطرابات المتعددة التى تشهدها.


زعيم مصر بمجرد وصوله إلى واشنطن سيقيم بقصر بلير هاوس تعبيراً عن التقدير الأمريكى.. ورحبت صحف أمريكية عديدة بالزيارة وأكدت على أهميتها، كما استعدت الجالية المصرية للاحتفاء بالرئيس منذ لحظة وصوله إلى واشنطن.


محادثات القمة ستدور حول عدد من الملفات المهمة التى تم التنسيق الكامل لها منذ وجه ترامب دعوة الزيارة للسيسى قبل شهر كامل، وعلى رأسها تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارات الأمريكية بالقاهرة، والتعاون الوثيق فى ملف مكافحة الإرهاب والتطرف خاصة بعد النجاحات الكبيرة التى حققتها مصر لردع الإرهاب والقضاء عليه وجهود تصحيح الخطاب الدينى، وأيضا ستظل القضية الفلسطينية أولوية دائمة لمصر فى كل المحادثات حتى يتم إقرار السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما لن تغيب تطورات الأوضاع بالمنطقة خاصة فى سوريا والعراق وليبيا واليمن عن المحادثات.


الزيارة المهمة ستشهد أيضا جدول أعمال مزدحمًا للغاية ولقاءات متعددة لزعيم مصر مع كبار الوزراء وقادة الكونجرس ورجال المال والأعمال، خاصة أن الزيارة تواكب الاحتفال بمرور ٤٠ عاما على انطلاق مجلس الأعمال المشترك بين البلدين.


ما زالت أمريكا هى القوة العظمى فى عالمنا.. ونجحت مصر خلال سنوات حكم السيسى الخمس فى أن تستعيد مكانتها وريادتها عربياً وأفريقياً كما تسلمت رئاسة الاتحاد الأفريقى، وهو ما يمنح القمة السادسة أهمية خاصة حيث ستكون قضايا أفريقيا مطروحة بقوة على جدول الأعمال.


الاحترام المتبادل والصداقة القوية هما عنوان قمة الغد، ونتائجها من المؤكد أنها ستحقق مصالح الشعبين الصديقين وتمنح الشراكة الاستراتيجية دفعة قوية إلى الأمام.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم