أودعت محكمة الجنايات المنعقدة بأكاديمية الشرطة، أسباب حكمها في إعادة محاكمة 5 متهمين بالقضية المعروفة إعلامياً بـ«خلية أكتوبر الإرهابية»، وجاء منطوق الحكم، بالإعدام شنقاً للمتهم محمد إبراهيم فتحي محمد، وكنيته «أبو أنس» 27 سنة، نقاش، ومعاقبة كل من المتهم وليد حافظ مهران كنيته «خطاب»، ومحمد أحمد حسن كنيته «أبو خطاب»، ومحمد عبد الحميد إبراهيم «أبو القعقاع»، وأحمد محمد فؤاد «أبو يوسف»، بالسجن المؤبد لما نسب إليهم و مصادرة المضبوطات، وألزمتهم المصاريف الجنائية.
واستهلت المحكمة أسباب حُكمها بالإشارة إلى أن الحكم جاء بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية وإقرارات المتهمين ورأي فضيلة مفتي الجمهورية والدفاع والاطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً .
حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة وأطمأن إليها وجدانها وعلى ما تبين من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في اضطلاع واعتناق المتهم الأول محمد إبراهيم فتحي محمد "وكنيته أبو انس ،حمادة الطلباني"والمقيم شارع الخليج المصري –المليحة- حدائق القبة ويعمل نقاش بتكوين تنظيم جهادي من العناصر المتشددة فكرياً ويعتنق اغلب عناصره الأفكار الجهادية والتكفيرية القائمة على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغير نظام الحكم بالقوة
وأكدت المحكمة أنه في غضون شهر أكتوبر عام 2013 انشأ وأدار وتولى زعامة جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وتتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد المنشآت العامة ورجال القوات المسلحة والشرطة وأبناء الديانة المسيحية ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وآمنه للخطر وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها.
وقد تمكن المتهم الأول من استقطاب بعض العناصر لمنهجه الفكري ومنهم المتهمين الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن وكنيته خطاب الألماني وخطاب أكتوبر والثالث محمد أحمد حسن عبده وكنيته أبو خطاب والرابع محمد عبد الحميد إبراهيم إبراهيم وكنيته أبو القعقاع والخامس أحمد محمد فؤاد عبد الرحمن وكنيته أبو يوسف وآخرين سبق الحكم عليهم وقد تم الاستعانة بالمتهم الثاني سالف الذكر لإعداد برنامج فكري لأعضاء التنظيم قائم على عقد لقاءات تنظيمية بصفة دورية يتم من خلالها تدارس الأفكار الجهادية التكفيرية والأعداد لتنفيذ عمليات عدائية وإرهابية في إطار السعي لتوفير الدعم المالي للتنظيم لشراء الأسلحة والمفرقعات اللازمة لتنفيذ العمليات المشار إليها ولتنفيذ أهدافه فيما بينهم بالتخطيط للسطو واستهداف حوانيت المشغولات الذهبية والخاصة بأبناء الديانة المسيحية والاستيلاء على ما بها لتحقيق أغراضهم الإرهابية.
وقد اعد المتهمين الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن وكنيته خطاب الألماني والخامس احمد محمد فؤاد عبدا لرحمن وكنيته أبو يوسف لهذا الغرض أسلحة نارية عبارة عن بندقية آلية وبندقية خرطوش ومسدس روسي ومسدس 6مم وذخائر وسيارة ماركة اسبرانزا تحمل لوحات أرقام "ص ى3985" والمملوكة للأخير ولإمداد باقي المتهمين بها لقتل كل من يعترض تنفيذ مخططهم الإرهابي والمتمثل في السطو المسلح على احد الحوانيت الخاصة بالمصوغات الذهبية بناء على تكليفات المتهم الأول محمد إبراهيم فتحي محمد "وكنيته أبو انس" للمتهم الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن وكنيته خطاب الألماني بحصر العديد منها فوقع اختياره على حانوت سوليتير للمشغولات الذهبية المملوكة لأحد أبناء الديانة المسيحية الكائن بسنتر وادي الملوك بمدينة السادس من أكتوبر وعليه حدد المتهم الأول محمد إبراهيم فتحي محمد يوم 28/1/2014 موعداً لتنفيذ عملهم الإرهابي.
واستكملت المحكمة أنه في اليوم السابق على اليوم المحدد لتنفيذ مشروعهم الإجرامي توجه المتهمين إلى مكان الواقعة وذلك لمعاينة مسرح الجريمة على الطبيعة ومشاهدة الحانوت الخاص محل السرقة وكان بحوزة المتهمين حال ذلك الأسلحة النارية والذخائر وفى يوم الواقعة عدل المتهم إبراهيم أحمد صادق إبراهيم وكنيته أبو مريم والسابق الحكم عليه عن المشاركة معهم في ارتكاب الواقعة وقد أقدم باقي المتهمين الأول محمد إبراهيم فتحي محمد "وكنيته أبو انس" و الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن وكنيته خطاب الألماني وخطاب أكتوبر والثالث محمد احمد حسن عبده "وكنيته أبو خطاب" والرابع محمد عبد الحميد إبراهيم إبراهيم "وكنيته أبو القعقاع" والخامس احمد محمد فؤاد عبد الرحمن وكنيته أبو يوسف وذلك لتنفيذ مشروعهم الإجرامي المتفق عليه وذلك بان تواجد المتهم الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن أمام الحانوت سالف الذكر لرصده وتحديد التوقيت المناسب لمداهمته واستقل المتهمين الأول محمد إبراهيم فتحي محمد والثالث محمد أحمد حسن عبده والرابع محمد عبد الحميد إبراهيم إبراهيم والخامس احمد محمد فؤاد عبد الرحمن والمتهم أحمد سعد محمد وشهرته "أحمد الصغير" والسابق الحكم عليه السيارة سالفة الذكر عقب إخفاء الأخير لوحاتها المعدنية وبحوزتهم الأسلحة النارية المبينة سلفا.
وتوقفوا أمام كنيسة العذراء الكائنة بالحي العاشر بمدينة السادس من أكتوبر في انتظار اتصال هاتفي من المتهم الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن وحال ذلك اقترب منهم المجني عليهما رقيب شرطة محمد طه السيد أبو حامد وعريف شرطة شعبان محمد عبد الجيد أبو زيد من قسم شرطة ثاني أكتوبر من قوة الكنيسة لاستبيان آمرهم إلا أن المتهم الأول محمد إبراهيم فتحي وكنيته أبو انس عاجلهما بوابل من الأعيرة النارية من البندقية الآلية التي بحوزته حال وجود باقي المتهمين بمسرح الجريمة يشدون من أزره فأحدث بالمجني عليه محمد طه السيد أبو حامد الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وهى الإصابات المشاهدة بيمين الرأس وهى إصابة نارية حيوية حدثت من عيار ناري مفرد أطلق من سلاح معد لإطلاق الأعيرة النارية المفردة وكان اتجاه الإطلاق من الإمام للخلف في الوضع الطبيعي القائم للجسم والواقعة جائزة الحدوث والتصوير وفق الأوراق وتعزى الوفاة إلى الإصابات النارية بالرأس وما أحدثته من تهتك شديد بالمخ ونزيف وإنها معاصرة للتاريخ الوارد بالأوراق والتي أودت بحياته وكان ذلك تنفيذا لغرض إرهابي.
وأضافت المحكمة انه قد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى وهى الشروع في قتل المجني عليه عريف شرطة شعبان محمد عبد الجيد أبو زيد بقسم شرطة ثاني أكتوبر ذلك انه في ذات الزمان والمكان سالفي البيان وعقب قيام المتهمين الأول محمد إبراهيم فتحي محمد والثالث محمد احمد حسن عبده والرابع محمد عبد الحميد إبراهيم إبراهيم والخامس احمد محمد فؤاد عبد الرحمن والمتهم احمد سعد محمد والسابق الحكم عليه بالاشتراك مع المتهم الثاني وليد حافظ مهران عبد الرحمن بان اتفقوا جميعاً بيتوا النية على قتل من يعترض طريقهم ومخططهم الإجرامي المتمثل في السطو المسلح على الحانوت محل واقعة القتل العمد سالف البيان وإعدادهم لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة بوقائع الدعوى وعقب قيام المتهم الأول محمد إبراهيم فتحي محمد إطلاق الأعيرة النارية صوب المجني عليه رقيب شرطة محمد طه السيد حتى أجهز عليه المتهم الأول ، قام في ذات الزمان والمكان بإطلاق الأعيرة النارية صوب المجني عليه عريف شرطة شعبا محمد عبد الجيد عمداً قاصداً من ذلك قتله حال وجود باقي المتهمين بمسرح الجريمة يشدون من آزره تنفيذاً لذات الغرض الإرهابي وقد خاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو عدم أحكام المتهم الأول التصويب .
واختتمت المحكمة حيثياتها بأنه لم يلق دفاع المتهمين بالجلسات ما يزعزع عقيدة المحكمة فإنها قد أرسلت أوراق الدعوي بإجماع أراء أعضائها إلي فضيلة مفتي الجمهورية لتستدل علي رأي الشرعية الإسلامية في شأن المحكوم عليه نفاذا لحكم المادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية فأودع تقريره المودع : وانتهي الرأي الشرعي : فمتى كان ذلك : فإذا ما أقيمت هذه الدعوي بالطرق المعتبرة قانونا قبل كل من المتهم محمود إبراهيم فتحي محمد وشهرته أبو انس ولم يظهر في الأوراق شبهة تدرأ الجريمة كان جزاؤه الإعدام لقتله المجني عليه ( محمد طه سيد ) عمدا جزاء وفاقا –
وكانت هذه المحكمة قد استخلصت واقعة الدعوي والأدلة علي مقارفة المتهمين للجرائم المسندة إليهم من أقوال شهود الإثبات معززة بتحريات الأمن الوطني وإقرارات المتهمين – وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية لجثمان المتوفي إلي رحمة مولاه الرقيب محمد طه السيد بقسم شرطة ثاني أكتوبر – وتقرير معمل الأدلة الجنائية ومن المعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة العامة وفقا للتصوير الوارد بإقرارات المتهمين الأول محمد إبراهيم فتحي محمد والرابع : محمد عبد الحميد إبراهيم إبراهيم والسادس: احمد محمد فؤاد عبد الرحمن وأقوال الشاهدين : الرابع : شعبان محمد عبد الجيد أبو زيد والسابع : سعيد محمد عبد الحميد عامر ومن مناظرة النيابة العامة لجثمان المجني عليه وما ثبت بكتاب ادارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للمرور بشأن السيارة رقم ص ي 3985 ماركة اسبرانزا سوداء اللون مملوكة للمتهم الخامس : أحمد محمد فؤاد عبد الرحمن بما له أصل ثابت بالأوراق وبما لا يتناقض فيه .
فلهذه الأسباب
بعد الاطلاع على مواد القانون حكمت المحكمة حضورياً :
أولاً:وبإجماع أراء أعضائها بمعاقبة محمد إبراهيم فتحي محمد و"كنيته أبو انس" بالإعدام شنقاً .
ثانياً:بمعاقبة كل من :-
1-وليد حافظ مهران عبد الرحمن وكنيته خطاب الألماني .
2-محمد احمد حسن عبده وكنيته أبو خطاب .
3-محمد عبد الحميد إبراهيم إبراهيم وكنيته أبو القعقاع .
4-احمد محمد فؤاد عبد الرحمن وكنيته أبو يوسف بالسجن المؤبد عما اسند إليه .
ثالثاً:مصادرة المضبوطات وألزمتهم بالمصاريف الجنائية .
صدر الحكم برئاسة المستشار شعبان الشامي وعضوية المستشارين محمد كامل عبد الستار وأسامة عبد الظاهر وسكرتارية أحمد رضا.
كانت قد قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من 7 متهمين محكوم على 5 منهم بالإعدام شنقاً، والمؤبد لمتهمين آخرين، وتغريمهما 20 ألف جنيه ومصادرة السلاح والمضبوطات بالقضية، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة جميعها، وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة أخرى مغايرة .. والتي أصدرت حكمها المتقدم.
وكانت محكمة جنايات الجيزة قضت في 20 سبتمبر 2014، بالإعدام بحق كل من "محمد إبراهيم فتحي محمد، وكنيته أبو أنس 27 سنة، نقاش، وليد حافظ مهران عبد الرحمن 34 سنة، عاطل، محمد أحمد حسن عبده 27 سنة، عامل، أحمد سعد محمد، وشهرته أحمد الصغير 33 سنة، أحمد محمد فؤاد عبد الرحمن 35 سنة، مسؤول تطبيقات نظم معلومات".
كما قضت بالسجن المؤبد عن ذات القضية على كل من محمد عبد الحميد إبراهيم، وكنيته "أبو القعقاع" 21 سنة سائق، وإبراهيم أحمد صادق إبراهيم 21 سنة، طالب"، وتغريمهما 20 ألف جنيه ومصادرة السلاح والمضبوطات.
وكان النائب العام المغتال المستشار هشام بركات، أحال المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بعد أن وجهت النيابة العام إلى المتهمين تهم ارتكابهم جرائم إنشاء وإدارة جماعة إرهابية تعمل على خلاف أحكام القانون، بغرض منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، ومحاولة تغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

اليوم.. محاكمة سارة خليفة و27 آخرين في قضية المخدرات الكبرى
كان بين الحياة والموت.. إنقاذ طفل بعد تعرض للغرق بترعة الجمالية بقنا
وفاة مواطن في مقهى بالإسكندرية خلال متابعته لمباراة مصر والأرجنتين






