في ظل السقطات المتكررة لـ«بي بي سي».. أين «هيئة الإستعلامات» من التجاوزات؟

شبكة «بي بي سي» الإخبارية
شبكة «بي بي سي» الإخبارية

شبكة «بي بي سي» الإخبارية خرجت علينا اليوم بجملة من الأكاذيب، ونشرت تقريرًا يزعم وجود مظاهرات في مصر، أسموها «انتفاضة»، استنادًا إلى بعض المواقع والإعلاميين المنتمين والمؤيدين لجماعة الإخوان الإرهابية.

ربما لم تكن تلك المرة الأولى للشبكة البريطانية، ضمن محاولاتها المستمرة للتطاول على مصر، ونشر الأخبار الكاذبة والمغلوطة.

مزاعم بي بي سي
«بي بي سي» زعمت أيضا أن حملة «اطمن إنت مش لوحدك»، التي أطلقها إعلامي هارب، عادت من جديد في الظهور والخروج في تظاهرات في عدد من محافظات الجمهورية تشهد احتجاجات فيما أسماتها «نوبة الصحيان الثالثة».

لم تكن هذه هي المرة الأولي التي تنطلق فيها أكاذيب شبكة بي بي سي الإخبارية البريطانية، ففي إبريل من العام الماضي، نشرت «بي بي سي» تقريرًا نُشر وأذيع على شاشتها وموقعها تضمن أكاذيب وادعاءات بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، وأوضاع السجون وحقوق الإنسان وغيرها، وعلى الفور انتفضت الهيئة العامة للاستعلامات، وفضحت أكاذيب الشبكة من خلال بيان للكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة، والذي فند تلك الأكاذيب بالأدلة.

صمت الهيئة
اللافت اليوم، أن الهيئة العامة للاستعلامات التي من واجبها التصدي لمثل تلك الأكاذيب والأخبار المغلوطة، التزمت الصمت في الواقعة الأخيرة، لتثير فيضا من التساؤلات حول موقفها مما تنشره الـ «بي بي سي»، ولما لم تتخذ الهيئة أي رد فعل حتى الآن تجاه الشبكة البريطانية أو اتخاذ إجراء عقابي لوقف الأكاذيب التي تطلقها تجاه مصر، في ظل أنها ليست المرة الأولى لها.

كل هذا وذاك يأتي جنبا إلى جنب مع قيام الشبكة أيضا باستضافة الإخواني ياسر العمدة، الذي بث سموم الجماعة الإرهابية كعادته على المشاهدين، عبر هاشتاج «اطمن إنت مش لوحدك»، ونشر معتز معطر خلال حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» فيديوهات كاذبة لا أساس لها من الصحة.

هذه الحملة التي أطلقتها أبواق جماعة الإخوان الإرهابية بالتعاون والتنسيق مع شبكة «بي بي سي»، أثارت سخط عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». فيما أوصت لجنة الشكاوى التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باتخاذ الإجراءات القانونية حيال قناة «بي بي سي»، والتي تشمل توجيه إنذار وتوقيع غرامة 250 ألف جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية لاتهامها بسب المصريين.

الرد جاء من الأعلى للإعلام
وفي الوقت الذي لم يصدر من الهيئة العامة للاستعلامات أي تحرك في هذا الجانب، رغم السابقة التي تدخلت فيها الهيئة بالاجتماع مع ممثلي القناة لكشف الحقائق في وقائع سابقة تضمنت أيضا الهجوم على مصر، والتي ضربت بها القناة عرض الحائط وعادت إلى عادته من جديد، جاء التحرك اليوم من المجلس الأعلى للإعلام للدفاع عن مصر..

تحرك المجلس الأعلى للإعلام جاء من جانب جمال شوقي رئيس لجنة الشكاوى، موضحا أن اللجنة ستعقد اجتماعا لها الأسبوع القادم لمناقشة الشكوى المقدمة ضد قناة «بي بي سي» البريطانية لقيامها بتوجيه إهانات للشعب المصري بأكمله بألفاظ وعبارات لا تليق.
 
شوقي وأضاف في تصريحات صحفية أن لجنة الشكاوى تلقت شكوى بالإهانات التي وجهتها «بي بي سي» إلى الشعب المصري وأن اللجنة عقدت 3 اجتماعات ناقشت خلالها الحلقة المذكورة كما قرأت تفريغا تضمن النص الحرفي للحلقة وأنها حددت الإهانات، مشيرا إلى أنه تبين أنها حوت ألفاظا وعبارات واضحة وصريحة لا تقبل التأويل وأنها تمثل اهانات مباشرة لجموع الشعب المصري، إهانات مسيئة ومشينة وتعتبر سقطة تاريخية لوسيلة إعلامية .
 
سياسة مسيئة ثابتة
وأوضح أن لجنة الشكاوى أعدت تقريرا بشأن تحقيقاتها جاء فيه أن الواقعة ليست خطأ فردى أو وقعت بالصدفة ولكنه يأتي ضمن سياق عام يمثل سياسة ثابتة للقناة المذكورة تجاه مصر، لافتا إلى أن التقرير احتوى على عدد من الوقائع التي حملت أخطاء إعلامية جسيمة وتدليسا على المشاهدين بشكل يستوجب المساءلة.

ونوه إلى أن اللجنة لاحظت أن عدد ملحوظا من برامج «بي بي سي» التي تتناول الشأن المصري تحرص على مخالفة المعايير العالمية ومخالفة معايير القناة ، حيث تعمد البرامج الحوارية على الانحياز ضد الشأن المصري كما تحرص على وضع بيانات ومعلومات غير صحيحة وبشكل تكرر كثيرا وبصورة ملحوظة.
 
واختتم تصريحاته: «لنا صلاحية على كل ما يخاطب الرأي العام المصري، و «بي بي سي» حصلت على ترخيص للبث في مصر، وما فعلته «بي بي سي» سقطة كبيرة لقناة عريقة ولأول مرة يتم سب شعب من الشعوب». 
 
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم