بعد نجاح مبادرات الرئيس.. «الحقن الآمن» خط الدفاع الحصين ضد فيروس «سي»

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

يمثل الحقن غير الآمن خطورة شديدة، ويعتبر السبب الرئيسي في انتشار وتوطن فيروس «سي» في مصر.. وحققت مصر نجاحا كبيرا في القضاء على فيروس «سي»، بعدما عالجت نحو مليون مريض وأنهت قوائم الانتظار لهذا المرض.


وشهدت البلاد خلال الأعوام القليلة الماضية ثورة هائلة في علاج فيروس «سي»، خاصة بعدما تمكنت شركات الدواء المحلية من تصنيع أول سوفالدي مصري لعلاج الفيروس بتكلفة لا تتعدى الـ1% من سعره العالمي، وبجودة وفاعلية مماثلة، وحقق نسب شفاء تخطت الـ98%.
 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعطى شارة البدء لمحاربة ومكافحة فيروس «سي» ولإعلان خلو البلاد منه بحلول عام 2020، وبالفعل تسير الدولة على خطى نجاحات متتالية فى ذلك، ففى نهاية العام الماضى أطلق الرئيس السيسى مبادرة «١٠٠ مليون صحة» للكشف المبكر عن المصابين، وتقديم العلاج لهم، وأعلنت د. هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن إجمالى ما تم الكشف عليهم فى المراحل الثلاثة من المبادرة الرئاسية فى الـ27 محافظة تجاوز 43 مليون مواطن، مؤكدة أن الدولة تستهدف المسح على كافة المواطنين، وصرف العلاج بالمجان لمن تثبت إصابته.

وفي هذا الإطار أعلنت اللجنة العليا للوقاية من العدوى والسيطرة بالمستشفيات الجامعية مؤخراً عن توقيعها بروتوكول تعاون مع إحدى الشركات العالمية لتعميم استخدام الحقن الآمن بالمستشفيات الجامعية التى تقدم خدماتها لأكثر من ١٨ مليون مريض سنويا، وأوضح د. حسام عبد الغفار أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، أن فيروس «سى» يتسبب فى 150 ألف اصابة جديدة سنويا، ووفاة حوالى 40 ألف مريض نتيجة مضاعفات المرض من تليف وأورام فى الكبد، وأن القضاء على المرض يلزم أن يتم الكشف عن الإصابة والعلاج بالتوازى مع برامج الوقاية والحد من انتشار الفيروس.

وأشار إلى أن الحقن غير الآمن يعتبر السبب الرئيسى فى انتشار وتوطن فيروس «سى» فى مصر خلال فترة علاج البلهارسيا (1960-1980)، لافتا إلى أن كثيرين اعتقدوا أن الحقن أصبح آمنا مع توفر السرنجات أحادية الاستخدام، فى حين استمر تعرض مقدمى الخدمة الصحية للوخز وكذلك عمال النفايات مما أدى الى زيادة نسب توطن الفيروسات المنقولة عن طريق الدم وبخاصة فيروس سى لدى مقدمى الخدمة بنسبة 16% والعاملين فى جمع النفايات الطبية بنسبة 13% مقارنة بعامة المجتمع حسب آخر احصاء 4%.

وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية، يمثل الحقن غير الآمن مشكلة عالمية، حيث يتم إعطاء نحو 16 بليون حقنة سنويا فى العالم، 40% منها غير آمنة، ويتسبب الحقن غير الآمن فى 5% من حالات الإصابة بالإيدز و32% من حالات الإصابة بفيروس بى بالإضافة إلى 40% من حالات الإصابة بفيروس سى، ويتلقى المصريون حوالى 300 مليون حقنة سنويا، 95% منها تتم للعلاج، وتقدم المستشفيات الجامعية حوالى 40% من الخدمة الصحية فى مصر حيث تستقبل 2٬5 مليون مريض سنويا فى اقسامها الداخلية بالإضافة الى 18 مليون مريض يترددون على العيادات الخارجية وخدمات اليوم الواحد، ولأن هذه المستشفيات تعطى المواطنين 50 مليون حقنة سنويا كان أمان عملية الحقن أحد أهم أولويات مجلس المستشفيات الجامعية.

وقالت د. غادة عبد الواحد اسماعيل، مقرر اللجنة العليا لمكافحة العدوى للمستشفيات الجامعية، إن معدل أمان الحقن للمريض تحقق بنسبة 100% عام 2017، إلا أن حوالى 30% من الممرضات فى اقسام الطوارئ يتعرضن للوخز اثناء اعطاء الحقن وأن 60% من حالات الوخز تتم بعد الانتهاء من الحقن اثناء التخلص من السرنجة.

وأوضح د. جمال عصمت، أستاذ الجهاز الهضمى وعلاج أمراض الكبد، أن هناك تقدما كبيرا حدث فى علاج فيروس سى خلال الـ ٦ شهور الماضية، مشيرا إلى أن الهدف كان هو الوصول إلى ٤ ملايين شخص مصابين بالمرض غير مكتشف اصابتهم من قبل، نظرا لأن استمرار عدم اكتشافهم يعنى انتقال العدوى لـ١٢ مليون شخص خلال الفترة القادمة، بعد ان كشفت الأبحاث التى تم اجراؤها ان العدوى تنتقل من شخص واحد إلى ٤ أشخاص خلال فترة حياته، مما يعكس أهمية اكتشاف هؤلاء فورا، لافتا إلى أن السرنجات الملوثة هى أهم مصادر العدوى من شخص لآخر، حيث اكتشف أن ٢٥٪ من السرنجات يعاد استخدامها مرة أخرى.

وأضاف عصمت، أن أحد الحلول الرئيسة استخدام ما يعرف بالحقن الآمن عن طريق استخدام سرنجات ذاتية التدمير، بحيث يستحيل استخدامها مرة أخرى.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم