السيسي يكتب نهاية خلافات أصحاب المعاشات مع الحكومة

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

بعد توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بسحب الاستشكال المقدم من قبل وزارة التضامن الاجتماعي وتنفيذ الحكم الصادر بشأن قضية العلاوات الخمسة لأصحاب المعاشات، شمل هذا التوجيه بندا في غاية الأهمية وهو إلزام وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي بتسوية المديونيات الخاصة بصندوق المعاشات، الأمر الذي يعطي الضوء الأخضر للتصرف في أموال المعاشات وبدء تحررها من تحت سيطرة الحكومة عليها.

وعلى الرغم من أن أزمة أموال المعاشات هي أزمة قديمة ترجع إلى عهد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، إلا أنها مازالت مستمرة حتى الآن، حيث يظن الكثير أن هناك فسادًا طال هذا الملف وحرم أصحاب المعاشات من حقوقهم في حياة كريمة، ومازال أصحاب المعاشات يطالبون بحقهم في الأموال وحقهم في معرفة مصير أموالهم، خاصة وأن أموال المعاشات هي اشتراكات يدفعها العاملون في مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص من رواتبهم طوال سنوات عمرهم الوظيفي، لضمان معاش مناسب وحياة كريمة بعد التقاعد.

يقول مسلم أبو الغيط، نائب رئيس اللجنة القومية للدفاع عن أصحاب المعاشات، إن تاريخ تلك الأزمة يعود إلى بداية استثمار أموال التأمينات في أوائل الخمسينيات حين أنشأت الدولة صندوقًا مستقلاً عن الخزانة العامة يتولى استثمار هذه الأموال وفقا للقانون 419 لسنة 1955، ومن بعدها صدر القرار الجمهوري رقم 273 لعام 1962، والذي سمح  لخزانة الدولة باستثمار هذه الأموال على أن تؤدي وزارة المالية مقابلا بواقع 35% سنويا.

ومن بعدها  صدر القانون رقم 119 لسنة 1980 بإنشاء بنك الاستثمار القومي يقوم تمويل جميع المشروعات المدرجة في الخطة العامة للدولة، حيث استمر عمل البنك لمدة 25 عامًا يستثمر فيها أموال التأمينات حتى 2005 وتم فصل أموال التأمينات الاجتماعية عن بنك الاستثمار القومي لتتبع وزارة المالية برئاسة دكتور يوسف بطرس غالي، وهي الفترة، التي يقول أصحاب المعاشات أن الحكومة استولت على أموالهم لسد عجز الموازنة خلالها.

ويوضح نائب رئيس اللجنة القومية للدفاع عن أصحاب المعاشات، أن خلافات أصحاب المعاشات مع الحكومة لها تاريخ طويل يعود أصله إلى أن إجمالي صندوق المعاشات يبلغ حاليا 755 مليار جنيه حسب آخر تقرير رسمي أصدرته غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي منها جزء موجود بالدولة والمعروف باسم الدين الداخلي موزعون كالتالي: بالبنك المركزي 196 مليار جنيه، وتوجد تلك الأموال على هيئة صكوك المفترض أن يكون لنا نسبة في استثمارها ولكننا لا نحصل عليها إلا بموجب قرار من وزير التضامن، كما يوجد لدى وزارة المالية 166 مليار جنيه لا تسدد عنهما فوائد ولدى بنك الاستثمار 72 مليار جنيه، بفائدة 9%، وباقي المبلغ موجود على هيئة صكوك بالبورصة أو بالخزانة العامة للدولة.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم