روسيا.. حائط صد في وجه «ترامب» بشأن الجولان المحتلة

صورة مجمعة
صورة مجمعة

خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العالم أمس الخميس بتغريدةٍ عبر "تويتر"، كتب فيها أنه حان الوقت للعالم لأن يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، حسب زعمه.

خطوة ترامب سبقتها خطوةٌ أخرى هذا الشهر، حينما غيرت وزارة الخارجية الأمريكية وصفها المعتاد لمرتفعات الجولان السورية، التي تحتلها إسرائيل، من عبارة التي "تحتلها إسرائيل" إلى التي «تسيطر عليها إسرائيل» في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان، وتحججت حينها بأنها تقدم تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان، وليس عن شيءٍ آخر.

وتحتل إسرائيل الجولان منذ حرب الخامس من يونيو عام 1967، وتنتهك السيادة السورية على الهضبة منذ ذلك التاريخ، دون أن تنصاع للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، خاصةً في 1981 بشأن ضرورة إلغاء إسرائيل ضم الجولان، وعودتها للسيادة السورية من جديد.

لكن هذا القرار الصادر عن مجلس الأمن، وبموافقة الولايات المتحدة، لم يدخل على مدار 38 عامًا حيز النفاذ بعد، وبقي مجرد أحبارٍ سُكبت على الأوراق.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ادّعى في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر أن هضبة الجولان كانت جزءًا من إسرائيل، ويجب أن تبقى جزءًا من إسرائيل، حسب مزاعمه.

رد روسيا

ولكن مع دعوة ترامب بالأمس بالاعتراف بالجولان كأرضٍ إسرائيليةٍ، جاء الرد الروسي مغايرًا لموقف واشنطن، ولاقت دعوة ترامب استهجانًا شديدًا لدى موسكو.

المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قال إنه لا يزال يأمل أن تظل دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان مجرد "دعوة" وألا تتحول لإعلانٍ رسميٍ.

بيد أنه في الوقت ذاته أشار إلى أن مثل هذه الدعوات تهدد بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط على نحو خطير وتضر جهود التوصل إلى تسوية سلمية في المنطقة.

ولم يكتفِ الرد الروسي عند ذلك الحد، فجاءٌ ردٌ آخر من وزارة الخارجية، على لسان المتحدثة باسم ماريا زاخروفا، والتي اعتبرت دعوة ترامب بغير المسؤولة.

وروسيا أكبر حليفٍ لسوريا. وتدعم موسكو الحكومة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد، منذ بداية الصراع السياسي في الأراضي السورية قبل نحو ثماني سنوات.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم