الأم المثالية الأولى بالفيوم "زوجي توفى بعد 3 سنوات وترك لي ولد وبن

الأم المثالية بالفيوم ونجليها
الأم المثالية بالفيوم ونجليها

تحديت الظروف والسرطان وعملت فى محو الامية وتخرج على يدى مئات يجيدون القرأة والكتابة وآملى مقابلة الرئيس كى ادعو له

تزوجت فى سن صغيرة 18 عامًا بعد أن حصلت على دبلوم التجارة، وكان زوجى وقتها يبلغ من العمر 27 عامًا ويعمل موظف فى مديرية التموين، وأنجبت منه طفلين ولد وبنت، وأكمل زوجى عامه الثلاثين وتوفاه الله، وتركنى وحيدة أواجه المصير المحتوم بمعاش شهرى قدره 60 جنيهًا، رفضت الزواج عشرات المرات وقررت أن أهب نفسى وحياتى لتربية أولادى، بعد أن التحقت للعمل بفرع محو الامية وتخرج على يدى مئات ممن يجيدون القراءة والكتابة ويعملون فى وظائف حكومية، وربيت أولادى حتى تخرجت الأولى من ليسانس الدراسات العربية والإسلامية ونجلى تخرج من السياحة والفنادق وأصابنى مرض سرطان الثدى وتحديت الظروف حتى أكملت رسالتى بنجاح، بهذه الكلمات البسيطة والعفوية تحدثت الأم المثالية الأولى على مستوى محافظة الفيوم سامية عبد العظيم أحمد محمد من قرية سنهور القبلية التابعة لمركز سنورس لـ "بوابة أخبار اليوم".

تقول لنا الأم المثالية الأولى على مستوى محافظة الفيوم أنها كانت تتابع سنويًا حفلات تكريم الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية، وكل مرة تقول فى قرارة نفسها لماذا لم أتقدم لأننى استحق زوجى توفى وتركنى فى سن صغيرة 21 سنة أواجه المصير المحتوم وترك لى ابنين فى عمر الزهور وكان زوجى يتيمًا وتركنى أواجه الحياة ومتاعبها بمعاش شهرى قدره 60 جنيهًا فقط كان لا يكفى متطلبات الحياة، وبالفعل قررت أن اذهب دون علم أولادى إلى مديرية التضامن الاجتماعى وشرحت لهم ظروفى وتقدمت فى مسابقة الأم المثالية حتى فوجئت باتصال هاتفى باختيارى وكنت لا أصدق نفسى من الفرحة، وبعدها أبلغت أبنائى الذين رأيت فى أعينهم سعادة بالغة لم أكن اتوقعها ولكنهم كانوا يتمنوا أن أبلغهم من البداية ولكنى قررت أن افاجئهم إذا تم اختيارى وبالفعل تم اختيارى كأم مثالية على مستوى محافظة الفيوم وإحساسى وشعورى لا يوصف لأننى اعتبر ذلك تكريم لى ولمسيرتى فى العطاء.

وأوضحت أن لديها من الأبناء سعاد عشرى محمد محمد 30 عامًا تخرجت من كلية الدراسات العربية والإسلامية وتزوجت ولديها من الأبناء أربعة، ومحمد نجلها 29 سنة خريج سياحة وفنادق نظام 5 سنوات، والتحق بالعمل فى شركة الأملاح بالإعدادية لأن التقديم وقتها كان يحتاج إلى من يحملون الإعدادية وأصريت أن يلتحق بدبلوم المدارس الصناعية حتى يتم التسوية له وحتى الآن لم تتم التسوية، وهو خاطب ومن المقرر أن يتزوج قريبًا.

وتابعت أنها بعد وفاة زوجها قررت الاعتماد على نفسها وظللت فترة كبيرة أبحث عن عمل وكنت أتمنى أن التحق بوظيفة حكومية ولكن للأسف لم يحدث حتى التحقت بالعمل فى فرع محو الأمية سنة 1996 حتى عام 2012 وبلغ راتبى 120 جنيهًا، ولكنها كانت لا تكفى للمعيشة فقررت الالتحاق بالعمل فى مشروع التشجير بمديرية الزراعة بـ 40 جنيه شهريًا، وساعدنى أشقائى على تربية أبنائى فمن غير المعقول أن أربيهم بمعاش وراتب 200 جنيه شهريًا فقط، ولكننى تحديت الظروف وصبرت لأقصى درجة ولم أمدد يدى لأحد حتى ربيت أبنائى، وبعدها فى بداية عام 2013 أصابنى مرض سرطان الثدى وقمت باستئصاله وحتى الآن يتم علاجى ولكننى أصريت أن أربى أبنائى بمفردى دون تدخل أحد ورفضت الكثير ممن تقدموا للزواج منى ووهبت حياتى لأبنائى حتى كبروا وتزوجت الأولى وخطب الثانى.

وأشارت إلى أنها تخرج على يديها المئات من أبناء قرية سنهور القبلية كانوا لا يجيدون القراءة والكتابة ومنهم من حصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية من محو الامية ومنهم من التحق بوظائف حكومية وتعليمى للناس أسعدنى كثيرًا، ورغم أن المرض تسبب لى فى عدم تثبيتى إلا أننى أحمد الله على كل شىء أحمده على صبرى على فراق زوجى فى سن صغيرة وصبرى على تربية أبنائى وصبرى على مرضى وصبرى على المعيشة وغلاء الأسعار.

وقالت الأم المثالية أنها تم تكريمها أكثر من مرة لتعليمها الكثير من أبناء القرية ومحو اميتهم وكانت دائمًا تعلمهم فى المساجد ومركز الشباب، مشيرة إلى أن منزلها فى السابق كان بالعرق واللوح ولكنها قامت ببنائه دورين تعيش فى الدور الأرضى وبنت لنجلها الطابق الأول علوى حتى يتزوج فيه، لافتة إلى أنها تحفظ القرآن الكريم حاليا بعد أن أدت رسالتها على أكمل وجه وهى فى الجزء السادس ومواظبة على الحفظ باستمرار حتى تختم القرأن الكريم كاملا.

وأكدت أنها لا تصدق نفسها بأنها سوف تقوم بمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسى قائلة "أول لما أشوفه هادعيله على طول وأقوله أنا كنت بتمنى اتكرم علشان أشوفك فى يوم من الأيام وهاقوله ربنا يعينك ويقويك ويصلح حالك وأنى كان آملى فى ربنا كبير أنى أقابلك ومنتظرة بفارغ الصبر حفل يوم التكريم علشان أسلم عليك".

وختمت الأم المثالية بالفيوم حديثها للأخبار بتوجيه رسالة لكل أم تمر بظروف صعبة بأن تصبر وتحتسب، مشيرة إلى أنها مرت بظروف صعبة للغاية وكان يأتى عليها أوقات لا تجد قوت يومها ولكن الصبر والإيمان بالله عشت أنا وأولادى حتى أديت رسالتى على أكمل وجه.   

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم