حكايات| فرعونية بسمار نوبي وروح بدوية.. الجمال المصري يكسب

حكايات| فرعونية بسمار نوبي وروح بدوية.. الجمال المصري يكسب
حكايات| فرعونية بسمار نوبي وروح بدوية.. الجمال المصري يكسب

من جمال إلى جمال أشد، وبين عيون بكحل طبيعي وبشرة يزداد سمارها جنوبًا ويقل شمالا، إلى «عود» متغير بين رشاقة متناهية وسمنة مُرها «حلو»، احتفظت المصريات لآلاف السنوات بـ «ماركة حلاوة» مسجلة على خريطة نساء العالم.

 

وعلى إيقاع ذاكرة «الست المصرية»، التقط مصور محترف طرف الخيط من أوله الفرعوني ليبدأ في رحلة الدفاع عن لقب الجمال الأصلي من النوبة إلى البساطة الإغريقية فالصعيد مرورا بريف المحروسة إلى بدوها على الأطراف مستعينا بصديقته «ميكب أرتيست». 

 

من أنت؟

 

ما إن لمس المصور مارك وسيم، الذي يقضي أكثر أوقات عمله خارج مصر، إعجابا وانبهارا كبيرين بشكل وملامح الثقافة العربية والمصرية في الخارج، بدأت الفكرة الصغيرة تتحول إلى قصة واقعية ملموسة؛ إذ اتفق مع صديقته مريم وديع «ميك آب أرتيست» على إحياء هوية المرأة المصرية، ليطلقا معًا حملة «من أنت؟» للست المصرية.

 

اقرأ للمحررة أيضًا| سهام وسلوى.. فن وهندسة في «النحت على الشموع»

 

قراءة لا تتوقف لأسابيع وأبحاث هنا وهناك، مكنتا الصديقان من العمل جيداً على فكرتهما، حيث اتفقا في النهاية على مظاهر وعادات وتقاليد المرأة المصرية على مدار عصور وفي نواحي مصر المختلفة، لمعرفة الحكاية والأصل المصري.

 

بالفعل نفذ «مارك» و«مريم» جلسة تصوير لمصريات أظهرن شكل المرأة الفرعونية والبدوية والنوبية والبحرية بشكل مميز.. وهنا تتحدث ميك آب أرتيست «مريم – 33 عامًا» عن التجربة، قائلة: «إحنا عندنا تراث ثري ورثناه عن جداتنا ولازم كل بنت مصرية تفكر في جذورها وتحافظ على ثقافتها».

 

عقدة نساء الخواجات 

 

على مدار 9 أشهر بالتمام والكمال، أخذ المصور والميك آب أرتيست وقتًا في التحضير لحملتهما، قبل أن يتم إطلاقها بالتزامن مع يوم المرأة العالمي؛ لتكون للمرأة المصرية بصمتها في هذا اليوم.

 

وبدا واضحا أن الشابين المصريين حرصا بقوة على إظهار إبداع في اختيار الملابس المصرية والإكسسوارات، واستخدام ميكب لإبراز الملامح المصرية.

 

اقرأ للمحررة أيضًا| ستوديو بيلا.. «مصوراتي» التاريخ يعمل بكاميرا أثرية عمرها 100 عام

 


لكن مريم لم تستطع إخفاء ما يعانيه الشارع المصري الآن، فتواصل حديثها: «أغلب البنات بقت بتتأثر بالغرب للأسف بس لازم كل بنت مصرية في حياتها تكون متأثرة بجزء من حضارتنا ويظهر ده في لبسها أو إكسسواراتها مثلا».

 

التاريخ لا ينسى 

 

ولا يخفى على أحد أن قصة تجميل المرأة المصرية، بدأت قبل آلاف السنوات؛ إذ أن «الموضة الفرعونية» تأثرت في زينة المرأة بأشكال الطيور والنباتات؛ بل واستخدمت النساء مرآة مصنوعة من البرونز، ولها يد على شكل طائر أو حيوان. 

 

ومن المشط والمرآة، حققت نساء مصر طفرة واسعة باستخدام «الباروكة»، أو الشعر المستعار ووصلات الشعر وصبغة الشعر بالحناء لإخفاء الشيب؛ لكن تظل المفاجأة أنهن عرفن مثبتات الشعر من المواد الدُهنية، بحسب ما أكده «مجدي شاكر - كبير الأثريين».. وكل ذلك يعني ببساطة أن المصريات كن أصحاب الريادة وطابع خاص في الملابس والزينة أيضًا. 

 

وبجانب «الميك آب»، شقت العطور طريقها إلى الشعب المصري القديم، فبجانب استخدام الكهنة له في المعابد والطقوس، فإن ربات البيوت استخدمتها بشكل يومي في تعطير المنازل.

 

ولكثرة استخدام عطور زهرة اللوتس القديمة، اشتهرت المصريون بأنهم «شعب نظيف محب للجمال»، وكانت قديما الإسكندرية عاصمة النور والفن والجمال والعطور وتجارتها قبل أن تصبح باريس حاليا عاصمة العطور.

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم