«بنجر السكر» ينشر الخير في المحافظات

«بنجر السكر» ينشر الخير في المحافظات
«بنجر السكر» ينشر الخير في المحافظات

56% من إنتاج السكر يعتمد عليه.. و25 % زيادة في زراعة المحصول

 

خطة حكومية للتوسع في زراعته.. والوصول بالاكتفاء إلي 85 % خلال 5 سنوات

 

بدأ الفلاحون خلال الأيام الماضية توريد محصول بنجر السكر إلي مصانع إنتاج السكر، وهو التوقيت السنوي لهذا الموسم الذي تنطلق فيه مصانع انتاج السكر المحلي في تحويل هذا المحصول إلي سكر ثم تبدأ وزارة التموين في الاستلام والطرح بالأسواق.

 

زيادة كبيرة في المساحة المزروعة بالمحصول هذا العام تصل إلي 25 ٪، حيث تصل إلي 610 آلاف فدان بعد أن كانت خلال العام الماضي حوالي 500 ألف فدان، ويأتي ذلك انطلاقا من خطة الدولة في التوسع في زراعة محصول بنجر السكر باعتباره من المحاصيل الإستراتيجية التي تهم الأمن الغذائي المصري.

 

فضلا عن كونه من المحاصيل غير الشرهة للمياه علي عكس قصب السكر وبالتالي فإن التوسع في زراعته يعني زيادة الإنتاج المصري من السكر ومن ثم تقليل معدلات الاستيراد من الخارج والعمل علي تحقيق ما يقرب من 85 ٪ اكتفاء ذاتيا من هذه السلعة الإستراتيجية خلال السنوات الخمسة المقبلة.

 

وتصل نسبة مساهمة محصول بنجر السكر في الإنتاج الكامل للسكر في مصر إلي ما يقرب من 56 ٪ من الانتاج وهو ما يعني أن البنجر أصبح يمثل المصدر الأول لإنتاج السكر في مصر وهو كذلك منذ عام 2012، علي الرغم من أن البنجر محصول حديث في الزراعة المصرية، حيث لم نعرف زراعته بشكل تجاري إلا منذ نصف قرن تقريبا.

 

وعلي المستوي العالمي تقدر المساحة المزروعة بالمحصول إلي حوالي 10.6 مليون فدان، أنتجت ما يزيد عن 56.4 مليون طن سكر، وهذا الرقم يمثل 33٪ من الإنتاج العالمي للسكر، وبذلك يمثل البنجر المصدر الثاني لإنتاج السكر في العالم.

 

وكان إنتاج السكر في مصر، قد بلغ في عام 2009- 2010 حوالي مليون و991 ألف طن، منها حوالي مليون و100 طن من قصب السكر، كما تم إنتاج حوالي 989 ألف طن سكر من البنجر، بينما إنتاجنا الحالي من السكر حوالي 925 ألف طن من القصب، ومليون و325 ألف طن بنجر، بإجمالي 2 مليون و249 ألف طن، في حين أن الاستهلاك المحلي يبلغ حوالي 3 ملايين و230 ألف طن، وتبلغ الفجوة 980 ألف طن.


«الأخبار»‬ داخل أكبر قلاع الشرق الأوسط لإنتاج السكر من البنجر


2000 عامل لإنتاج 350 ألف طن سنوياً.. وتصدير 100 % من إنتاج العلف والمولاس


مصدات للحجارة والشوائب.. وأسطول شاحنات للنقل والتوريد إلي العملاء والموانئ

 

4 ساعات كانت هي مدة الوصول إلي مدينة الحامول بمحافظة كفر الشيخ كي نبدأ جولتنا داخل شركة الدلتا للسكر وهي أكبر شركات إنتاج السكر من محصول البنجر في الشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978 كأول شركة لانتاج السكر من البنجر في مصر.


المصنع المقام علي 105 أفدنة يعمل بشكل متواصل خلال الفترة الحالية بسبب توريد الفلاحين للبنجر بكميات كبيرة إليه، فالماكينات لا تهدأ، والمعدات لا تتوقف عن الحركة ليلا ونهارا، الكل يريد موسما استثنائيا في انتاج السكر.


عمالة كبيرة


1700 عامل وإدارة وفني من مختلف المؤهلات الجامعية يعملون بشكل دائم في الشركة، بخلاف 300 عامل موسمي خلال موسم الإنتاج الحالي، كما تمتلك الشركة أسطولا من الشاحنات يتكون من 50 شاحنة تقوم بالمساهمة الأساسية في توريد المادة الخام إلي المصانع، كما تقوم بنقل منتجات الشركة المختلفة إلي العملاء بالداخل وإلي الموانيء بغرض التصدير، إضافة إلي توفير احتياجات الشركة من مستلزمات الانتاج المختلفة.


والشركة تخدم بشكل مباشر وغير مباشر ما يقرب من 2 مليون شخص دخلهم يعتمد علي صناعة السكر، حيث إن هناك 1700 عامل دائم و300 عامل موسمي وبالتالي إذا كان كل فرد منهم مسئولا عن أسرة مكونة من 5 أفراد فإن المجموع 10 آلاف شخص، كما أنها تخدم 120 ألف مزارع يملكون الأراضي المزروعة بالمحصول وبنفس الحسبة يصل عدد المستفيدين إلي 500 ألف فرد، وإذا كان الفدان الواحد يخدمه 3 أفراد فإن ذلك يعني استفادة 460 ألف شخص يخدمون الزرع والحرث والتقليع، ثمن يتم نقل 2.5 مليون طن بنجر عن طريق ما يقرب من 1000 شخص من السائقين والمقاولين، بالإضافة إلي 350 ألف طن سكر منتج يتم تحميلهم وتخزينهم في مخازن الشركة عن طريق 300 عامل.


مراحل الإنتاج


مراحل انتاج السكر في شركة الدلتا تسير بانتظام كبير بدءا من دخول الشاحنات المحملة بمحصول بنجر السكر وصولا إلي تعبئة وتغليف المنتج النهائي سواء في أكياس صغيرة زنة 1 كيلو جرام أو شكائر 50 كيلو أو الشكائر الجامبو التي تزن طنا من السكر.


في البداية أكد محمد فاروق كيميائي بمعمل التحليل، أنه يتم في بداية العمل أخذ عينة عشوائية من كل شاحنة محملة بالبنجر مع عمل رقم سري لها وذلك لتحديد نسبة السكر في الثمار ونسبة الشوائب أيضا، وأضاف أنه يتم وزن الكميات مرتين قبل وبعد تنظيفها من الشوائب للوصول إلي الوزن الحقيقي ثم يتم إدخالها إلي مخرطة التقطيع ثم غسلها عدة مرات لتحديد نسبة الحلاوة بها والتي غالبا ما تترواح بين 17 إلي 22 ولكنها لا تزيد عن 22.5 ثم تبدأ بعد ذلك مراحل الانتاج الطبيعية بالمصنع.


وأضاف أن السكر ليس المنتج الوحيد الذي يتم الحصول عليه فقط من البنجر، حيث يصل انتاج الشركة إلي 350 ألف طن سنويا من السكر الأبيض في صورة أكياس 1 كيلو جرام وأجولة سعة 50 كيلو جرام وأجولة جامبو سعة طن، كما تصل الطاقة الانتاجية إلي 300 ألف طن سكر مكرر حسب طلب العميل، فضلا عن 20 ألف طن سكر مكعبات، و120 ألف طن مولاس و130 ألف طن علف جاف للتصدير.


منتج جيد


بينما أوضح الكيميائي محمد ثروت أن هناك صائد للحجارة والشوائب لمنع إعاقة العمل والانتاج، بالإضافة إلي وجود صائد للعروش والأخشاب لضمان الحصول علي منتج نقي 100 ٪ دون وجود أي نوع من الشوائب، وأشار إلي أنه يتم تقطيع البنجر بمواصفات وسمك معين للحصول علي أعلي نسبة سكر منه، وأوضح أن هناك 3 قطاعات بالشركة سعة الواحدة منها 6 ألاف طن.


وأضاف أن العمل لا يتوقف في الشركة طوال موسم توريد محصول بنجر السكر والذي يترواح بين 90 إلي 120 يوما يتم فيهم العمل بمنتهي الجدية بنظام الورديتين مدة كل منهما 12 ساعة، أي أن العمل لا يتوقف علي مدار اليوم وبعد انتهاء الموسم يتم عمل الصيانة اللازمة للمعدات والماكينات وأحيانا يبدأ العمل بعد ذلك لحساب الغير في الشهور المتبقية من العام.


تدريب العاملين


وقال محمد السيد يوسف، مهندس انتاج، إن الشركة حريصة علي تدريب العاملين بها بمختلف مراكز التدريب الحديثة بالداخل والخارج لمواكبة الأساليب الحديثة في الإدارة والتشغيل لينعكس ذلك علي جودة الأداء في الأنشطة المختلفة، إلي جانب تدريب وتأهيل العمالة الفنية اللازمة لأي من مصانع سكر البنجر التي تقام حاليا وفي المستقبل في المحافظات المجاورة.


بينما أوضح أحمد فيض مسئول عنبر السكر أن عمليات التعبئة تتم بشكل متواصل خلال موسم توريد البنجر وإذا حدث عجز يتم اللجوء إلي الكميات المخزنة بثلاجات الشركة حتي لا يتوقف العمل والانتاج.


من جانبه أوضح السيد محمد خليف، مسئول جودة، أنه يتم أخذ عينات من السكر وتحليلها كل ساعتين حتي يخرج المنتج النهائي بلون وجودة ومواصفات واحدة ويصل إلي المواطن بالشكل المطلوب، وأوضح أن درجة البياض تبدأ من 20 وحتي 34 درجة وذلك حسب مواصفات وجودة البنجر المستخدم، كما يصل حجم إنتاج السكر المكعبات إلي طن في الساعة أي 24 طنا علي مدار اليوم.


محطة المعالجة


وبالانتقال إلي محطة معالجة الصرف الصناعي الجديدة بالشركة والتي تم افتتاحها الأيام الماضية، أوضح د. أحمد سعد مدير الرقابة والرصد البيئي أنه مع رفع حمل تشغيل المصانع ومع زيادة المخلفات السائلة الناتجة عن عملية رفع طاقة التشغيل سعت الشركة إلي زيادة السعة الاستيعابية لمحطة الصرف الصناعي وتم إنشاء المحطة رقم 2 علي طاقة تشغيل 7200 متر مكعب يوميا وعلي حمل 15 ألف مللي جرام في اللتر.


وأضاف أن مدة تنفيذ المحطة الجديدة وصلت إلي عامين، كما أنها تعمل بأحدث الطرق والوسائل التكنولوجية المستخدمة عالميا بحيث يكون هناك تحكم اوتوماتيكي كامل من خلال وحدة PL»‬ .


فيما أشار المهندس محمود حمد، رئيس وردية تشغيل بالمحطة، إلي أن المحطة تم تنفيذها بخبرة ألمانية وهي تعتبر أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصناعي بشركات السكر المصرية، وأوضح أن الشركة تعمل طوال فترات العام بكامل طاقتها وبتكنولوجيا المعالجة الثنائية الفيزيائية والبيولوجية لخفض كميات المياه المنصرفة من المصنع.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم