«التضامن» تتحفظ على قانون ذوي الإعاقة لحين تطبيقه على أرض الواقع

«التضامن» تتحفظ على قانون ذوي الإعاقة لحين تطبيقه على أرض الواقع
«التضامن» تتحفظ على قانون ذوي الإعاقة لحين تطبيقه على أرض الواقع

تحفظت الحكومة على تعديل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة الحالية، لحين منح فرصة لتطبيقه على أرض الواقع، كما تحفظت على مشروع قانون معروض أمام لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب خلال اجتماعها اليوم، لتعديل القانون رقم 10 لسنة 2018، بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لإضافة "معلم ظل" لمساعدة طلاب ذوي الإعاقة، مؤكدة أن ذلك متاح بالفعل ومطبق حاليا تحت مسمي "مرافق تربوي".


واستقرت اللجنة في نهاية الاجتماع، على تأجيل مشروع القانون لمنح فرصة لتطبيق قانون ذوي الإعاقة، وتحقيق الهدف من مشروع القانون المتحقق نصًا في القانون وبعض القرارات الوزارية ولكن يتطلب التفعيل.


ويتضمن التعديل مادة واحدة، حيث يضيف مادة جديدة برقم (11 مكرر)، تنص على أن "تلتزم مؤسسات التعليم الحكومية وغير الحكومية بتعيين مساعد متخصص أو أكثر يسمى معلم الظل، يتولي متابعة الطالب ذوي الإعاقة في مراحل التعليم، وعلى معلم الظل أن يكون حاصلا على المؤهلات العلمية والتربوية اللازمة وفقًا للمعايير الدولية، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وقواعد وإجراءات تعيين معلم الظل".

من جانبها، قالت د. هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية لشؤون التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، إن القرار الوزاري رقم 252 لسنة 2017 ينص على تحقيق هذا الهدف، وكذلك قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يتضمن ما يحقق ما ورد في مشروع القانون، ويتم حاليا توفير مرافق تربوي هو نفس مسمى "معلم الظل"، ولكن على نفقة ولي الأمر، وليس على نفقة الوزارة لصعوبة ذلك عمليًا، متابعة: "مشروع القانون جاءت نصوصه عامة تلزم الدولة وإذا لم تلتزم يطبق النص العقابي، والمشكلة في التكلفة المالية".

بدورها، قالت سمية الألفي رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، إنه ليس هناك حاجة لتعديل قانون ذوي الإعاقة حاليا، ففيما يتصل بالجانب القانوني يعد هذا القانون إنجازًا كبيرًا، ومسألة التعديل ليس وقته حاليًا، ومن الممكن الإضافة في اللائحة التنفيذية للقانون إذا اقتضى الأمر.

وأشارت "سمية"، إلى وجود تفاوت في الأرقام الخاصة بعدد ذوي الإعاقة، فهناك تقديرات في مصر تشير إلى أن عدد ذوي الإعاقة يصل إلى 11 مليون، وهناك تقدير آخر يقول إنهم يمثلون 3% من السكان، أي حوالي 3 مليون، بالتالي هناك تفاوت في الأرقام، كما لا يوجد إحصاء شامل لطلاب ذوي الإعاقة، وفكرة معلم لكل طالب ستكون مكلفة على الدولة.

وتابعت: "الفكرة الأساسية عظيمة، ربما الإشكالية مالية، وما تقوم به وزارة التربية والتعليم من تدريب وتأهيل لمن يقوم بدور المرافق التربوي، بحيث تجده الأسرة بسهولة، ولو وضعنا كل هذا العبء على الدولة بمفردها صعب جدًا، وتعاون المجتمع المدني والقطاع الخاص ضرورة، فهذا التعديل جيد لكن لازم التفكير في التغطية المالية خارج الصندوق".

فيما، قال الدكتور محمد درويش مستشار وزارة التضامن الاجتماعي، إن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي خرج من البرلمان بعد مناقشته تفصيليا في لجنة التضامن، ثم صدق عليه رئيس الجمهورية، هو قانون شامل جامع، وفي اللائحة التنفيذية للقانون المادة 21 تنص على أن تلتزم الوزارات المختصة بتمكين الشخص ذوي الإعاقة من الحصول على حقه في التعليم.

واستطرد "درويش": "ما المانع أن تكون هناك مدارس متخصصة لهذا النوع من التعليم ويكون المدرس متمكن من هذا ومؤهل جيدا، فالنصوص واضحة في القانون، وليس وقته أن نعدله ونضع نصوصًا جديدة، وكل مؤسسة لابد أن تلتزم بالقانون وتنفذه، لكن في ظل هذه الظروف الاقتصادية لا يمكن أن نحمل الدولة تكاليف لتوفير معلم ظل لكل طالب".

وقالت جاكلين ممدوح، عضو الفتوى والتشريع بإدارة الشئون القانونية بوزارة التضامن الاجتماعي، إنه لا توجد حاجة لإجراء تعديل حاليًا في قانون ذوي الإعاقة، كما أن اللائحة التنفيذية لم تصدر أو تنفذ فكيف يتم التعديل، وأيضًا يوجد في القانون نص ملزم لكفالة حق الطالب ذوي الإعاقة في التعليم والتيسير عليه بكل الإمكانيات.

ترشيحاتنا