تفاصيل الجلسة التحضيرية لمؤتمر أخبار اليوم للتعليم

 الجلسة التحضيرية لمؤتمر "أخبار اليوم" وجامعة القاهرة
الجلسة التحضيرية لمؤتمر "أخبار اليوم" وجامعة القاهرة

احتل مستقبل الجامعات فى ظل الثورة الصناعية الرابعة الأولوية فى الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر "أخبار اليوم" وجامعة القاهرة" التى استضافتها مؤسسة أخبار اليوم بحضور د. عمرو عدلى نائب وزير التعليم العالى ود. ياسر رفعت نائب وزير البحث العلمى ود. عبدالله التطاوى نائبا عن رئس جامعة القاهرة ، ونخبة كبيرة من قيادات وخبراء التعليم.


وتصدرت أزمات التعليم الفني والمعاهد الخاصة وغياب الصناعة عن البحث العلمي النقاش خلال الجلسة التي استمرت ما يقرب من الثلاث ساعات ،وذلك تمهيدًا للمؤتمر المقرر اتعقاده 4 مارس المقبل بفندق الماسة.


فى بداية الجلسة أكد الكاتب الصحفى علاء عبدالهادى رئيس تحرير كتاب اليوم  ومقرر المؤتمر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أطلق اشارة البدء من جامعة القاهرة بأن يكون عام 2019 هو عام التعليم.


وأضاف عبدالهادى أن مؤسسة «أخبار اليوم» بقيادة الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس الإدارة لها دور اجتماعى لا ينفصل عن الواقع باعتبارها مركزا للإعلام فكان هناك المؤتمر الاقتصادي في نسخته السادسة ومؤتمر التعليم في نسخته الثانية بالتعاون مع جامعة القاهرة والمقرر انعقاده 4 مارس المقبل بفندق الماسة .

 

عبدالله التطاوى : تطوير العقل المصري بداية إصلاح التعليم 
وقال د. عبدالله التطاوى مستشار رئيس جامعة القاهرة فى كلمته نائباً عن الدكتور محمد الخشت رئيس الجامعة أن جامعة القاهرة قامت بعمل مشروعين الأول عبارة عن بناء فكرى وجدلى ونظرى فى مسألة تطوير العقل المصري، فالدولة المصرية تتجه نحو إعادة بناء العقل المصرى نحو مستقبل أفضل، ونحاول الآن الابتعاد عن طريقة الحفظ والتلقين وتخزين المعلومات، ولو استطعنا إعادة تأهيل الطالب بالتفكير النقدي، وتعليمه الحجج المنطقية للتفكير سيتمكن من ان يتخلص الطالب من التفكير العشوائى والخرافى المبنى على فرضيات وهمية وارتجالية، أما المشروع الثانى هو مشروع التفكير النقلي، وهو ناتج عن مشاهدة ردود الفعل المجتمعى على التغيرات التى تحدث، وذلك بمثابة تفكير مجتمعى شامل. وأشار التطاوى الى أن الإرادة الوطنية للدولة كفيلة بالدفع الحقيقي في تفعيل عطاء المؤتمرات التي تدعو إلى التطوير، وتساءل التطاوى هل الجامعات المصرية لديها توجه جديد يستطيع تصنيع خريج جديد لديه مؤهلات للرؤية المستقبلية.

 

عمرو عدلي : اختفاء الوظائف التقليدية وظهور جديدة أهم التحديات
ومن جانبه أكد د. عمرو عدلى نائب وزير التعليم العالى ان رؤية مصر ٢٠٣٠ تسعى الدولة فيها لأن تكون ضمن أقوى ٣٠ اقتصاد عالمى وكذلك رفع المستوى المعيشى للمواطن.


وأضاف عمرو أن الوزارة قامت بعمل دراسة استراتيجية وآخرى ديموغرافية والتى مكنت الوزارة من رؤية العالم وتحديد متوسط الاعمار بها وما ملايين فرص العمل التى ستتوفر فى المستقبل خاصة ان ثروة مصر هى أعداد الشباب الكبيرة.


وأضاف عدلي أن الوزارة تسعى إلى رفع الاقتصاد وهذا يعنى زيادة القيمة المضافة فى جميع الصناعات المصرية وفى الوقت الحالى معظم المصانع لا يوجد بها إدارة بحوث وتطوير وذلك يجعل العبء الأكبر يقع على عاتق الجامعات والمراكز البحثية لزيادة القيمة المضافة وذلك من خلال قانون الابتكار.

 

وأكد عدلي أن الثروة الصناعية الرابعة ستؤدى إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف غير موجودة يجب ان نستعد لها ببرامج جديدة او تعديل بعض مواصفات الخريج لبعض الوظائف وان نكون مواكبين لذلك.


وأوضح نائب الوزير ان الوزارة تطمح إلى جذب أكبر عدد من الطلاب الوافدين والذى يسهم فى دعم اقتصاد الدولة ويمثل قوى ناعمة لمصر وأشار إلى ان هناك امورا ادارية تم البدء فى تنفيذها أولها كان تحديث ادارة الوافدين واصبح هناك مكتب للجوازات وغيرها.

 

 ياسر رفعت قوانين البحث العلمى مكبلة 
وأكد د. ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالى للبحث العلمى أن البحث العلمى هو جزء مكمل ورابط طبيعى للتعليم وعندما يتحسن التعليم يصب فى مصلحة البحث العلمى ويؤدى بدوره إلى تحقيق الرفاهية التى ستعود ثانية على مصلحة التعليم سواء الجامعى او ما قبل الجامعى خاصة أن رؤية الدولة تركز على التنمية الاقتصادية ورفاهية المواطن المصري.

 

وأكد رفعت أنه يجب ان يتم رؤية المعامل والمراكز البحثية في الجامعات والاهتمام بها فالمواطن لا يشعر بالبحث العلمي وذلك بسبب ان طريق البحث العلمي غير ممهد نهائيا خاصة أنه يتوقف عند اجراء البحث وأيضاً نشر البحث او الحصول علي براءة اختراع ولكن للأسف لن يجد له تطبيقا اطلاقاً في النهاية طالما لا يوجد لهذا الحل طريقا الى احد المصانع او مستفيد نهائي يقوم بتطبيقه.


وأوضح رفعت أن المشكلة الموجودة في البحث العلمي هي مشكلة قوانين مكبلة لا تسمح للباحث ان الابتكار او التكنولوجيات الموجودة لديه ان تخرج الى النور ويعيها المواطن ويستفيد منها مؤكدا أنه هناك ابتكارات وابحاث مطبقة أيضا والمواطن لا يشعر بأنها موجودة بفضل البحث العلمي الموجود في مصر.


وأضاف رفعت أن مشكلة فيروس انفلونزا الطيور والذي أرق مصر في سنوات كثيرة اصبحنا الآن لا نسمع عنه كتهديد مخيف مثل السابق ولكن المواطن لا يعلم بأن البحث العلمي له دور في اختفاءه وأن الحل وجد من مصر من قبل المركز القومي للبحوث الذي كان يعمل على تطوير امصال للقضاء على فيروس انفلونزا الطيور بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.


وأوضح رفعت أن الوزارة بحثت عن حلول لهذه المشكلة وكان اول الطريق في تشريع قانون حوافز الابتكار والذي صدر في عام 2018 والقانون يتيح لأول مرة للجامعات والمراكز البحثية في مؤسسات البحث العلمي انها تقوم بإنشاء شركات ومنها يتم انشاء شركات ناشئة أيضا.


وأضاف رفعت أن ذلك يؤدى الى ظهور فرص للباحث الموجود بالجامعة بأن التكنولوجيات المركونة لديه يمكن أن ترى النور مجدداً وتوظف بحثه وتحويله إلى منتج يستفيد منه المواطن وكما أنه سمح للمؤسسات البحثية بإنشاء حاضنات تكنولوجية لرعاية الابتكار وكذلك لأودية العلوم والتكنولوجيا وعلى سبيل المثال القرية الذكية والجميع متأكد الآن من نجاحها وكذلك مدينة الابحاث العلمية بالاسكندرية وقريباً معهد بحوث الالكترونيات الجاري انشاءه وهو صرح كبير تموله الدولة والذي سيستثمر في عقول المصريين الموجودين بالمراكز البحثية والجامعات

 

وأشار رفعت إلى أن عند تنفيذ البحث وتحويله الى منتج لا يشترط أن تكون صناعته  100% مصرية ولكن يمكن ان تكون بداية بسيطة في مصر الى ان يتطور ويصبح صناعته 100% صناعة مصرية.


وأكد رفعت أن الوزارة تطمح إلى نجاح منظومة التعليم وتحسنها خاصة ان كل يوم نسمع عن أطفال وشباب وباحثين نجحوا في ابتكاراتهم بالمعارض المحلية والدولية نتمنى ان تكون نواة للنجاح ومن المفترض ان نبدأها في تبنيها حتى نصل الى مرحلة الإنتاج.

 

هشام الديب : البحث العلمى "مظلوم"
وفي نفس السياق قال د. هشام الديب رئيس مدينة بحوث الالكترونيات أن البحث العلمى مظلوم ونعمل فى مشروع قومى هو التحالف القومى لتعميق صناعة الالكترونيات ومشترك به 15 جهة منها الهندسة جامعة القاهرة والجامعة الامريكية ومدينة زويل والعديد من المصانع مثل مصنع بنها والانتاج الحربى ومركز التميز العلمى وهيئة التنمية الصناعية وجمعية اتصال.


الحيوي : الجامعات التكنولوجية تنتظر صدور القانون 
ومن جانبه أكد د. أحمد الحيوى مستشار وزير التعليم العالى للتعليم الفنى، أن التعليم الفنى جزء أصيل من التعليم، وعادة يبقى جزء منسى فى قضايا تطوير التعليم، ولكن خلال الفترة الأخيرة كان هناك اهتمام كبير به وعلى رأسها إنشاء مشروع الجامعات التكنولوجية. وأوضح الحيوى أن 10% من طلاب التعليم الفنى يلتحق بالجامعات الحكومية، وبعضهم يلتحق بالمعاهد الخاصة العليا والمتوسطة ومن هنا نفقد هذه القيمة التى تساعد على تحسين الاقتصاد القومى.  واضاف الحيوي أنه تم عرض قانون الجامعات التكنولوجيا على كافة الجهات المعنية ولجنة التعليم بمجلس النواب وننتظر القرار فيه، وهناك 3 جامعات تكنولوجية سيتم بدء الدراسة بها في ستمبر القادم وهى موجودة في القاهرة الجديدة ، ومنطقة قويسنا ومنطقة بني سويف  وسوف تطرح لها برامج تتوافق مع المناطق الصناعية المحيطة بكل منطقة.

 


وأشار الحيوي أن وزارة التربية والتعليم تسعى الى أن يكون هناك صورة مختلفة لخريجي التعليم القني وإلغاء الصورة السابقة من عقول المصريين بأنه " تعليم فاشل "، ونحاول ان نرتقي بهذا النوع من التعليم.

 

 رشا كمال : التصنيف العالمى أساس جذب الوافدين
وأكدت الدكتورة رشا كمال رئيس قطاع الوافدين أن ملف الوافدين أصبح من أقوى الملفات هذا العام خاصة فى إدارة الوافدين وذلك لدعم الرئيس السيسى لهذا الملف وتوجيهاته بإعادة المنظومة مرة أخرى وتقديم الخدمات للوافدين ولقد تم بالفعل عمل إدارة كاملة للوافدين لتوفير كل ما يحتاجه إليه من خدمات وتسهيلات.


وأوضحت د. رشا ان الطالب الوافد لا يحتاج الي خدمة تعليميه متميزة فقط، إنما يحتاج أيضا الي رعاية وخدمات حتى يعود الى بلده سفيراً لنا ويقوم بجذب الكثير من الطلاب الوافدين.


وأشارت رشا الى أن وزير التعليم العالي أطلق مسابقة أفضل جامعة لرعاية الطالب الوافد فالوافد يحتاج إلى رعاية متميزة. وطالبت رشا بالاهتمام اولا بملف التصنيف العالمي والارتقاء بمستوى الجامعات المصرية فهو الأساس في نجاح جذب الطلاب الوافدين الى مصر وليس شيء أخري.

 

الغريب : طلاب التعليم الفنى يهربون للمفتوح بحثا عن الوجاهة
وطالبت د. سلوى الغريب أمين المجلس الأعلى للجامعات الأسبق بالاهتمام بالتخصصات الجديدة فى الجامعات لأنها تعتبر الامل القادم لتطوير خريج قادر على العمل داخل مصر وخارجها.

 

وأكدت الغريب أنها كان لديها استاذ حصل علي درجة الدكتوراه من لندن فى مجال التصميم الصناعى, وتمكن من فتح هذا القسم فى الجامعات المصرية ولكن خريجى هذا القسم عانوا معاناة شديدة, لعدم وجود بيئة مهيأة لاستقبالهم، واستمرت لمده 30 عاما.

 

وقالت الغريب أن أكثر من نصف خريجي التعليم الفني الان يلتحقون بالتعليم المفتوح للواجهة و أنه حاصل على بكالوريوس وذلك لان المجتمع لا يتقبل انه خريج مدرسة فنية، مؤكده أنه لابد أن يكون هناك خطة متكاملة لخريجي التعليم الفني، وأن يتم توعية المجتمع ان الشغل الفني واليدوي ليس عملا متدنيًا، وأكدت أن في دولة المانيا يعلمون ابنائهم ان التعليم الفني تعليم في غاية الاهمية، وأنه يجنى منه أموالا كثيرة ولذلك لها احترامها.

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم