قصص وعبر| المغضوب عليها

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يؤلمها الحزن كـ«سهم» يقطع أحشاءها، فلا أحد يشعر بمقدار هذا الحزن الذي أظلم قلبها أكثر من أي خطيئة، هاهي الحياة التي تعيشها تسلب دفء القلوب وتتركها تسكب من الدمع بحورا، بعد أن انتابها الشعور بأنها المغضوب عليها.

جلست الزوجة الحسناء أمام أعضاء مكتب تسوية المنازعات الأسرية، أطلقت العنان لدموعها تحمل أكبر المشاعر، وأقسى الآلام فكل قطرة صغيرة بحجمها لكن كبيرة بما تحمله من آهات وأحزان، وبصوت متحشرج مخنوق قالت: أنا المغضوب عليها.. لقد عشت حياتي منذ طفولتي بعد أن توفيت أمي وعمري ٩ سنوات، أبحث عن الصدق في عصر الخيانة، وعن الحب في قلوب جبانة خاصة بعدما تزوج أبي من امرأة أخرى جعلتني أعاني الأمرين، وانجبت أختي من أبي، فلم أكن سوى خادمة لهما ليس ذلك فحسب بل حرمتني من أبسط الحقوق من طعام وشراب وملابس في غياب والدي الحاضر الغائب لم يحاول ولو مرةواحدة انصافي أو ارضائي بل كان يقوم بتوبيخي ومعاقبتي، بالضرب، تحملت مما لايتحمله أحد وتفوقت في دراستي وحصلت على ليسانس الآداب.

مرت الأيام والسنين حتى جاء أحد الأشخاص وتقدم للزواج مني والذي اعتبرته طوق النجاة بالنسبة لي وللهرب من القهر والظلم، مما أثار غيرة زوجة أبي واختي حيث ازداد حقدهما علي ورسما خطتهما ونجحا في نسج خيوطهما حول زوجي، ولم يتركاني أن أعيش يوما في سعادة، وبعد ٦ أشهرمن زواجي بدأت أختي من أبي تقوم بتصرفات وتجاوزات مع زوجي، وتبدلت معاملته لي وأصبح يعاملني بعنف ويتعدى علي بالضرب أيضا بعدما كنا مستقرين في حياتنا.

وفي أحد الأيام حدث ما لم يحمد عقباه، وانهمرت في بكاء شديد قائلة: لقد ضبطتت زوجي وأختي من أبي يقومان بأفعال غير أخلاقية، وعندما واجهتها أخبرتني بكل بجاحة بأن زوجي سيطلقني ويتزوجها، تركت منزل الزوجية وتوجهت إلى أبي أشكو له مأساتي وصدمتي الكبرى إلا أنه لم يهتم أو حتى يستمع إلى مما جعلني ألجأ إلى محكمة الأسرة وأتقدم بدعوى طلاق للضرر، ومحاولة زوجة أبي واختي سرقة كافة حقوقي وإجباري على التنازل.

وأنهت الزوجة المغضوب عليها حديثها قائلة: كم أتمنى الموت بعدما باءت كل محاولاتي بالفشل للبحث عن مرسى يريحني فحزني مكتوب لي من يوم نطقت اسمي ويضيعني عن مسار الفرح.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم