انتخابات نيجيريا| اقتراع مصيري بعد تأجيل «لوجستي» يحدد مستقبل البلاد

بوسترات للمرشحين
بوسترات للمرشحين

سيتوجب على النيجيريين صبيحة يوم السبت 23 فبراير التوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة، التي ستُجرى بشقيها الرئاسي والبرلماني، وهم ينتابهم حالة من الترقب من خشية تكرار إعلانٍ مفاجئٍ عن تأجيل الانتخابات للمرة الثانية.

وكان من المقرر أن يُجرى الاقتراع الانتخابي يوم السبت المنصرم 16 فبراير، بيد أن اللجنة الانتخابية المستقلة أرجأت موعد الانتخابات لمدة أسبوع قبيل ساعاتٍ قليلةٍ من بدء عملية الاقتراع، بدعوى وجود أسباب لوجستية تعوق إجراء الاستحقاق الانتخابي في ذلك اليوم.

وبحسب محمد ياكوبو، رئيس اللجنة، فإن المشاكل اللوجستية كانت هائلةً، حسب وصفه، في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 190 مليون نسمة وتعاني بناه التحتية، حيث تتقطع خدمة التيار الكهربائي أو تنعدم وهو ما كان سيؤدي، حسب رأيه، إلى حالة خلل في الأمن تهدد حسن سير الاقتراع.

وبعد مرور أسبوعٍ، أصبح النيجيريون متأهبين لاقتراع هذا السبت، الذي يرسم ملامح الطريق في البلد صاحب الأعلى كثافة سكانية في أفريقيا، والذي يعيش نحو 87 مليون مواطن فيه في أدنى درجات الفقر، وذلك طبقًا لآخر رصد صدر عن مؤسسة "وورلد بوفرتي كلوك"، المعنية برصد مستويات الفقر في العالم

ويتنافس عددٌ من المرشحين في الانتخابات الرئاسية، لكن المنافسة الحقيقية ستنحصر بين الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري، وزعيم المعارضة عتيق أبو بكر.

الرئيس المرشح

وسيسعى الرئيس المنقضية ولايته بخاري، البالغ من العمر 76 عامًا، للظفر بولايةٍ ثانيةٍ وأخيرةٍ في حكم البلاد، حيث يقصر الدستور هناك عدد الولايات الرئاسية عند حد الولايتين، مدة كل واحدة أربع سنوات.

ويستند برنامج بخاري الانتخابي على الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، ويركز برنامجه على العمل على خلق الوظائف، وتطوير البنية التحتية الحيوية، وتحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتعزيز مستويات محو الأمية، إضافةً إلى مشاركة الشباب والنساء في الحكومة، مع استمرار حملته ضد الفساد.

واشتهرت ولاية بخاري الأولى بالحرب على الفساد، في حين يواجه انتقادات من معارضه بأن سياساته لم تنجح في الحد من العنف وانعدام الأمن شمال شرق نيجيريا، حيث تسيطر جماعة "بوكو حرام" المتشددة على عدة أجزاء هناك، كما تقول المعارضة إن اقتصاد نيجيريا شهد نموًا منخفضًا بسب سياساته.

وسبق لبخاري (76 عامًا)، وهو جنرال في الجيش النيجيري، أن تولى الرئاسة عام 1983 تحت وطأة الحكم العسكري، بعد قيادته انقلابًا على الرئيس المدني المنتخب شيخو شاجارين، قبل أن يُجبر على ترك منصبه في عام 1985، بفعل انقلابٍ عسكريٍ آخر قاده الجنرال إبراهيم بانجيدا.

زعيم المعارضة

أما منافسه عتيق أبو بكر (72 عامًا)، وهو مرشح حزب الشعب الديمقراطي، فقد كان نائبًا سابقًا للرئيس بين عامي 1999 و2007، وبدءًا من عام 2007 وهو يترشح لانتخابات الرئاسة، من دون أن تُكلل محاولاته بالنجاح، وهو يترشح للمرة الرابعة تواليًا هذا العام.

ويركز برنامج زعيم المعارضة الرئاسي على خلق وظائف عمل جديدة، كما إنه يتبنى نهجًا اقتصاديًا ليبراليًا، وقد كان منفتحًا على خططه لتحديد أولويات الاقتصاد النيجيري، ويهدف إلى خلق بيئة أعمال مواتية للمستثمرين المحليين والأجانب، حال فوزه بالرئاسة.

وستتجه سياسات أبو بكر، حال صار رئيسًا، إلى خصخصة شركة النفط الحكومية النيجيرية، وهي خطوة يرى أنها ستسهم في تعزيز الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم