عمرو الخياط يكتب| شباب الإخوان.. حق تقرير المصير

عمرو الخياط
عمرو الخياط

على ما كان يراهن شباب الإخوان؟ بماذا أقنعتهم قياداتهم؟ إلى متى سيظلون أسري خداع التنظيم الدولي؟ هل حدثتهم قياداتهم عن حساباتها السرية في بنوك الخارج؟!!!.

على خشبة مقصلة التنظيم تقف أجيال إخوانية شابة تم حشدها في سبيل فكرة إخوانية بينما القيادات لا تغادر الموائد القطرية والتركية ولا تبرح شواطئ ماليزيا.

قالوا سيعود مرسي والآن هو قابع في السجن حاملا عار الخيانة التي ثبتت بعدما أحاطت به أدلة التخابر إحاطة السوار بالمعصم الإخواني الغارق في دماء المصريين.

قالوا لن يتم فض رابعة، والآن تعلوه لافتة الشهيد هشام بركات.
قالوا لن يتم فض النهضة والآن تعلوه لافتة الشهيد ساطع النعماني، قضي الأمر الذي فيه يكذبون.

سنوات من اغتيال براءة الطفل الإخواني على مرأى ومسمع من الأم الإخوانية بفعل الخداع التنظيمي الذي أفقدها فطرة أمومتها، سنوات خضعت فيها الأم الإخوانية لجرعات تنظيمية شوهت إنسانيتها فتحولت مشاعرها تجاه أطفالها لتدفع بهم إلي حتفهم، سنوات جعلت ولاء الأم الإخوانية المخدوعة يعلو ولاءها لأولادها برعاية الأب الإخواني الذي فقد مشاعره الفطرية بينما هو خاضع لمشاعره التنظيمية.

هكذا يعبث التنظيم في التركيبة الإنسانية الإخوانية فيحولها إلي مسخ بشري قادر على تجاوز فطرته السليمة.
كل مصري يولد علي الفطرة حتى يقع أسير الأسرة الإخوانية فيتحول إلي كائن منقوص الإنسانية والوطنية.

عشية الأربعاء وفي الثالث من يوليو عام ٢٠١٣ وقف وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي معلنا خارطة الطريق، شملت ساعتها الدعوة لحوار وطني يضم كل الأطراف بما فيها حزب الحرية والعدالة، لكن الحزب أفصح عن هويته كشعبة من شعب التنظيم ورفض الحوار.

الجماعة اختارت القتال وسيلة للتعامل مع الدولة المصرية وشعبها، فقبلت الدولة هذا الخيار علي مضض دفاعا عن أمن المصريين.

علي  مرأى ومسمع من الجميع طلب السيسي التفويض صباح الأربعاء الرابع والعشرين من ذات الشهر، تم الرد عليه بتوكيل التفويض يوم الجمعة السادس والعشرين من يوليو، لقد كانت رسائل الرجل ساعتها تخاطب التنظيم قبل المصريين لعله يعود إلي صوابه ويحقن دماء كوادره، لكن الدماء كانت خيارا استراتيجيا لقيادات الإخوان، خيارا وقوده دماء المصريين وأرواح شباب الإخوان.

المدهش أن التحريض على القتال تمارسه قيادات الإخوان الهاربة والمقيمة في أفخم فنادق الدوحة وإسطنبول.
يصح أن نقول إنهم يدفعون تمويلات لكوادرهم بالداخل، لكن السؤال المنطقي يقول لماذا لم تدفع هذه الأموال من أجل بناء الإنسان الإخواني وليس قتله؟!.

وسط اسطنبول وقف شباب الإخوان يصرخون ويعلنون تعرضهم للدهس بالأحذية من قيادات الإخوان التي أزهقت أرواحهم بعنادها وخيارها الدخول في صدام مسلح معلن مع الدولة المصرية القوية.

وقف أحد الشباب يعلن أنهم لن يتحركوا من اسطنبول، المخدوع مازال معتقداً أن خيار الحركة متاح للهاربين من أمثاله، مازال غير قادر علي إدراك أن عملية التحريك ستتم يوما ما قهرا وقسرا ليتم تسليمه للسلطات المصرية كما حدث مع المرحل محمد عبدالحفيظ من تركيا إلي القاهرة.

سنوات الخداع والضياع قضاها شباب الإخوان في كنف التنظيم، سنوات سقطت في براثن الوهن الإخواني ومازالت قيادات الإخوان تصر على الخداع وعلى استباحة مستقبل شبابها. 
  كم من الأرواح ينبغي أن تزهق من أجل أن ترجع القيادات عن غرورها الذي تدفع ثمنه من دماء شبابها؟.
  إذا كانت سنوات الماضي قد ضاعت، فمتى سيدرك الشباب حقه في تقرير مصيره؟.
نحن أمام خيارات محددة لن تخرج عن الآتي:
  تغيير سياسي في الموقف بين مصر والدوحة أو مصر وإسطنبول وبالتالي يتوقف التمويل وتبدأ عمليات ترحيل وتسليم كثيفة.
  ثبات الموقف وبالتالي هروب أبدي.
  خضوع القيادات لسطوة الدولة المصرية وانفصالها عن الشباب.
في جميع الأحوال ستضيع الدماء الإخوانية هباء، وسيجد شباب الإخوان نفسه يمارس في حق أبنائه الذين ربما لم يولدوا بعد نفس الجريمة التي مورست في حقه من قبل.
  لا أدري ما الحوار الدائر بين شباب الإخوان وقياداتهم الآن، كيف يمكن لهذه القيادات أن تستمر في إقناع الشباب بأن يستثمر ما تبقي من عمره في المجهول؟.
  إذا كان ما مضي من العمر قد ذهب ضحية خداع القيادات، فكيف للمخدوع  أن يستمر في خداع نفسه؟!.
الآن شباب الإخوان في مواجهة نفسه، في مواجهة الحقيقة، فإذا كان قد تخلي قهرا عما مضي من العمر فلا يُعقل أن يتخلي باختياره عما هو قادم.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم