حوار| رئيس جامعة بورسعيد: الرئيس يقود مصر باقتدار فى معركتى التنمية والاستقرار 

الدكتور شمس الدين شاهين خلال الحوار
الدكتور شمس الدين شاهين خلال الحوار

جامعة بورسعيد تعد أحد الاعمدة الرئيسية التى تعتمد عليها المحافظة فى التخطيط لمستقبل واعد من خلال الخبرات العلمية المتوافرة بها لتعظيم الاستغلال الأمثل لما تتمتع به من موقع عبقرى جعلها رغم صغر مساحتها تحتل مكانة كبيرة فى الخريطة الاقتصادية والتنموية فى مصر.

ويعد الدكتور شمس الدين شاهين ـ رئيس الجامعة ـ وهو قامة علمية كبيرة شاهدا على عصر تموج فيه مصر بتحولات تاريخية نحو بناء الدولة العصرية وتشكل المحافظة رقماً هاماً فى هذا التحول وتلعب الجامعة دوراً كبيراً فى تشكيل هذا الرقم ومن المهم ان نلقى الضوء على ما يجرى داخل الجامعة والمحافظة ومصر بعيون خبيرة وآراء أحد علماء مصر فكان هذا الحوار مع رئيس جامعة بورسعيد.

 فى البداية بعد 3 سنوات من توليكم رئاسة الجامعة كيف كانت الأوضاع داخلها وكيف صارت الآن؟ 
- اننى ابن جامعة بورسعيد وأعمل بها منذ سنوات طويلة كأستاذ بكلية العلوم ثم عميدا لها ثم توليت منصب رئيس الجامعة فى مايو ٢٠١٦ وهذا المشوار افادنى للتغلب على الموقف الصعب الذى كانت عليه الجامعة من الناحية الإدارية فالجامعة شهدت فى الفترة من ٢٠١٠ وحتى ٢٠١٦ تولى ستة رؤساء بعضهم لم يمكث شهوراً ولم يكن هناك امين لها او رؤساء ثابتون للادارات وكل رئيس يأتى برجاله ويرحلون معه حتى عمداء الكليات لم يصدر لمعظمهم وقتها القرار الجمهورى بتولى المنصب ونظام الدراسة كان يسير بشكل تقليدى بعيدا عن نظام الساعات المعتمدة وحركة الإنشاءات بها متوقفة حتى الانشطة الطلابية لم تكن مفعلة بالشكل المطلوب ومن ثم فإن الامور كانت تحتاج ان صح التعبير لثورة لتصحيح الأوضاع فى مختلف الاتجاهات خاصة أننى جئت وليس لدى فاتورة لأحد ولذلك اعتمدت خطة اعادة هيكلة الجامعة بدون اى مجاملات اعتمادا على معيار الكفاءة وانطباق الشروط فقط. 

وماذا عن المشروعات المستقبلية بالجامعة؟ 
- هذا الملف يحتل جانباً كبيراً من الاهمية فى منظومة إدارة الجامعة واول خطوة فيه اننا جاهزون لإنشاء كلية للعلاج الطبيعى ونأمل أن يصدر القرار الخاص بها لبدء الدراسة بها فى العام الدراسى القادم ومبناها جاهز بكلية الطب وهناك دراسات لإنشاء كلية للثروة السمكية بما يتوافق مع موقع بورسعيد على البحر المتوسط وبحيرة المنزلة وقناة السويس ايضا انشاء كلية للوجيستيات التى ستزخر بها بورسعيد مع تشغيل المشروع العملاق بشرق بورسعيد ويجرى حاليا إنشاء المبنى الادارى الجديد للجامعة ليضم كل الإدارات المتناثرة واول قاعة للمؤتمرات الجامعية تخدم المحافظة كلها وليس الجامعة فقط ودارا للضيافة ثم يأتى بعد ذلك المشروع الاهم والذى بدأ العمل به بالفعل وهو المستشفى الجامعى وهو صرح عملاق سيحدث نقلة نوعية فى الخدمات الصحية والعلمية المستقبلية ليس فى بورسعيد فقط بل منطقة القناة وسيناء ويمكن ان يشكل علامة بارزة فى مشروع التأمين الصحى الشامل فهو يقام على مساحة ١٠ آلاف متر ويضم ٤٠٠ سرير ولك ان تقدر عظمة المشروع اذا عرفت ان تكلفة تجهيز السرير الواحد من الناحية الطبية وخدماته تقترب من ٢ مليون جنيه والمشروع يضم ثلاثة مبانى كل منها ستة طوابق وقد انتهت مرحلة إنشاء المبانى بتكلفة ١٢٠ مليون جنيه بتمويل من وزارة التخطيط وتنفيذ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والمرحلة الثانية وهى للتجهيزات الفنية والانشائية وتتطلب ٥١٤ مليون جنيه تليها المرحلة النهائية وهى خاصة بالتجهيزات الطبية والعلمية وتقدر بحوالى ٧٥٠ مليون جنيه ونأمل مشاركة رجال الاعمال والمستثمرين فى بورسعيد للمساهمة فى تمويل هذا الصرح مع الدولة وسنفتح حساباً للتبرعات ولدى ثقة كبيرة فى مساهمة فعالة من ابناء المحافظة المخلصين ومن المنتظر ان يفتتح المشروع خلال عامين وندرس قبل ذلك مع وزارة الصحة تسلم احد المستشفيات ببورسعيد لإدارته حتى يكون مستشفى جامعىاً مؤقتاً. 

 بعيدا عن الجامعة كنت شاهداً على أحداث العقد الحالى ..كيف ترى مصر منذ ثورة يناير وحتى الآن ؟ 
- الحقيقة أن مصر عاشت أحداثاً مهولة وتعرضت لمؤامرات خطيرة لإسقاط الدولة وكانت على شفا الانهيار بالفعل بعد ثورة يناير وعام الظلام فى حكم الجماعة الإرهابية ولكن رعاية الله وخروج ابن يحمل جينات الإرادة المصرية الصلبة أنقذ مصر من السقوط فى مستنقع التقسيم والحرب الاهلية كما جرى فى بعض الدول المجاورة وحمل الرئيس السيسى روحه على كفه وتصدى بشجاعة للمؤامرات وتسلم الزمام والدولة تترنح من الفوضى والانهيار الاقتصادى وضربات الإرهاب ورغم جسامة التحديات الا انه امسك بزمام الامور بحكمة ووطنية وحب كبير لهذا الوطن وخاض الطريق الصعب فى البناء والتصدى للإرهاب فى نفس الوقت وها نحن ننعم الان بالامان والارهاب يلفظ انفاسه الاخيرة ولو لم ينجز الرئيس غير ذلك منذ تولى المسئولية لكفاه ذلك ولكن ها نحن نرى ينابيع الخير تفيض فى كل مكان من أرجاء مصر بالمشروعات الاقتصادية العملاقة ومشروع المليون ونصف المليون فدان وشبكة الطرق العملاقة وقناة السويس الجديدة والعاصمة الادارية وغيرها وكل ذلك فى زمن قياسى وفى تقديرى اننا عبرنا الفترة الصعبة من مرحلة الإصلاح الاقتصادى وثمار الاصلاح اصبحت قريبة بل ان مصر قريبا ستكون نمراً اقتصادىاً كبيراً وستودع تصنيفها كدولة من دول العالم الثالث ولا يمكن ان نغفل عودة مصر لمكانتها الدولية كدولة محورية ورائدة ينظر لها العالم باحترام كما يحظى رئيسها بتقدير كبير على المستوى الاقليمى والعالمى. 

 وأنت مسئول عن ٢٥ ألف طالب ..ما رأيك فى الجيل الحالى من شباب مصر ؟
 مصر كانت وستظل عامرة بخيرة الشباب فهم خير اجناد الارض الى يوم الدين وخرج منها منذ القدم النوابغ الذين علموا الدنيا بأسرها ولدينا شباب واعد للغاية عايشته فى مؤتمرات الشباب التى يرعاها ويحضرها الرئيس وبصراحة الجيل الحالى من الشباب محظوظ للغاية فلم يحظ جيل من الشباب قبلهم باهتمام ورعاية من رئيس الدولة مثل ما يقوم به الرئيس السيسى الذى أطلق العنان لإبداعات وطاقات الشباب ان تخرج للنور ومنذ متى رأينا قبل ذلك الرئيس يناقش ويحاور الشباب فى مشروعات بناء مستقبل الدولة ويأخذ بالاراء البناءة منها وهذا الدور يعمق الانتماء لدى الشباب مع بلدهم وكذلك الشعور بالمسئولية فى تقرير مصير ومستقبل بلدهم.

الحقيقة أمر رائع وكم اشعر بالسعادة والفخر وانا احضر مؤتمرات الشباب واعايش قدراتهم التى تبعث الأمل فى مستقبل أفضل لمصر ولا فرق فى ذلك بين الأسوياء وذوى القدرات الخاصة ونحن فى الجامعة نسير على خطى الرئيس فى الاهتمام بالشباب وخاصة الموهوبين منهم ونفعل قرار الرئيس بعام ٢٠١٩ عام التعليم بالنهوض بالمستوى العلمى لطلابنا وتنظيم دورات تدريبية لتأهيل شباب المحافظة للاندماج فى منظومة التنمية العملاقةً بشرق بورسعيد ومشروعات التنمية بها كما نتبنى الطلاب أصحاب الاختراعات المتميزة وتأهيلهم ليكونوا علماء المستقبل. 

 بنظرة الاستاذ الاكاديمى كيف تقيم ما يجرى على أرض بورسعيد من مشروعات وتأثيرها على مستقبلها؟
- الحقيقة ان ما يحدث فى بورسعيد من ثورة تنموية عملاقة يشبه المعجزة فى أن يتم تنفيذ هذا الكم من المشروعات فى فترة زمنية قصيرة ولأول مرة يأتى زمن تفعل فيه القيادة والحكومة الاستغلال الأمثل لمعنى عبقرية المكان التى وهبها الله لمصر وبورسعيد فى اهم نقطة من هذا المكان فهى فى وسط أهم خط تجارى فى العالم ينقل ما يقرب من ٦٠٪‏ من حجم التجارة العالمية بين شرق آسيا وغرب أوروبا والمدينة الوحيدة التى تمتلك ميناءين أحدهما هو شرق بورسعيد واحد من أهم ١٥ ميناء محورىاً على مستوى العالم

اضف الى ذلك اننا فى بورسعيد بدأنا العد التنازلى لتشغيل أكبر مشروع تنموى فى مصر والذى يتميز بانه المشروع المتكامل والمنتظر ان يوفر ما يقرب من مليون فرصة عمل حيث منطقة صناعية عملاقة وميناء محورى يضم اطول رصيف بحرى فى العالم بطول ٧ كيلو مترات علاوة على واحدة من أكبر مزارع الأسماك فى الشرق الأوسط بجوار المنطقة أراضى الاستصلاح الزراعى بسهل الطينة على مساحة ٥٠ ألف فدان وأمام شواطيء بورسعيد تفجر أهم وأكبر حقل للغاز الطبيعى وهو حقل ظهر وعلى شاطئ غرب المدينة بدأت مشروعات تنمية سياحية من المستوى العالمى لأول مرة وها هى بحيرة المنزلة على وشك استرداد عافيتها لتكون واحدة من أهم مصادر الثروة السمكية فى مصر.. اذن نحن امام ثورة تنموية بالفعل تتم على أرض محافظة صغيرة فى المساحة ولكنها عملاقة فى اهميتها وتأثيرها الاقتصادى فى مصر ولم يطلق عليها من فراغ انهاقاطرة التنمية الاقتصادية لمصر بل اقول انها محور التنمية نفسها والامانة تقتضى ان نذكر الجهد الكبير الذى يبذله اللواء عادل الغضبان للنهوض بالمحافظة وجعلها تتواكب مع هذه التحولات المنتظرة وبالفعل اصبحت بورسعيد درة المحافظات فى مصر والحكومة نفسها تقر بذلك وهى تختارها دائما لتكون مقر تنفيذ المشروعات التى تخص حياة المواطنين وقد انطلقت منها مبادرة نقاط الخبز وكروت البنزين الذكية وتستعد لاطلاق منظومة التأمين الصحى الشامل منها وستكون هذا العام اول محافظة رقمية وقبل ذلك اصبحت بالفعل اول محافظة خالية من العشوائيات واظن ان كل هذه المعطيات تجعل كل انسان على ارض مصر يتمنى ان يعيش على ارض هذه المحافظة المتميزة.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم