الداخلية تواجه «إرهاب» الشقق المفروشة بتشريع جديد

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أظهرت تحريات الأجهزة الأمنية منذ ثورة 30 يونيو، أن 85% من جرائم الإرهاب تتخذ من الشقق المفروشة نقطة انطلاق لارتكاب أعمالهم التخريبية لصعوبة تتبعهم خلال التنقل واستئجار تلك الأوكار.

وأكدت الإحصائيات  أن مصر بها أكثر من 7 ملايين شقة مغلقة، بالإضافة إلى ملايين الشقق المؤجرة دون إحصاء رسمي، خصوصًا في المناطق الشعبية التي يتم اتخاذها أوكارا من جانب تلك العناصر.. الأمر الذي دفع وزارة الداخلية لدراسة الأمر بعناية لكتابة السطر الأخير في ملف الإرهاب من خلال تشريع جديد يوجب إبلاغ الأجهزة الأمنية بعمليات بيع واستئجار الشقق.

وقامت وزارة الداخلية بتنظيم ندوة بعنوان «الشعب والشرطة في صناعة الأمن نحو مجتمع لا يأوي الإرهاب والجريمة».. وألقت الضوء على المشكلة المطروحة مع بيان أبعادها الأمنية، واللامبالاة في ملاحظة الغرباء كأحد المتغيرات الاجتماعية في المجتمع المصري، وإبراز دور المواطن في التعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية ، ودور الإعلام في نشر ثقافة التعاون مع الأجهزة الأمنية وجهود وزارة الداخلية في مواجهة هذه المشكلة.

وأكد العميد خالد عكاشة عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، أن الشقق المفروشة غير المسجلة على أنظمة الكترونية تمثل عبئا على وزارة الداخلية، في ظل جنوح العناصر المتطرفة لهذه الشقق وأنه يجب توفير قاعدة بيانات من الأحياء عن الشقق المفروشة والعقارات التي يتم تأجيرها مما يسهل من مهمة رجال الشرطة، مطالبا الأحياء بتطويع التكنولوجيا في هذا الأمر.

وأضاف عكاشة: انه  يجب توعية المواطنين عن طريق الإعلام بخطورة تأجير الشقق للأشخاص غير المعروفين وان الدولة تواجه مشكلة  كثرة المنشآت التي يقيمها المواطنون بدون تراخيص والشقق التى يؤجرونها  لشباب بدون إبلاغ القسم عن هوية المستأجرين مما شكل فجوة حيث استخدمتها بعض العناصر الإرهابية لتنفيذ عملياتهم من خلالها.

وقال عكاشة إن هناك عناصر تقدم الدعم اللوجيستي للعناصر الارهابية قبل الانطلاق لتنفيذ عملياتهم ومن اخطر تلك المهام هى توفير أماكن للإعاشة ونقل الأسلحة والمتفجرات وتخزينها بأماكن إعاشة تلك العناصر.

وأشار عكاشة  إلى أن العناصر الإرهابية تكلف سيدة أو عنصراً لا يظهر عليه انتماؤه للجماعات الإرهابية لاستئجار شقة خاصة بالأماكن العشوائية.. والمدن الجديدة وان أصحاب  العقارات أو السماسرة لا يقومون بدورهم بإبلاغ قسم الشرطة التابعين له عن مستأجري الوحدات لتقوم الأجهزة الأمنية بدورها وإزالة اى خطر قائم  وتقوم بدور كبير لإحباط مخططات تلك الجماعات، داعيا المواطنين للتعاون مع الشرطة. 

وقالت الدكتورة سعاد إبراهيم مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية: انه يقع على عاتق أي مواطن الإبلاغ عن أي تحرك مريب في العقارات التي يلجأ إليها الإرهابيون لاستئجار الشقق المفروشة.

وأضافت مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية: أنه للأسف في الأماكن الشعبية يلجأ أصحاب العقارات لتأجير الشقق المفروشة وجمع الأموال دون جمع المعلومات عنه فقد يكون إرهابيا، ومن ثم يجب أن يتم توعية المواطنين بخطورة هذا الأمر. 

وبدأت وزارة الداخلية دراسة إجراءات تقنين وجوب إخطار الأجهزة الأمنية بعمليات تأجير وبيع الشقق السكنية التي قد تتخذها العناصر الخارجة عن القانون لتجنب الرصد الأمني واستخدامها كمأوى لهم ومخازن لإخفاء أدوات جرائمهم ، ومناقشة إجراءات التعديل التشريعي المقترح بتغليظ العقوبات عن عدم الإبلاغ ببيانات المستأجرين للعقارات.

وكانت «بوابة أخبار اليوم» قد ناقشت ملف تأجير الوحدات السكنية المفروشة في يناير من عام 2018، حيث أكد خبراء الأمن على ضرورة دعم الإجراءات الأمنية لوضع حدا لظاهرة اختباء العناصر الإرهابية داخل هذه الوحدات، الأمر الذي استدعى تحركا تشريعيا يقوده بعض نواب البرلمان بعدما باتت تشكل تهديدا للأمن القومي للبلاد. 

اقرأ أيضا| بعد استخدامها «منصة» لتنفيذ العمليات الإرهابية.. ترخيص «الشقق المفروشة» يثير الجدل

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم