«حيتان التسول» في المترو.. 5 أسماء حركية تدور في فلك «الكاتعة»

صورة مجمعة
صورة مجمعة

- ضبط «أم هاجر» وبحوزتها 25 ألف جنيه.. و«فتاة النقاب» تملك «عمارة» في منطقة شبرا

- سقوط «سيد» إمبراطور التسول بمنطقة السفارات.. و«إيشارب» حول خصره يحتوى على 32 ألف جنيه و15 يورو و10 دولارات

ضبط «كريمة» وبحوزتها 6 آلاف جنيه.. و«ضي» طفلة اللبان «أغني متسولة»

مصادر شرطية: 400 جنيه «يومية السريح».. وإحالة «الحيتان» إلى النيابة بعد مصادرة الحصيلة
 
 
أن تساعد شخصا محتاجا أو طفلة يتيمة، فهو من أسمى درجات الإنسانية، لكن عندما تجد نفسك دون سابق إنذار «فريسة» تتلقفك أعضاء رابطة منظمة يقودها «إمبراطور» أو «كاتعة» داخل أكثر المناطق المزدحمة في مصر، فأنت بلا شك ضحية جديدة في «دنيا التسول في المترو».
 
قصص وحكايات

في هذا العالم الخفي لكثير من رواد مترو الأنفاق، قصص وحكايات مثيرة، فهناك سيدات تحتكرن التسول في خطوط المترو الثلاثة، وأخريات تسيرن على طريقة الفنانة نعيمة الصغير في فيلم «الكاتعة»، تجيش أطفالا صغارًا ليستجدون الركاب معتمدين على سلاحهم الوحيد وهو «البراءة» وملابسهم الرثة، فيطلقون كلمات بريئة تلمس قلوب الركاب ويجنون من ورائها مئات الجنيهات يوميًا، ثم يلقون الحصيلة اليومية في «حجر المعلمة الكبيرة» الذين يدورون في فلكها يوميًا.
 
إمبراطورية «الكاتعة» تحكم المترو

ورغم جهود شركة المترو في مكافحة التسول، إلا أن هذه الظاهرة «مستفحلة»، حيث يفلت المضبوطون من المسائلة بغرامة تقدر بـ ١٠٠ جنيه فقط، ثم يعيدون الكرة يوميًا، بعد أن سجلوا أسمائهم في كشوف الشرطة اليومية، وأصبحوا «ماركة مسجلة» في عالم التسول.
 
العالم السري

في هذا السياق، رصدت «بوابة أخبار اليوم» جانبا من العالم السري للتسول في هذا المرفق، وكذلك حكايات مثيرة لـ«حيتان التسول» في السطور التالية...

الخط الثاني.. «أم هاجر» تنافس «أم كريمة»
على الخط الثاني «شبرا الخيمة- المنيب»، تنافس «أم هاجر» غريمتها «أم كريمة» في تسريح أطفالها الستة بالمناديل والبونبوني في عربات الرجال والسيدات من أجل استعطاف الركاب، وجني حصيلة لا تقل عن 20 جنيهًا من العربة الواحدة للطفل الواحد.

وكشفت مصادر في قسم شرطة مترو الخط الثاني، أن «أم هاجر» و«أم كريمة» سجلتا اسميهما في الكشوف الدائمة لضبطيات شرطة المترو، موضحة أن «أم هاجر» تسرح بناتها الخمسة الصغار، وأيضًا «أم كريمة» لديها 5 أطفال تطلقهم في عربات المترو، يتسولون بالمناديل والأرواح»، متابعا: «عارفينهم كلهم، وكل يوم كعب داير من القسم للنيابة».

وتابع: "في إحدى الحملات، تم ضبط أم هاجر، واكتشفنا أن بحوزتها 25 ألف جنيه، وعندما سألناها قالت إنها «فلوس جمعية» على غير الحقيقة، لافتا إلى أن يومية أحد أطفالها تصل إلى 300 جنيه"، متابعًا: «بعد التحري عن أم هاجر، تبين أن لديها عمارة تمليك في منطقة شبرا الخيمة من أعمال التسول».
 
فتاة النقاب.. وعمارة تمليك

وأضافت المصادر لـ«بوابة أخبار اليوم» أن إحدى بنات السيدة الأولى تم ضبطها مرتدية نقابًا وتوزع أوراق على الركاب تقول فيها: «أنا أرملة ولدي 4 أطفال أحدهم مصابًا بالسرطان، زوجي متوفى، ساعدوني بأي شيء»، موضحة أن بعد ضبطها، تبين أن فتاة لم تتعدى 18 عامًا، ولم يسبق لها الزواج، وتدعى «هاجر» ابنة المعلمة الكبيرة، كما تسكن في منطقة شبرا الخيمة، وتبين أيضًا أن لديهم «عمارة تمليك» في شبرا، وتتسول الفتاة مع شقيقاتها لأن هذه الطريقة أصبحت أكل عيشهم اليومي.
 
إمبراطور الدولارات

أما «سيد» إمبراطور الدولارات واليورو، فهو أكبر متسول في المترو ومنطقة السفارات في جاردن سيتي، و-بحسب المصادر- فقد تم القبض على «سيد» منذ عدة شهور وبحوزته 32 ألف جنيه و15 يورو و10 دولارات.

وقالت المصادر الشرطية، إنهم اشتبهوا في «سيد» أثناء تسوله في المترو، وبالفعل تم ضبطه، وبتفتيشه عثرت الشرطة على «إيشارب» يربطه حول خصره، ويحتوي على المبلغ المذكور، وعند سؤاله أكد أنه يعمل في منطقة السفارات.


وأضاف: «أجرينا كشفا جنائيا عليه، وتبين أنه صادر ضده 14 حكم تسول، وتم إحالته للنيابة التي أخلت سبيله بعد مصادرة الأموال، وعاد من جديد إلى نفس الكار، لتستمر لعبة القط والفأر».
 
كريمة.. وضبطية الـ6 آلاف 

وتابع: كما ضبطنا «كريمة»، ابنة «أم كريمة»  وهو اسم حركي أيضًا، وبحوزتها 6 آلاف جنيه، وتم تحرير محضر بالواقعة وتوريد الأموال، وإحالة الأمر إلى النيابة.
 
أغنى طفلة متسولة.. وحكاية «اللبان»

وفي واقعة مثيرة، ذكرت المصادر إنها للطفلة ضي «4 سنوات»-،أغنى طفلة متسولة قادمة من منطقة العياط، فهي تجني 400 جنيه يوميًا من بيع «اللبان» على الخطين الأول والثاني، وتعمل من 7 صباحا ل 6 مساء.

وذكرت: بعد ضبط «ضي»، سألناها عن أهلها فأكدت أنها من منطقة العياط، وتأتي بها والدتها يوميًا إلى محطة مترو الجيزة وتعطي لها علب «اللبان» ثم تتركها وتأتي في السادسة مساء لاصطحابها مع الحصيلة اليومية إلى المنزل، كما أكدت عدم معرفتها طريق العودة إلى المنزل، لذا تم تتبعها وتسليمها إلى والدتها وتحذيرها من العودة مجددًا.
 
يومية السريح 300 جنيه

وكشفت المصادر الشرطية أن «يومية السريح الواحد» تتراوح ما بين 150 جنيه إلى 400، وتصل في شهر رمضان الكريم من 700 إلى ألف جنيه يوميًا.

وأضافت المصادر لـ«بوابة أخبار اليوم» أنهم يضبطون 20 متسولًا يوميًا، بينهم حالات إنسانية لأطفال تخلى عنهم أهلهم وألقوهم إلى أحضان الشارع، فلم يجدوا إلى أرصفة المترو كمأوى لهم، موضحة أنهم في البداية يستجوبون تلك الحالات عن أنفسهم، ثم يحاولون الوصول إلى أهليتهم من خلال رقم هاتف تحفظه الحالة، وبعد ذلك يتم التنسيق مع الأهالي لاستلامهم.

وأشارت إلى أن معظم الأهالي يرفضون استقبال أبنائهم، لدرجة أن جدة إحدى الفتيات قالت له عند الوصول الى ابنتها : "والنبي خدها، أبوها مات وأمها أتجوزت وسافرت، وديها أي إصلاحية يا بيه"، لافتة إلى  تكرار تلك الحالات مع أطفال المناديل والبونبوني.

وبشأن المواجهة والعقاب، ذكرت المصادر الشرطية: «نطبق غرامة بقيمة 100 جنيه على المتسول، أما الحيتان فنحيلهم إلى النيابة بعد مصادرة الأموال».

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم