بين الطلاق والفضائح| «جيف بيزوس»..المصائب لا تأتي فرادى

جيف بيزوس
جيف بيزوس

عاش الملياردير ومالك موقع أمازون الأمريكي جيف بيزوس، حياة مترفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حقق نجاحات على كافة الأصعدة وامتدت طموحاته ومكاسبه حتى صار أغنى رجال العالم «بثروة قدرت بـ133 مليار دولار».

البداية..من المزرعة إلى علوم الكمبيوتر

ولد جيف بيزوس في ولاية نيو مكسيكو في 12 يناير عام 1964 لأم مراهقة عاشت مع عائلتها في تكساس، حيث أمضى بيزوس أياماً كثيرة خلال فصول الصيف يعمل في مزرعة يملكها جده، الذي كان مديراً إقليمياً في هيئة الطاقة الذرية الأمريكية.

تزوجت والدته مهاجراً كوبياً كان يعمل مهندساً في شركة للبتروكيماويات عندما كان بيزوس يبلغ 4 سنوات، وقد تبناه وعامله كابنه، عاش مولعا بعلوم الكمبيوتر عندما كان قطاع تكنولوجيا المعلومات في بدايته، فدرس الهندسة في جامعة برينستاون، وبعد تخرجه، وضع مهاراته كلها للعمل في وول ستريت، وبحلول عام 1990، أصبح نائب رئيس شركة "دي إي شوو" الاستثمارية.

بعد أربع سنوات، فوجئ زملاؤه بتركه الوظيفة التي كان يحصل من خلالها على راتب متميز، لينشئ مكتبة إلكترونية أطلق عليها "أمازون.كوم"، والتي عمل بجهد ليحولها إلى عملاق البيع عبر الإنترنت واستطاع أن يكون المهيمن على ذلك القطاع، مع خدمات في بث الموسيقى، والتلفزيون، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وغيرها.

لم يقف عند هذا الحد، بل تضمنت أعماله التجارية الأخرى، امتلاكه لصحيفة "واشنطن بوست" وشركة تصنيع المركبات الفضائية "بلو أوريجين".

هكذا عرف العالم بيزوس، فهو الملياردير والمبرمج ورجل الأعمال الأشهر والأغنى والأنجح، ولكن مؤخرا امتلأت الصحف والمواقع بأخبار عن بيزوس مختلفة عن التي اعتاد الجمهور سماعها عنه.

فضيحة مدوية وطلاق يقود إلى الخسارة الفادحة

في الشهر الماضي، أعلن بيزوس وزوجته ماكينزي طلاقهما بصورة مفاجأة ودون إبداء أية أسباب، ليصبح انفصالهم هو الأغلى في التاريخ نظرا لما ستحصل عليه الزوجة جراء الطلاق من ثروة تقدر بنصف ما يمتلك بيزوس أي حوالي 68.5 مليار دولار.

وأمام صدمة العالم من انفصال الزوجين الشريكين، وبين شماتة الخصم اللدود لبيزوس، دونالد ترامب، كشفت الصحف فيما بعد الأسباب التي أدت إلى انهيار تلك الزيجة التي دامت لـ25 عاما وأسفرت عن 3 أبناء وابنة بالتبني، وهي «الخيانة».

فقد أكدت مجلة ناشونال إنكوايرر الأمريكية، أنها استطاعت جمع معلومات تفيد بقيام أغنى رجل بالعالم بخيانة زوجته، حيث كان يسافر مع عشيقته سرا إلى وجهات مختلفة على متن طائرة خاصة تبلغ تكلفتها 65 مليون دولار.

وكشفت المجلة النقاب عن شخصية العشيقة حيث تبين أنها لورين سانشيز 49 عاما، وهي مذيعة سابقة في محطة "فوكس" المحلية بلوس أنجلوس، حيث ظلا يتواعدا لـ8 أشهر وسط أقاويل بعدم استقرار حياته الزوجية.

ليس هذا فحسب، بل كشفت المجلة عن فضيحة جنسية لبيزوس ووجود صور فاضحة ورسائل خادشة للحياء قام بإرسالها لعشيقته تؤكد علاقته بها، واعدة قرائها بنشر تلك الفضائح.

ابتزاز لدوافع سياسية

أثار تسرب فضيحة بيزوس اندهاش الكثيرين، طرحت العديد من الأسئلة على أمل التوصل لإجابة وأمام هذا المشهد خرج بيزوس ليعلن للجميع أنه كان ضحية عملية ابتزاز أسبابها سياسية تمت انتقاما منه.

يملك بيزوس صحيفة واشنطن بوست التي يعاديها الرئيس الأمريكي وينتقدها على الدوام، وأمام ذلك اتهم بيزوس مجلة "ناشونال إنكويرر"، بابتزازه وفضحه مشيرا إلى أن رئيس المجلة هدد بنشر صور فاضحة له إذا لم يتوقف التحقيق في كيفية حصول مجلة الفضائح على لقاءاته الخاصة مع عشيقته، مما دفعه إلى تعيين فريق من المحققين للوقوف حول حقيقة الأمر ومعرفة المتسبب في هذا الأمر.

كيف تم تسريب الصور والرسائل الجنسية؟

توصل المحققون المعينون من قبل بيزوس إلى طرح فرضيات عديدة للوقوف حول أسباب تسريب تلك الصور والرسائل الفاضحة التي تبادلها مع عشيقته والتي تسببت في طلاقه.

الفرضية أولى في أن يكون هاتف بيزوس قد تعرض للقرصنة، لكن عملية تحقق رقمية استبعدت هذا الأمر ولم تجد أي مؤشر يؤكد حدوث ذلك.

أما الفرضية الثانية، فهي ضلوع عشيقة بيزوس في الأمر وأن تكون هي بنفسها من قامت بتسريب الصور والرسائل للمجلة رغبة منها في «تدمير حياته الزوجية»، لكن أيضا لم تكن هناك أي أدلة على حدوث ذلك، مما جعل الدوافع السياسية تبدو بصورة كبيرة مؤكدة.

كما اتهمت بعض التقارير الصحفية شقيق عشيقة بيزوس ويدعى مايكل والمعروف بدعمة وانتماءه للرئيس الأمريكي الذي يعتبر بيزوس خصما لدودا.

ترشيحاتنا