منذ 20 عامًا وأبطالها أبرياء .. حكاية أقدم قضية «استيلاء على المال العام»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أثارت قضية في أواخر التسعينات الرأي العام، فسرعان ما أصبحت في ذلك الوقت، قضية العام، بعد أن ضبط فيها العديد من المسئولين بمحافظة قنا ومقاول ومسئولين بالإسكان، أثناء استيلائهم على المال العام، لتتصدر الصحف في ذلك الوقت.

البداية
في عام 1999، عندما تمكنت الأجهزة الرقابية، بالتعاون مع سكرتير محافظة قنا، من الإيقاع بالمتهمين والقبض عليهم، وإحالتهم إلي النيابة التي أمرت بحبسهم، حتى قررت بعد سماع شهادتهم وسماع شاهدة ضباط الرقابة وبعض المسئولين بالمحافظة، إلي إحالة أوراق القضية لمحكمة الجنايات.

 

المتهمين وهم:
«جورجيت.ج»، و«محمد.ط»، موظفين بالمحافظة، و«محمود.إ»، «محمد.ج»، موظفين بالإسكان، بينما «محمد محمد .ع» مقاول، استولوا على أكثر من 4 مليون جنيه وتقاسموها فيما بينهم.

 

أول حكم
في عام 2000، قضت محكمة جنايات قنا، بعد الإطلاع على أوراق القضية، وثبوت لدى المحكمة أن المتهمين قد قاموا بالاستيلاء على المال العام بدون وجه حق، قضت المحكمة بالحبس عام لجميع المتهمين مع إيقاف التنفيذ وعزلهم جميعًا من الوظائف الحكومية التي يتولوها مع إلزامهم برد المبلغ وإرجاعه لخزينة الدولة مرة أخري.

 

النقض على الحكم
وفي عام 2001، قضت محكمة النقض، بقبول طعن المتهمين في القضية المعروفة في ذلك الوقت إعلاميًا بـ«إسكان قنا الكبرى»، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة لتنظر القضية.

 

نظر القضية من جديد
كان يأمل المتهمين أن يحصلوا في إعادة محاكمتهم على حكم جديد لكي يستطيعوا من خلاله أن يعودوا إلي وظائفهم، لتكن العدالة لهم بالمرصاد، فتقضي محكمة الجنايات بقنا، بتأييد الحكم مرة ثانية بحبسهم عام مع إيقاف التنفيذ وعزلهم من وظائفهم، ولم يكتفي الحكم بذلك بل إلزامهم بدفع 4 مليون جنيه و600 ألف بجانب غرامة مالية 4 مليون و600 ألف جنيه، وهو ما ذاد الأمر سوءا لديهم.

 

النقض الثاني على الحكم
تقدم دفاع المتهمين مدحت فايق وأمجد عدلي، بالطعن الثاني أمام محكمة النقض، والذي حمل رقم 30222 لسنة 83 ق، ليتم تأجيل القضية على مدار عدة جلسات متتالية، حتى أخر جلسة برئاسة المستشار محمد سامي، والذي قرر تأجيلها لـ18 مارس المقبل بعد أن تقدم أحد المتهمين بطلب تصالح مع الدولة طبقا لقانون الجديد.

 

لتستمر القضية ويتم تداولها داخل محكمة النقض لأكثر من 20 عامًا.. ولم يتم أسدال الستار عنها حتى الآن.
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا