فيديو وصور| غرفة «مراقبة حركة القطارات».. المتهم الأول في كل حادثة

برج مراقبة القطارات بقليوب
برج مراقبة القطارات بقليوب

- تواصل مستمر مع قائد القطار لمواجهة أي موقف طارىء.. وهذه طرق التعامل مع الأعطال

- «عم ربيع» 32 عاما من العمل في برج المراقبة.. ويؤكد: لوحة التشغيل مؤمنة 150%

- نور: مراقب البرج «وظيفة حرجة» تتطلب يقظة تامة.. والسجن ينتظر المقصر والمخطىء

 

داخل محطات القطارات، غرفة صغيرة لا تتعدى بضعة أمتار، هى «قلب وعقل» السكة الحديد، تُسمى بـ«ترمومتر» الأعطال، يتم بداخلها مراقبة حركة قطارات السكة الحديد، والمسئولة عن الحفاظ على أرواح ملايين المواطنين.. إنها غرفة حركة قطارات السكة الحديد.

 

برج قليوب.. وملابسات العمل

«بوابة أخبار اليوم» انتقلت إلى برج مراقبة القطارات بقليوب التابعة لمحافظة القليوبية، وتحدثنا إلى «عم ربيع» المُراقب ورفاقه، حول طبيعة عملهم وملابساته في تلك الغرفة الصغيرة، وكذا طرق التعامل مع الأعطال والحوادث التي يلقى فيها اللوم والمسؤولية في المقام الأول على ملاحظ البلوك أو «المراقب» كالمعتاد.

الخطأ.. بكارثة

هنا في برج قليوب، الخطأ بـ «كارثة» -كما يردد العاملون به-، فلا مجال للأخطاء البشرية، لكن إذا وقعت فلا ينجو أحد من مفصلة العقاب والجزاءات، لذا يقبع المسئولون عن البرج، في تركيز شديد على اللوحة طوال مدة 12 ساعة، لتأمين حياة الركاب.

 

عم ربيع.. 12 ساعة مراقبة

بداية حديثنا، كان مع عم ربيع.. هذا الرجل الخمسيني، الذي يقبع 12 ساعة كاملة في «وردية العمل» ببرج المراقبة، فيخرج من بيته بإحدى قري الزقازيق بالشرقية يوميا، بعد صلاة الفجر، ويصل عمله في السابعة صباحا، ليتسلم المهمة من زميله المناوب، بعد أن يسجل حضوره في كشوف الحضور والعمل.

«عم ربيع» اصطحبنا معه إلى برج المراقبة، ومن هناك كان اللقاء، وجاءت التفاصيل...

32 عاما.. مراقب برج

يروى «عم ربيع متولي» عن مهنته، قائلاً إنه ظل 32 عاما يعمل كمراقب برج أو حركة، حيث تم تعيينه على الدرجة الرابعة، ومع الترقيات عمل مراقبا لبلوك بعد أن كان مسئولا في البداية عن إصلاح الأعطال وعمل التحويلات اليدوية بيده.

 

معهد وردان.. الدراسة والتدريب

وعن دراسته وبدايات العمل، أكد أنه تخرج في معهد وردان للسكة الحديد، وفيه تعلم وتدرب على جميع فنيات التحويلات، وطرق العمل داخل أبراج مراقبة حركات القطارات، ومن ثم انتقل للوظيفة ثم تدرج فيها.

اصطباحة.. واستلام الوردية

لحظة استلام الوردية أو «الشيفت» هي بمثابة «اصطباحة عم ربيع» بعد أن يتناول الإفطار وكوب شاي ساخن مع زملائه، ليقوم بعد ذلك في العمل على خلوات السكك، والتشغيل على اللوحة، وكذا التواصل مع المحطات المتصلة به- بحسب حديثه-.

ويضيف: طبيعة عملي هي تيسير الحركة للقطارات بنظام خلو السكة، فمسئوليتي الأساسية تتمثل في تبادل خلوات السكك بيني وبين المحطات القريبة مني.

 

وأوضح أنه لابد من إخطاره من قبل المحطة الخلفية بقدوم قطار، وبعدها يقوم بإعداد السكة الخاصة بالقطار بناء على رحلته ثم يبدأ بتبليغ المحطة الأمامية لإعداد طريقها للقطار القادم.

 

التشغيل.. ونظام الإشارات الكهربية

ويقول أيضا إن التشغيل الآن يتم بنظم الإشارات الكهربية، بعد أن كان قديما يدويا، فيضغط على السيناتور، لتأمين التحويلات ومن ثم تأمين مسير القطارات.

أمان اللوحة

وبخصوص مدى أمان اللوحة، يقول «عم ربيع»: عملي مسؤولية كبيرة، ولوحتي تؤمن مسير القطارات بنسبة 150%، وجميع التحويلات والطريق مؤمنة والسيمفورات تعمل بكل طاقتها، كله جديد في جديد بنظام إلكتروني سهل علينا الكثير.

 

الأخطاء الشائعة

وبشأن الأخطاء الشائعة التي قد يقع فيها المراقبون عن غير قصد، يذكر «عم ربيع»: في حالة وقوع خطأ غير مقصود كالتأخير، أقوم بالتواصل مع القطار عن طريق السيناتور، وبمجرد تصريحي له بالمرور من لوحتي بالبرج، يمر القطار بسلام من محطتي إلى طريقه، وأتواصل مع سائق القطار عن طريق التليفون لحل جميع الأزمات إن وجدت.

وتابع: لا مجال للخطأ أو الغفلة، فوقت استلام العمل أرمي جميع مسؤولياته وراء ظهري، وفي حالة "دخول الحمام"، أثبت في الكشف قيامي، لأن عملنا مسؤولية كبيرة.

وذكر «عم ربيع» في نهاية حديثه: «احنا مسؤولين عن ملايين الأرواح، ونتقي الله في عملنا، ونحاول بكل طاقتنا التعامل مع أي موقف طارىء بنجاح».

منطقة مركزية.. وخط رابط

أما المهندس نور شرف الدين، رئيس قسم محطة قليوب، فتحدث قائلا، إنه مسئول بشكل كامل عن جميع العاملين بالقسم وبطبيعة الحال برج المراقبة، حيث يمتد عمله إلى 17 محطة و27 مزلقانا، و8 أبراج.

وعن برج قليوب، يقول «نور» إن تلك المنطقة بمثابة منطقة مركزية مهمة واستراتيجية، لكونها رابطة هذا الخط بخط الشرق وكذا خط منوف وأيضا الخطوط الطوالي.

 

ولفت إلى تميز برج قليوب بـ«اللوحات والأجهزة المودرن»، لكونه مزودًا بجميع الأنظمة كالنظام المفرد الكهربي، وكذلك الميكانيكي والمزدوج، بجانب إشارات كهربائية مختلفة.

وأشار إلى أن مهنة مراقب البرج، من الوظائف الحرجة للسلامة، فواجبه الوظيفي وفقا للائحة المنظمة للعمل، تتمثل في مسؤوليته في تأمين مسير القطارات، وضبط مسيرها وفقا المواعيد المحددة.

وتابع: العاملون في أبراج المراقبة مسئولون أيضا عن أمان الركاب، كما أنهم أول من يسألون في حالة الحوادث، متابعا: الخطأ في السكة الحديد لا يغتفر، والسجن ينتظر أي مقصر أو المخطئ، لأن حياة الناس وسلامة نقل الركاب هي هدفنا في السكة الحديد.

الأعطال.. وطرق حل الأزمات

وفي حالة الأعطال، يوضح «نور» أن مراقب البرج، يكتشف ذلك من اللوحة الالكترونية، وقد يكون ذلك قبل تلقي اتصالا من قائد القطار، فهنا يبلغ الجهات المختصة لسرعة التصرف في تلك الحالة، وبعد السيطرة على الوضع، يواصل عمله المعتاد على اللوحة حتى مغادرة القطارات منطقته.

وأنهي حديثه قائلا: «كل شيء مؤمن لدينا، ونحاول قدر طاقتنا الحفاظ على سير العمل وراحة الركاب وتأمين وصول ركاب القطارات بسلام».

 

توعية العاملين.. وتعليمات التشغيل

 فيما قال ناصر محمد، رئيس قسم بلوكات قليوب، إن مهام عمله تتمثل في توعية العاملين طبقا لتعليمات التشغيل، وذلك بالنسبة لخلوات السكك والأعطال.

ونوه بأنه يندم دورات توعية لجميع العاملين شهريا، موضحا أن مهام عمله تتمثل في كل مشاكل التشغيل وتأمين مسير القطارات بسلام، قائلًا في نهاية حديثه: «نحاول بكل طاقتنا تأمين حياة الركاب بشكل كامل وتام».

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم