حوار| رئيس «جنوب القاهرة للكهرباء»: مديونياتنا 2 مليار جنيه.. وتعليمات بقطع التيار عن جهات حكومية

محررة بوابة أخبار اليوم خلال حوارها مع رئيس شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء
محررة بوابة أخبار اليوم خلال حوارها مع رئيس شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء

تحاول شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء تعويض الفقد في التيار الكهربائي، وإيجاد حلول ناجعة لظاهرة سرقة التيار، الذي يعرض معدات ومحطات التوليد لأزمة كبيرة، حيث أعلنت عدة آليات لمواجهة تلك الظاهرة أبرزها التوسع في منح الضبطية القضائية لعدد من الموظفين، كما تسعى الشركة لتحصيل مديونياتها على الجهات الحكومية التي وصلت إلى 2 مليار دولار، مؤكدة أن هناك تعليمات بقطع التيار عن المؤسسات غير الملتزمة بالسداد.

 

آليات كثيرة وتفاصيل أكثر حول جهود شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، لتطوير الأداء والسعي إلى إيصال خدمة ذلك المرفق الهام إلى المواطن في أحسن صوره، فكان لـ«بوابة أخبار اليوم» حوارا مع مع المحاسب محمد محمود رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء الجديد الذى يعتبر أول "محاسب" فى تاريخ الكهرباء يتولى رئاسة شركة.

كيف تواجه الشركة ارتفاع نسب الفقد وسرقات التيار بالمناطق التابعة للشركة؟


توجد بعض الأماكن والمناطق المخالفة التي تحصل وتستمد على التيار الكهربائي بطريقة غير مباشرة وغير قانونية وبالتالي يؤدى ذلك لارتفاع نسب الفقد، وسنقوم بالتنسيق مع مباحث الكهرباء من أجل شن حملات تفتيش مفاجئة لضبط سارقي التيار، بالإضافة لتفعيل الضبطية القضائية التى تم منحها لمديرى الإدارات المختلفة والعمل على منحها لعدد آخر للتصدى لأى مخالفين وسارقى التيار دون وجه حق خاصة أنها أثبتت نجاحا كبيرا.

 

 لماذا إغلق التقديم على العدادات الكودية؟


الإغلاق تم من جانب مجلس الوزراء ويتم حاليا إعادة التقدم باقتراحات  لمجلس الوزراء لإعادة فتح الباب أمام المخالفين وسارقي التيار بتركيب العدادات الكودية لأنها ستساهم في خفض نسب الفقد والقضاء على عمل الممارسات التي لا تعطى الشركة حقها في معظم الأحيان.

 
ماذا الدعم الذي تقدمه الشركة للكشافين والمحصلين؟


سأقدم لهم كافة أوجه الدعم لأنهم واجهة الشركة ولابد من الاهتمام بتذليل أى عقبات ودعمهم ماديا ومعنويا وأعدهم بالحصول على حوافز وبدلات حال تحقيقهم المطلوب منهم، وسأقيم حفل تكريم لأحسن محصلين وكشافين مع التأكيد على حسن معاملة المواطنين والجمهور.

 

 ما عقوبة المحصل المقصر في عمله؟

عقوبة المحصل المقصر هى الفصل من مكانه تماما، ومكتبى مفتوح أمام الجميع وأى شكوى يتم النظر فيها والرد عليها فى أقرب وقت، وحق المواطن والعميل أهم أولوياتنا ولابد من تصحيح الوضع.

 

ما تقيمك للعدادات الذكية والتجربة بها؟

ليست تلك العدادات شيئا جديدا نخترعه للمرة الأولى، لأنها أثبتت نجاحا كبيرا فى دول العالم، مثل فرنسا والصين، ومش هنقدر ننفذها مرة واحدة لأن تكلفتها كبيرة، والتجربة هدفها تقليل نسب الفقد وزيادة الإيرادات على مراحل.

 

ما الخطط المستقبلية للشركة؟


جنوب القاهرة للكهرباء تعتبر من أكبر الشركات جغرافيا، حيث تضم مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة، ونتيجة لذلك سيتم هيكلة بعض القطاعات وندرس حاليا إنشاء قطاعات جديدة نظرا للتوسع العمراني مثل أكتوبر والشيخ زيد سيتم تحويلها لقطاع منفصل، وكذلك قطاع جنوب القاهرة سيتم تقسيمه لقطاعين، ويجرى دراسة إنشاء قطاع الوراق.


هل يتم إعادة هيكلة بعض القطاعات بالشركة؟


نعم سيتم إعادة هيكلة بعض القطاعات بالشركة وخاصة التجاري ستضع كل مسئول وفقا لقدراته ومدى كفاءته فلا يستوي من يحقق نتائج وتحصيل جيد مع آخر لم يحقق نسب أو إيرادات، وسيتم عمل تقييم شهري يتضمن الإيجابيات والسلبيات لكل قطاع وإدارة على حده وسينطبق ذلك التقييم على القيادات، ولن أقبل بوجود متقاعس أو مهمل لأنني أتبنى حاليا استراتيجة وخطة عمل للنهوض بالشركة.


 
هل يتم تعميم مبدأ الثواب والعقاب؟


لابد من تعميم مبدأ الثواب والعقاب، وأنا ضد مقولة أو عبارة "اللى يغلط يتفرم" لأنه لابد من إتاحة الفرصة فى ظل تعميم مبدأ العمل الجماعي بروح الفريق الواحد لأن أي تحسن في أداء الشركة لا يعود لرئيسها فقط بل للجميع .


ماذا عن مديونيات الشركة؟


مديونيات كثيرة عند الحكومة وقطاع الأعمال وتصل لأكثر من ملياري جنيه وأود التنويه أن لجنة فض التشابكات من الكهرباء والمالية نجحت في توفيق أوضاع الشركة ومديونياتها المستحقة لدى كل من شركات المياه والصرف الصحي ووزارة الأوقاف، ويجرى حاليا تعميم تركيب عدادات مسبقة الدفع لجميع دور العبادة من المساجد والكنائس التابعة للشركة بمختلف المناطق.

 

ما المحاور التى ترغب فى عملها للشركة خلال الفترة الحالية؟


يوجد أكثر من محور سأقوم به المحور الأول يتضمن الاستعانة والاستفادة من الكوادر البشرية الفنية الموجودة في قطاعات وإدارات الشركة المختلفة وتوجيهها للأعمال الخارجية من خلال الدخول في مشروعات جديدة و تعاقدات مع هيئة المجتمعات العمرانية والشركات العالمية الكبيرة  وهدفي الدخول في منافسة مع القطاع الخاص.

 

ماذا عن المشاركة الاجتماعية للشركة؟


سأحاول تقديم خدمات كبيرة لمحدودي ومتوسطي الدخل من خلال إعداد حملات إرشادية يقوم بها العاملون بكل إدارة لتوعية الناس البسطاء بالأجهزة الكهربائية التي تستهلك الكهرباء بطريقة كثيفة ووجود بدائل لها، من خلال عمل قياسات كهربائية للأجهزة الموجودة بالمنزل وسيتم منحهم لمبات ليد بسعر مخفض من خلال التقسيط على فاتورة الكهرباء الشهرية.

 

 

هل الشركة تعانى من نقص الكوادر البشرية الفنية؟


توجد كوادر ولابد من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب من أجل تحقيق النهضة ولا مجال أو وقت لفاشل أو متخاذل ،وسيتم توزيع الأدوار خلال أقرب وقت ذلك، كما توجد بالشركة عدة كوادر نسائية بمختلف القطاعات والإدارات وسيتم الاستفادة منهم بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة باعتبارها فترة فارقة في تاريخ الشركة تؤدى الدور بمنتهى الأمانة وأراهن على الصعود بالشركة للمرتبة الأولى بين شركات التوزيع من حيث الخدمات والتحصيل والأعمال الخارجية.

 

ما المناطق الصناعية التابعة للشركة؟ 

منذ تكليفي برئاسة الشركة توافد على مكتبي أكثر من 5 مستثمرين لتوفيق أوضاعهم فيما يخص حصولهم على الكهرباء وسداد المتأخرات وتم حل جميع المشكلات المتعلقة بهم، نحن لسنا فى صراع أو منافسة هدفنا تقديم خدمة مميزة والحصول على العائد فقط، الكهرباء والمستثمرين أيد واحدة ولابد من تقديم كافة أوجه الدعم، وهناك فرق سيتم تخصيصها لقياس الأحمال وتأمين وصول التغذية الكهربائية للمصانع التابعة له.

 


هل سيتم قطع التيار الكهربائي عن الجهات الحكومية المتأخرة عن السداد؟

يوجد  تعليمات بقطع التيار عن الجهات غير الملتزمة بسداد قيمة ما تستهلكه من كهرباء شهريا إلا أننا سنحاول الوصول لحلول مرضية، ولن يتم قطع التيار عن آي جهة، وستكون هناك لقاءات بيني وبين مسئولي الجهات للتفاوض والوصول لحلول مرضية ومن سيخالف ذلك سأقوم بإبلاغ الوزارة ومن ثم رئاسة مجلس الوزراء.

 

ماذا تمثل لك فترة عملك في المصرية لنقل الكهرباء؟


تجربة عملي بالشركة المصرية لنقل الكهرباء مازالت تجرى في دمى ولها مذاق خاص، حيث قضيت بها 34 عاما متواصلة تحملنا أعباء ومهام في أوقات صعبة وفارقة في تاريخ مصر.

 

ما الاختلاف بين طبيعة عملك بالمصرية للنقل وجنوب الكهرباء للتوزيع؟ 

المصرية للنقل مسئولة عن شبكات النقل والجهود العالية والفائقة أما شركات التوزيع تقوم على توزيع الطاقة الكهربائية على المشتركين وهى أشبه بالعلاقة بين تاجر "الجملة" وتجار "التجزئة"، والمصرية للنقل عليها دور كبير يتمثل في توصيل الكهرباء والخدمة لشركات التوزيع بطريقة أمنة ومستقرة وهذا يحتم وجود، وبشكر المهندس المهندس جمال عبد الرحيم رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء السابق الذي أدى دور مهم جدا لم يشعر به أحد إلا المقربين منه على مدار ثلاث سنوات، واننى شرفت بأن كنت أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المصرية للنقل، ونجحنا فى تحقيق استثمارات بلغت 23 مليار جنيه فى عام واحد وهذا الإنجاز لم يتحقق على مدار 10 سنوات ماضية فى الشركة.

 

 

 

ترشيحاتنا