حوار| لبنى عبد العزيز: أنا «دقة قديمة» ومتمردة.. وأعشق القراءة

 لبنى عبد العزيز
لبنى عبد العزيز

هي فنانة راقية، ومذيعة مثقفة، تعشق القراءة وتجيد الكتابة.. استطاعت بموهبتها الفريدة أن تترك رصيدا فنيا مميزا، وأن تشغل مكانة خاصة على ساحة الفنية لم يملأها أحد..رغم أن عمرها الفنى والسينمائى لم يتجاوز خمس سنوات، هي فتاة الجامعة الأمريكية ومذيعة الأطفال «أنتي لولو».. الفنانة الكبيرة لبنى عبد العزيز.

......................؟

- شخصيتى تحمل بعض المتناقضات، فرغم إننى هادئة وخجولة ورومانسية،إلا أننى طول عمرى ماشية بدماغى ضد التيار، فجدتى هى التى ربتنى وغرست داخلى كثيراً من المفاهيم القديمة التى تمسكت بها، ولكنى فى نفس الوقت تعلمت فى مدرسة «سانت مارى إنجليش سكول» والتحقت بالجامعة الأمريكية فى وقت لم يكن يلتحق بها سوى الأجانب، فكانت أفكارى عصرية.. لكنى متمسكة ببعض التقاليد التى تجعلهم يرونى أحيانا «دقة قديمة».

......................؟

- والدى أكثر شخصية أثرت فى حياتى، كان صحفيا بالأهرام اسمه حامد عز الدين، وكان صاحب فكر عصرى، وأنا ابنته الكبرى المقرّبة وسط ستة أبناء، كان يدفعنى للقراءة، ويشترى لى الكتب بدلا من اللعب، ويشجعنى على العمل والاستقلال، وكنت أحب الرياضة وأمارس الطائرة والسلة والباليه والقفز الطويل. أما والدتى فكانت سيدة جميلة جدا.. تلعب البيانو وتجيد التطريز والكروشيه.. ولم تكن تؤيد أفكارى ولا حبى للعمل والفن.

......................؟

- كنت أتمنى دراسة الصحافة والعمل بها.. لكن لغتى العربية كانت ضعيفة، فقررت الالتحاق بالجامعة الأمريكية، ووافقنى أبى رغم اعتراض شقيقه كبير العائلة، وكنت متفوقة، فتخرجت وعمرى 18 عاما، ورشحتنى الجامعة لمنحة فولبرايت بأمريكا، وتم اختيارى مع ستة آخرين من بين ألف مرشح، وحصلت على الماجستير فى الدراما من جامعة كاليفورنيا ثم عدت لمصر.

......................؟

- منذ صغرى وأنا أحب الفن، وأمثل فى المدرسة والجامعة، وبعد عودتى من أمريكا عملت مذيعة أطفال بالبرنامج الأوروبى باسم «أنتى لولو»، ثم بدأت أكتب للأهرام مقالات بالإنجليزية ويترجمها أبى للعربية، وحينما طلبوا منى مقالا عن الفرق بين الاستوديوهات الأمريكية والمصرية، اصطحبنى زميل والدى لزيارة ستوديو النحاس، وكان هناك مصور يلتقط لى صورا كثيرة، بعدها فوجئت بشركة الإنتاج التى يملكها رمسيس نجيب وجمال الليثى تتصل بى وتعرض على المشاركة فى ثلاثة أفلام، ورفضت لأننى كنت أريد التجربة أولا، وبعد مرور أسبوع وافقوا على شرطى بعمل فيلم واحد أولا.

......................؟

- كان إحسان عبد القدوس جارنا فى جاردن سيتى، ووالده صديق والدى، وكان يتمنى أن أمثل روايته «أنا حرة» التى سيخرجها صلاح أبو سيف، وكان يقول لى إن ظروف بطلة الرواية تشبه ظروفه حيث عاش مع عمته وكان يتحدى المجتمع بأفكاره، واتفقنا مبدأيا.. إلى أن التقيت بالفنان عبد الحليم حافظ فى دعوة غداء بمنزل زميلتى الإذاعية تماضر توفيق، وأقنعنى أن أكون بطلة «الوسادة الخالية» لإحسان عبد القدوس وصلاح أبو سيف أيضا، ليكون أول أفلامى.

......................؟

- أول يوم تصوير.. كانت مصر كلها موجودة بعد أن وضعوا صورى على أغلفة المجلات كفتاة الجامعة الأمريكية والمذيعة أنتى لولو التى اقتحمت أبواب الفن، «كنت مضطربة.. ومش عارفة أطلع سلم الاستوديو»، وفى هذا اليوم جاءت الفنانة «فاتن حمامة» لتهنئتى فى الاستوديو فشكرتها وعدت لمكانى.. وفوجئت أن «الدنيا اتقلبت» وقال الناس إننى تجاهلتها وعاتبنى المنتج من أجلها.. والحقيقة أننى تصرفت على طبيعتى فأنا خجولة جدا ولا أتكلم كثيرا.

......................؟

- تعرفت على زوجى د.إسماعيل برادة خلال عملى فى ركن الطفل، فقد عمل معى كبيانيست وكان طالبا بكلية الطب.. يعشق الرسم والموسيقى ويعزف جميع الآلات الموسيقية، وكان مثلى درس فى أمريكا وأفكاره متفتحة، فارتبطنا وتزوجنا بسرعة، وتركت الفن بعد خمس سنوات ورصيد من الأفلام الناجحة.

......................؟

- حينما سافرت مع زوجى كان لا يزال يدرس وظروفنا المادية صعبة جدا، وكنا نعيش على المعلبات لأنى لا أعرف الطهى، وكان زوجى رائعا ويتحملنى، إلى أن نصحنى شقيق زوجى بتعلم الطهى لتوفير نفقاتنا، فاستعنت بصديقاتى وحصلت على كورسات، حتى أصبحت «طباخة بريمو».

......................؟

 لازلت أقدم برنامج ركن الطفل، بالبرنامج الأوروبى.. وأتولى كتابة الاسكريبت، وأتعامل مع الطفل كشخصية ناضجة. ارتفع بتفكيره.. ولا أنزل إليه. 

أكتب أيضا مقالا أسبوعيا بالإنجليزية فى الأهرام ويكلى، منذ 15 عاما، وكنت منذ سنوات أكتب مقالا بالوفد، أما آخر أفلامى فهو «جدو حبيبى»، وارتبطت بمسلسل الضاهر، كما وافقت على سيناريو للكاتب الكبير محمد سلماوى، ولم نحدد حتى الآن موعد التنفيذ.


ترشيحاتنا