حكايات| هنا منزل إمبراطور الصعيد.. عزت حنفي «راجع» وفيلم السقا «فشنك»

هنا منزل إمبراطور الصعيد.. عزت حنفي «راجع» والسقا «فشنك»
هنا منزل إمبراطور الصعيد.. عزت حنفي «راجع» والسقا «فشنك»

إمبراطورية بالطول والعرض رسمها عزت حنفي بالشبر على أرض جزيرة النخيلة بمحافظة أسيوط؛ لكن بحلول العام 2004 بدأت كل الخطوط التي نسجها «بعبع الصعيد» تتقطع تحت كثافة رصاص وقنابل الأمن التي سوت كل شيء بالأرض.

 

آنذاك، حملت عريضة الاتهامات بين سطورها قائمة أولها استقطاب عصابة الهاربين من أحكام في شتى محافظات الصعيد، ثم استيلائها على مئات الأفدنة لزراعتها بالمخدرات، وتهديد صحفيين لمنعهم من متابعة جرائم يرتكبونها بلغ عددها 103 قتلى؛ بل وتهديد نواب بالبرلمان.

 

ومع فجر الأول من مارس عام 2006، وعلى بعد عشرات الكيلومترات، وتحديدًا هناك في سجن برج العرب بالإسكندرية، تم إعدام «عزت»، وفي العالم التالي مباشرة أعاد الفنان أحمد السقا تقديم القصة في فيلمه «الجزيرة» بشكل مليء بالإثارة، التي لم تجد قبولا لدى أسرته منذ هذا العام وحتى الآن.

 

 أنا عايز السقا

 

بنبرة حادة تحدث ممدوح حنفي شقيق «عزت» عن فيلم الجزيرة، قائلا: «يجي السقا هنا هو والمنتج وإحنا نعرفه إزاي يعمل فيلم بدل المسخرة والجري وراء (النسوان) اللي في الفيلم دا، إحنا طول عمرنا أي واحدة عايزين نتقدم لها نروح نكتب عليها من بيت أبوها وأهلها يبقوا في منتهى السعادة».

 

 

لائحة الاعتراضات من أبناء عائلة حنفي، شملت ظلم الجد الأكبر محمد حامد بتصويره على أنه تاجر مخدرات كبير، ثم سقوطه بسبب حبه لسيدة.. وهنا يواصل ممدوح حديثه: «إزاي لسه بيحب واحدة وابنه وقت أحداث الاقتحام الحقيقية كان في تالتة إعدادي؟!»


 اقرأ حكاية أخرى| اللهجة الصعيدي في الدراما.. «مين بيتحدَتها صُح؟»

 


لا تزال العائلة تفتخر بأنها من حملة الشهادات العليا، وعدد كبير منهم ينتمون للقضاء، فممدوح وابنه وشقيقه عزت نفسه كانوا محامين، إضافة إلى الشقيق حمدي الذي تم إعدامه أيضًا كان حاصلا على معهد فني تجاري وأبنائه أحدهما في الثانوية والآخر في كلية تجارة.

 

لا تخلو تجاعيد وجه «ممدوح» من التحسر على عائلته.. ويقول: «إحنا ولاد علي حنفي بعد ما كنا من كبار النخيلة، وأبويا من أعيانها، وجدي صاحب أملاك اشتراها من محمد محمود فهمي باشا السليني، بقى يضرب بنا المثل في تجارة المخدرات والقتل بسبب السيما».

 

«عزت» عايش وراجع!!

 

كلما حاول ممدوح شقيق عزت حنفي الابتعاد بالواقع عما دار في فيلمي «الجزيرة 1» و«الجزيرة 2»، تبدو كلماته وكأنها سيناريو لجزء ثالث، بحديثه عن أن شقيقه لم يُعدم ولا يزال حي يرزق.. «أخويا عايش.. عزت راجع»؛ لكن في النهاية يظل احترام مشاعره تجاه شقيقه أمر لا يختلف عليه اثنان.

 

اقرأ حكاية أخرى| جزيرة آكلي لحوم البشر.. سجن «ستالين» السري

 

«كثيرون يتحدثون عن أن أخي لا يزال على قيد الحياة.. لا نعلم أين الحقيقة؟.. قبل اقتحام الجزيرة بيومين كنت بصحبة شقيقي في ضيافة أحد القيادات الأمنية وقال له بالنص: (حافظ على نفسك يا عزت أنت خسارة في الموت أو السجن)». 

 

أمام شعور عزت بالظلم - حسب شقيقه - حاول الانتحار قبل القبض عليه، لكن كتبت له الحياة مرة أخرى، ولم يستسلم بسبب «حبيبة العمر» مثلما روى الفيلم.. «ساعدنا الأمن في التمنينيات والتسعينيات في مواجهة الجماعة الإسلامية.. كنا عيلة جامدة وماحدش منهم يقدر علينا».


 
روايات عدد من أهالي الجزيرة أيضًا عبرت عن واقع مختلفة عما رصده الفيلم: 


 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم