المسئولية الطبية.. «الأطباء» تبادر و«البرلمان» يتمسك بحقه في التشريع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

إنقاذ مستقبل مهنة الطب في مصر أصبح الشغل الشاغل للكثير من الجهات المهتمة بالشأن الطبي، وفي مقدمتهم النقابة العامة للأطباء، ولجنة الصحة في مجلس النواب.


عضو مجلس النقابة العامة للأطباء د.منى مينا، أكدت إن مشروع قانون «المسئولية الطبية» المقدم من النقابة، يهدف إلى حماية الطبيب من العقاب على الـ bad out come أو النتيجة غير المرجوة من التدخل الطبي، والتي قد يتعرض لها المريض، في حالة ثبوت عدم وقوع الطبيب في خطأ أو إهمال أو تقصير.


وأوضحت مينا، أن ضغط وتعاطف الرأي العام قد يتسبب في ضياع مستقبل طبيب بالحبس احتياطيا لحين اتضاح حقيقة الصورة؛ لذا فإن مشروع القانون يحمي الطبيب من الحبس الاحتياطي، لحين صدور قرار «لجنة تقدير المسئولية الطبية» التي اقترح المشروع أن تتشكل من 3 إلى 5 استشاريين حسب تداخل التخصصات في كل قضية، ثم تعرض تقريرها على لجنة أخرى للتقدير تتشكل من مستشار بالمجلس الأعلى للقضاء، وممثل للمجتمع المدني.


وأشارت إلى أن المشروع لم يصدر لحماية الطبيب فقط، فالمريض هو أهم ركن من أركان المنظومة الصحية، حيث يهدف المشروع إلى حماية المريض بضمان حقوقه المدنية، من خلال تعويض عادل للضرر الذي تعرض له، من خلال فرض تأمين إجباري على الطبيب ضمن إجراءات الترخيص بمزاولة المهنة.


وقالت د.منى مينا، إن النقابة اطلعت على قوانين العديد من الدول المتقدمة، ومنها قانون المجلس الطبي البريطاني، قبل البدء في كتابة مشروع القانون، بهدف الوصول إلى رؤية واضحة ومحايدة، للعمل على إنقاذ مهنة الطب، ومحاربة ظاهرة الهجرة الجماعية للأطباء.


واختتمت عضو مجلس نقابة الأطباء، حديثها بأن مجلس النواب لم يستدعي النقابة لمناقشة مشروع القانون منذ أكثر من عام مضى.


ومن جهة أخرى، أكد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب د.مجدي مرشد، أنه تقدم بمشروع قانون لـ«المسئولية الطبية» إلى جانب تقديم مشروعين آخرين من أعضاء في اللجنة، مشدداً على أن التقدم بمشروعات القوانين هو مسئولية نواب البرلمان، وليس من حق أي جهة أخرى التقدم بمشروعات للقوانين.


وقال د.مجدي مرشد، إن المشروعات المقدمة من النواب ليست اختراعات، بل هي نواتج طبيعية لإطلاعهم على قوانين بعض الدول، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات، موضحاً أنه من غير المقبول خضوع الطبيب للمحاكمة الجنائية قبل تحديد نوع وحجم وسبب الضرر الواقع على المريض.


وحذر عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، من خطورة محاكمة الأطباء جنائيا، دون التأكد من حدوث إهمال أو خطأ أو تقصير، مؤكدا أن معظم الأطباء في مصر، أصبحوا يتهربون من إجراء أي تدخل طبي يمكن أن يعرضهم للمسائلة القانونية.


وأوضح أن الجهات القضائية، مازالت تعترض بشدة على استثناء الأطباء من الحبس الاحتياطي، باعتبار أنه نوع من أنواع التمييز في حق الأطباء، مشيراً إلى أن مشروع القانون الذي تقدم به، ينص على تشكيل لجنة لتحديد المسئولية الطبية، مشكلة من عدة جهات تشمل نقابة الأطباء، ونقابة المحامين، ومستشار بمجلس الدولة، وجمعيات حقوقية، وعضو من الطب الشرعي، وأساتذة من كليات الطب، بحيث يتم تحديد سبب الضرر الواقع على المريض، ومحاسبة الطبيب جنائيا في حالة الإهمال أو التقصير، مع توفير الحماية للطبيب، في حالة عدم ثبوت التقصير.


وأضاف أن مشروع القانون ينص على تعويض عادل للمريض، يتم احتسابه بناء على تقدير حجم الضرر الواقع عليه، على أن يساهم في تحمله الطبيب، والمؤسسة العلاجية التابع لها، مع فرض تأمين على الأطباء، يتم من خلاله تعويض المريض.   


مرفق صور ضوئية من مشروع قانون «المسئولية الطبية» المقدم من نقابة الأطباء:   


ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم