مايا مرسي: مشروع قانون «القومي للمرأة» للأحوال الشخصية يحمي الأسرة

مايا مرسي
مايا مرسي

أعلن المجلس القومي للمرأة، عن أهم  الملامح الرئيسية لمشروع قانون الأسرة الذي أعده وحرص فيه على الحفاظ على مبادئ ثابتة، والتي تتمثل في حماية الأسرة واستمرارها ويعظم فرص زيادة الترابط الأسري، ويحمى حقوق المرأة، بالإضافة إلى مراعاته المصلحة الفضلى للطفل.

 

وأكدت مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن أهم الملامح الرئيسية لمشروع القانون تناولت تعريفاً مفصلا وتوضيحا لكل ما يرتبط من خطوات تتصل بمراحل انعقاد الزواج، والنص علي أهم الحقوق والواجبات الزوجية المتبادلة، تناول المشروع أهم حقوق المحضون، بدءاً من حقه في النسب، وحقه في الإنفاق عليه، وتعهد والديه على تربيته تربية مشتركة بينهما، تراعي من خلالها حقوق وواجبات الحاضن وشريكه نحو محضونهما، فضلا عن تنظيم الحق في رؤية المحضون و استحداث مفهوم تواصل الاقرباء، بتمكين من له الحق في الرؤية أن يكون برفقتة  أحد أفراد أسرته حتى الدرجة الثانية، كما أكد مشروع القانون على عدم تغيير سن وترتيب الحضانة كما هو منصوص عليه في القانون الحالي.
 

وأشارت د.مايا مرسي، إلى أن من أهم ما استحدثته مواد مشروع القانون منع تغيير أسماء الأبناء أو السماح بالسفر للخارج إلا بموافقة الوالدين أو بإذن القاضي لمنع تهريب المحضون، كما أعطى مشروع القانون الحق لقاضي التنفيذ المختص بمحكمة الأسرة بناء على طلب ذوي الشأن أو تقارير المتخصصين بمراكز دعم الآسرة- في تغيير نظام الرؤية الصادر بموجب أحكام قضائية.

 

 

ويتضمن مشروع القانون، إنشاءً مراكز دعم الأسرة في كافة عواصم المحافظات، لتتولى متابعة ومراقبة تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية الصادرة بشأن الحضانة والرؤية، كما استحدث المشروع مضاعفة الرسوم المقررة بالقانون رقم 11 لسنة 2004 بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة، كما نص المشروع علي تحميل رسوم تنفيذ أحكام القضائية المتعلقة بالنفقات أو الأجور أوالحضانة وما في حكمها المقررة قانوناً- علي جانب الخزانة العامة مؤقتاً- لحين تحصيلها من المحكوم له (المنفذ ضده)– تخفيفاً علي المرأة.

 


كما استحدث القانون مواجهة ظاهرة الزواج العرفي بما يمثله من إهدار لحقوق المرأة، واستحدث مشروع القانون منح مهلة اختيارية لتوثيق عقود الزواج العرفي والتصادق عليه خلال 5 سنوات من تاريخ نفاذ القانون، بالإضافة إلى استحداث فصل عن الخطبة حيث لم يتم تنظيمها من قبل في قوانين الأحوال الشخصية  السارية، وكما تضمن مشروع القانون النص صراحة على أهلية الزواج للزوجين ثماني عشر سنة وذلك اتساقاً بما هو مقرر في قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وردعا لمنع زواج الأطفال.

 


كما استحدث مشروع القانون اختصاصات مضافة لرئيس محكمة الأسرة منها تحقق القاضي من شرط علم الزوجة برغبة الزوج في الزواج بأخرى وموافقتها وضمان استيفاء العدل بينهما، كما تضمن مشروع  القانون بنود مواد تنظم مساءلة اثبات النسب أو نفيه والبصمة الوراثية (D.N.A) حيث لم تكن منظمة من قبل في اي قوانين للاحوال الشخصية الحالية.


كما ألغى مشروع القانون مسألة إنذار الطاعة كآلية اجرائية لاثبات نشوز الزوجة، وصولاً لوقف نفقتها وجعل إخلال الزوجة بواجب الإقامة المشتركة مُرتباً لحق الزوج في إقامة دعواه مباشرة بوقف نفقة الزوجية– دون حاجة للإجراءات القضائية المطولة المتبعة حالياً، كما استحدث المشروع أحقية المطلقة في تعويض المتعة سواء تم الدخول بها ام لا، وكذلك أحقية من طلقت بعد زوجية دامت أكثر من عشرين عاماً تعويضاً إضافياً، وأحقيتها إن لم تكن حاضنة في الإقامة بمسكن الزوجية منفردة لحين تدبير المطلق مسكن آخر ملائم لهاكما استحدث المشروع تغليظ العقوبات الجنائية على الزوج حال تراخيه في إثبات الطلاق أو المراجعة.


وقد أتى مشروع قانون الأسرة المقدم إلى مجلس الوزراء نتيجة عمل وجهد متواصل على مدار أكثر من عام ونصف، تم خلاله تشكيل لجنة صياغة تعديلات قوانين الأحوال الشخصية مكونة من اللجنة التشريعية بالمجلس بشراكة بعض الخبراء والمتخصصين ورجال القضاء، حيث  قامت اللجنة بمراجعة ودراسة قوانين الأحوال الشخصية للدول العربية والإسلامية المقارنة، وذلك للاستفادة من الخبرات الايجابية للدول العربية الأخرى، كما قامت اللجنة بعقد العديد من جلسات العمل وجلسات الاستماع واجتماعات مع العديد من الجهات المعنية والمجتمع المدني وقد تم الخروج من تلك الجلسات بآراء ومقترحات تم وضعها في الاعتبار أثناء الإعداد لمسودة مشروع القانون.


 

كما أنشأ المجلس المرصد التشريعيي الالكتروني لاستقبال المقترحات الخاصة بتعديلات قوانين الأحوال الشخصية بصفة خاصة والمقترحات القانونية بصفة عامة وقد تم إستقبال ما يقارب من 140 مقترح تشريعى معظمها تتعلق بتعديلات قانون الأحوال الشخصية، كما قامت إدارة الدراسات والبحوث بالمجلس بإجراء عدد من الابحاث التى تتعلق بإشكاليات الاحوال الشخصية.


       

يذكر أن، مشروع القانون تم ارساله لرئيس مجلس الوزراء لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة لإرساله إلى الجهات المعنية واستصداره، ويأتي إعداد هذا القانون في محاولة من المجلس لمعالجة اشكاليات قوانين الأحوال الشخصية المتعددة، والتزاماً منه باختصاصاته الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 90 لسنة 2000 والذي تأكد بالقانون رقم 30 لسنة 2018 الصادر نفاذا لمادة 214 من الدستور واستحضارا لمسئولياته القانونية واستشعار بدوره القومي الهادف لصالح الأسرة والمجتمع وإنطلاقا من إعلان رئيس الجمهورية استراتيجية تمكين المرأة المصرية 2030 هي وثيقة العمل للأعوام القادمة وتنفيذا لأهداف الاستراتيجية.

 

وأكدت د.مايا مرسي، أن هذا المشروع يعد نقطة الانطلاق نحو تحقيق استقرار الأسرة المصرية فيما تضمنه من موضوعات، وأن المجلس يشرع حالياً نحو تقديم تعديلات اجرائية تضمن الوصول للعدالة الناجزة.

 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا