تعرف على تفاصيل جلسة «المؤسسات الوطنية ودورها في بناء الشخصية» بمؤتمر الأوقاف

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

انعقدت الجلسة العلمية الثانية لليوم الأول لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التاسع والعشرين تحت عنوان «المؤسسات الوطنية ودورها في بناء الشخصية»، برئاسة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية

 

وفي بداية الجلسة قدّم الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الجلسة، الشكر للدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، على اختياره موضوع بناء الشخصية الوطنية، والذي يأتي في توقيت اختلطت فيه المعايير، مشيرا إلى أن منظومة الدولة الوطنية تواجه تحديات عديدة تحتاج إلى تحرك الأمة الإسلامية في كل المجالات لتعيد الأمور لنصابها الصحيح.

 

وبين أن الجماعات المتطرفة قد تلاعبت بالعديد من القضايا ومنها قضية الانتماء للأوطان، والتي حقرت منها وجعلتها مناقضة للإسلام، موضحًا أن هذه الجماعات لا وجود لها في قيام دولة وطنية قوية ومهما أطلقوا فتاوى شاذة وروجوا مزاعم فاسدة لن ينالوا من قوة الدولة مؤكدًا أن الجماعات الإرهابية قد مارست تغيبا للوعي في شتى مناحي الحياة .

 

وفي كلمته وجه اللواء أركان حرب بهاء الدين علي الحريشي، رسالة شكر من الفريق أول محمد ذكي وزير الدفاع ومدير أكاديمية ناصر العسكرية إلى الدكتور محمد مختار جمعة، وضيوف المؤتمر، مؤكدا على أن علاقة الفرد بالمجتمع ليست مقتصرة على المواطنة والإقامة فقط، وإنما على حب الوطن، فهو أمر غريزي مطبوع داخل الإنسان، وكذلك علاقة الإنسان بالآخرين، لذلك كان ما يسمى بعلم النفس الاجتماعي، وعلم النفس التنظيمي، وإذا نظرنا إلى تاريخ مصر وجدنا هذه الشخصية المصرية العجيبة التي ارتبطت بتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

 

وأكد على أن الشخصية المصرية مرت بتجارب وخبرات عصور طويلة، وكل مرحلة تمر بها مصر تظهر المعدن المصري الأصيل؛ لذا نشأت دراسات عديدة حول الطابع العام للشخصية المصرية، وجاء العصر الإسلامي ليعلي قيمة العدل ويتصدر كل القيم الأخرى، مضيفًا أن الشخصية المصرية قد تمرست في مواجهة الأزمات عقب كل شدة ويقف أبناء الشعب المصري للقضايا الحالكة كالطود الراسخ.

 

وفي كلمته تحدث اللواء أركان حرب حسام الدين أنور علي، عن دور القوات المسلحة في الحفاظ على الوطن وتنمية المواطن المصري، وتنمية الولاء والانتماء للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أهمية التماسك والوحدة الوطنية للتغلب على التحديات الداخلية والخارجية.

 

وأضاف أن القوات المسلحة تعمل على حماية الأمن القومي المصري، وتخفيف العبء عن المواطن في المجال الطبي والرياضي وغيرها من المجالات.

 

وفي كلمته أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القوات المسلحة لا يقتصر دورها على الجانب الدفاعي وحده، بل يمتد إلى تأمين البلاد اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا ضد أي تيارات وافدة تريد أن تنال من أمنها أو اقتصادها، مشيرًا إلى أنها هي المؤسسة الوحيدة التي لم تتطرق إليها يد التخريب، فهي الدرع الواقي الذي أنقذ الوطن من خطر داهم يتمثل في القوى والمؤامرات التي كانت تتربص به .

 

وأضاف أن الأرزاق لابد لها من قوة تحميها وتحافظ عليها، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحي»، حيث إن المعنى كن قويًا حتى تستطيع أن تحمي رزقك، مشيرًا إلى أن حماية أرض الوطن واجية وإلا بات يصبح نهبًا واختلاسًا من شرار الخلق، كما أكد أن الأمن والرزق صنوان يجب أن يجتمعا معًا، فالأمن هو الذي يحمي الخيرات والأرزاق والمقدرات.

 

وفي كلمته أكد المستشار الدكتور على عمارة، أن عصور الظلم والاستبداد ترجع بالأساس إلى ظلم الإنسان لغيره، وأن ما نتمتع به اليوم من حقوق إنما هو حصاد مراحل كثيرة مرت بها الإنسانية، مضيفًا أن الشعور بالعجز لدى الأفراد قد ألزمهم العيش في صورة جماعية، مما أوجب القيام بوضع نظم وقواعد لتنظيم الحياة بين الأفراد.

 

  وفي ختام كلمته أوضح أن القانون يحمي العلاقات الاجتماعية للأفراد ويُسهم في بناء الشخصية، فيجب أن يتقدم ويتطور حسب تطور العادات والتقاليد لدى المجتمع الذي يطبق فيه.

 

وفي كلمته أكد المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، على أهمية دور القضاء الإداري في ترسيخ مبادئ الدولة الوطنية من خلال سيادة القانون، وتطبيقه على الجميع دون استثناء، مشيرًا إلى أثر القانون في حفظ دور العبادة جميعه، والقانون يحظر بيع دور العبادة ، فمتى أقيمت فيها الصلاة آلت ملكيتها إلى الله تعالى فلا يعتدى عليها.

 

  وفي ختام كلمته أكد على أهمية سيادة دولة القانون كأساس لبناء الشخصية الوطنية النافعة لدينها ووطنها، مشيدًا بدور وزراة الأوقاف الدعوي في الحفاظ على المساجد في الإطار القانوني.

 

  وفي كلمته قدّم الدكتور جمال الفاروق عميد كلية الدعوة بالقاهرة الشكر لوزير الأوقاف، وللقوات المسلحة المصرية على دورها العظيم في تحقيق الأمن والأمان للحفاظ على الوطن ، مؤكدًا أن الشخصية المصرية شخصية دينية لا يؤثر فيها دعوات الانحراف، أو دعوات الإلحاد.

 

 وأكد على أن الأئمة لهم دور كبير في دعم الدولة الوطنية، فلكل دولة مشاريعها الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، ودعم أبنائها وأن يقفوا صفا واحدا خلفها فريضة وضرورة، وهنا يأتي دور الأئمة في تجييش الشعب خلف قيادته.

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم