البداية محطتا إسالة «إدكو ودمياط».. سواحل المتوسط نقطة انطلاق تصدير الغاز المصري المسال

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تمثل محطتا الإسالة، التى تمتلكهما مصر، نقطتا ارتكاز قوية فى مشروع تحويل مصر لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول فى البحر المتوسط، ما يفتح آفاقا جديدة نحو تعظيم دور مصر فى تجارة وتخزين وتداول الغاز الطبيعى، لتحقيق عائدات لصالح الاقتصاد المصرى، وتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلى ومشروعات التنمية.

وتمتلك مصر محطتين لإسالة الغاز الطبيعى، الأولى بمدينة إدكو بمحافظة البحيرة، والثانية بدمياط، ووظيفة هذه الوحدات، هى تحويل الغاز الطبيعى من حالته الغازية إلى الحالة السائلة، حتى يمكن تحميله على سفن وتصديره، لصعوبة تصديره إلى أى مكان لعدم وجود خط أنابيب ينقل هذا الغاز.

وتوقفت هذه المحطات عن التصدير بعد أحداث يناير، مع تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعى وزيادة الاستهلاك المحلي، وهو ما أدى إلى عجز بين الإنتاج والاستهلاك واضطرت مصر لاستيراد الغاز المسال من أجل تلبية احتياجات محطات الكهرباء والمصانع.

ويعد مصنع إسالة الغاز الطبيعى بإدكو أحد أهم التسهيلات المصرية فى صناعة الغاز بالبحر المتوسط، وأضخمها، وأقلها تكلفة وقت أن تم إنشاؤها، كما أنه أسرع مشروع إسالة غاز طبيعى تم إنشاؤه على المستوى العالمى رغم التحديات الصعبة التى واجهت تنفيذه.

تم تشغيل مصنع إسالة الغاز الطبيعى بإدكو  عام 2005 بتكلفة بلغت فى ذلك الوقت 2 مليار دولار، ويعتبر أضخم مشروع لإسالة الغاز الطبيعى فى مصر حيث يضم وحدتين لإسالة الغاز الطبيعى بطاقة استيعابية تصل لـ 4.1 مليون طن سنويا من الغاز بكل وحدة، أى بمعدل 1.35 مليون قدم مكعب يوميا،وتبلغ قيمته الإنشائية حالياً 5 أضعاف تكلفته أى ما يوازى الـ10 مليارات دولار، و تم سداد آخر دفعة من قرض إنشاء المشروع فى يوليه 2017.

و يعد مصنع إسالة الغاز الطبيعى بإدكو شراكة بين كل من الهيئة العامة للبترول بنسبة 12٪، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» بنسبة 12٪، وشركة بريتش جاز «التى استحوذت عليها شركة شل « بنسبة 35.5٪، وشركة بتروناس الماليزية بنسبة 35.5٪، وشركة إنجى الفرنسية  بنسبة 5٪، وتم تمويل التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع من 42 بنكا دوليا بالإضافة إلى بنك الاستثمار الأوروبى

وكان قد تم تشغيل الخط الأول بالمشروع فى مايو من عام 2005 وتم تصدير أول شحنة منه إلى فرنسا، وتم تشغيل الخط الثانى فى سبتمبر من نفس العام وتم التصدير منه إلى الولايات المتحدة الأمريكية،و يشتمل المصنع على ميناء لتصدير الغاز المسال لاستقبال ناقلات بسعة 165 ألف متر مكعب فى حين يضم المصنع   مستودعين لتخزين الغاز المسال بطاقة تخزينية تصل إلى 140 ألف متر مكعب لكل مستودع.

أما المصنع الثانى لإسالة الغاز فى مصر فيقع على سواحل مدينة دمياط ويضم وحدة إسالة، وتديره شركة يونيون فينوسا الإسبانية بالشراكة من شركة إينى الإيطالية، فيما تصل حصة مصر فيه إلى نحو 20٪ مقسمة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس التى تملك نسبة تقدر بـ10٪، والهيئة المصرية العامة للبترول التى تملك هى الأخرى نحو 10٪، وتعمل هذه المحطة بطاقة استيعابيه تصل الى نحو 750مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم