4 أسباب أوقفت تمويل النشاط التجاري بمبادرة «المركزي» للمشروعات الصغيرة

طارق عامر محافظ البنك المركزي
طارق عامر محافظ البنك المركزي

أصدر البنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، منذ أيام، تعليماته للبنوك بوقف تمويل النشاط التجاري فقط في مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.


وأكد القرار، استمرار البنوك في تمويل باقي الأنشطة الأخرى ضمن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، موضحًا أن التعليمات تسري على العملاء الجدد، بينما لن تسري على العملاء الذين تمت الموافقة عليهم من قبل البنوك قبل إصدار التعليمات. 


«بوابة أخبار اليوم» تنشر أسباب قيام البنك المركزي بوقف تمويل النشاط التجاري بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.


جاء قرار البنك المركزي، بعد أن تخطت نسبة التمويلات التي وجهت لتمويل النشاط التجاري داخل مبادرة البنك المركزي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، الـ40% على حساب باقي الأنشطة الصناعية والزراعية والإنتاجية والخدمية.


ويرجع السبب الثاني في قرار البنك المركزي، إلى أن المشروعات ذات الطابع التجاري، لا تضيف قيمة مضافة للاقتصاد القومي، ولا تعمل على توفير فرص عمل جديدة للشباب.


السبب الثالث في قرار البنك المركزي، يأتي لإتاحة التمويل اللازم لدعم الصناعة المحلية.

 

ويرجع السبب الرابع في القرار إلى أن ارتفاع فاتورة الواردات خلال الربع الأول من العام المالي 2018/2019، أدى لاتخاذ هذا القرار رغبة من البنك المركزي، في المساعدة على إحلال المنتجات المصنعة محليًا بدلًا من المستوردة.


وأكد أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي المصري، ارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعیة بمعدل 13.1% لتسجل نحو 16.7 ملیار دولار، مقابل نحو 14.7 ملیار دولار، لارتفاع كل من المدفوعات عن الواردات البترولیة بمعدل 27.1% لتسجل نحو 3.5 ملیار دولار، مقابل نحو 2.8 ملیار دولار، لارتفاع الواردات من البترول الخام والمنتجات البترولیة، وكان لارتفاع الأسعار العالمیة للبترول تأثیره الأكبر على تلك الزيادة، وقد حد من ھذا الارتفاع تراجع الكمیات المستوردة من الغاز الطبیعي. 


وأوضح التقرير، ارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعیة غیر البترولیة، بمعدل 9.9 % لتسجل نحو 13.2 ملیار دولار، مقابل نحو 12 ملیار دولار، ویرجع ذلك أساسا لارتفاع الواردات من مجموعة السلع الوسیطة اللازمة للعملیة الإنتاجیة، بنحو 776 ملیون دولار، وتمثلت أھم السلع التي ارتفعت وارداتها في قطع الغيار، وأجزاء للسيارات، والجرارات، والخشب الخام، والمكثف، وأسلاك كهرباء.


ولأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتناهية الصغر، تعمل على تنمية الاقتصاد القومي؛ وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال توفير زيادة معدلات الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل للشباب، وتخفيض نسب البطالة، وبالتالي خفض معدلات الفقر، فقرر البنك المركزي، أن لا تتعدى نسبة الفائدة على تمويل المشروعات الصغيرة الـ5%، وتصل تلك النسبة لـ7% في المشروعات التي تعمل في مجالات الصناعة والزراعة تمويل متوسط وطويل الأجل.


وتم إتاحة مبلغ 10 مليارات جنيه من خلال البنوك بسعر عائد 12% لتستخدمها في منح تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل، لتمويل رأس المال العامل للشركات والمنشآت المتوسطة، التي تعمل في المجال الصناعي، والتصنيع الزراعي، والطاقة الجديدة المتجددة، والأولوية للشركات العاملة في مجال التصدير أو إحلال الواردات.

وكان البنك المركزي المصري، ألزم البنوك العاملة في السوق المحلية بتخصيص نحو 20% من محافظها الائتمانية؛ لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر خلال 4 سنوات، وذلك في يناير 2016، وقد بلغ حجم التمويل المقدم لهذه الشركات منذ إطلاق المبادرة وحتى نهاية ديسمبر 2018، نحو 115.5 مليار جنيه، استفاد منها نحو 491 ألف عميل.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم