انتخابات الكونغو الديمقراطية| شبح العنف في 2006 و2011 يحوم من جديد

 فيليكيس تشيسيكيدي ومارتن فيولو
فيليكيس تشيسيكيدي ومارتن فيولو

يبدو أن أحلام الكنغوليين في انتقالٍ سلميٍ للسلطة في البلاد تعرضت لوعكةٍ جديدةٍ، وذلك على الرغم من النتائج الرسمية "المؤقتة" التي تشير إلى فوز مرشح المعارضة فيليكيس تشيسيكيدي في الانتخابات، على حساب مرشح الائتلاف الحاكم إيمانويل رمضاني شادراي،  الذي كان يشغل سابقًا منصب وزير الداخلية في البلاد.

 انتقال الحكم من الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا إلى معارضه تشيسيكيدي كان من المفترض أن يشكل نقلة نوعية في البلاد نحو المسار الصحيح، بيد أن المرشح الحائز على المركز الثاني بانتخابات الرئاسة قال اليوم الجمعة 11 يناير إنه حقق انتصارًا ساحقا بأكثر من 60 بالمائة من الأصوات، وإنه سيرفع شكوى تزوير رسمية خلال ساعات.

وقال المرشح مارتن فيولو "عندما تعرفون أنكم على صواب، فلا ينبغي أن تلزموا منازلكم"، كما حض أنصاره على "النهوض" ومشاركته في الطعن على النتائج.

شبح الماضي القريب

مزاعم المرشح الآخر للمعارضة المنقسمة على نفسها ضربت الانتخابات في مقتلٍ، وأعادت إلى الأذهان سيناريوهات العنف التي أعقبت انتخابات 2006 و2011، والتي فاز خلالهما كابيلا بولايتين ثانية وثالثة في حكم البلاد، وزعمت المعارضة في كلتيهما بحدوث عمليات تزوير.

ولم تخلُ العملية الانتخابية الحالية من أعمال عنف، ولقى ثلاثة أشخاص مصرعهم يوم الانتخابات الذي كان في الثلاثين من ديسمبر الماضي.

ويُنظر للانتخابات الحالية على إنها مفصلية في تاريخ البلاد، فإما أن تفضي إلى عملية سياسية ناجحة تنقل البلاد نقلةً مهمة في سبيل الديمقراطية أو تؤدي إلى انزلاق البلاد في أتون الصراعات والعنف، الذي كانت عليه في الاستحقاقين الانتخابيين الماضيين.

إعلان النتائج

وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلن أمس الخميس عن فوز مرشح المعارضة تشيسيكيدي بالانتخابات الرئاسية بعد حصد أكثر من سبعة ملايين صوتٍ انتخابيٍ بنسبة بلغت 38.57%.

وعلى الرغم من عدمه حصده نسبة "50%+1" فإنه أصبح رئيسًا للبلاد، من دون اللجوء لجولة إعادة، طبقًا للنظام الانتخابي المعمول به في الكونغو الديمقراطية.

وحصد مارتن فايولو على نسبة أصوات بلغت 34.8%، في حين حصل مرشح النظام الحاكم شادراي، المدعوم من كابيلا، على 23.8% من أصوات الناخبين.

وتأجلت عملية إعلان النتائج من يوم السادس من يناير الماضي إلى غاية أمس بدعوى عدم اكتمال فرز أصوات الناخبين، وهذه النتيجة الرسمية مؤقتةٌ، ويمكن الطعن عليها أمام المحكمة الدستورية.

وتقول حملة المرشح الخاسر فيولو اليوم الجمعة إن عملية الفرز التي أجرتها أظهرت فوز مرشحها بنسبة 62 بالمائة مقابل 19 بالمائة لتشيسكيدي، حسب زعمها.

ومن المقرر، أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستوري يوم الجمعة المقبل، ليخلف بذلك جوزيف كابيلا، الذي ظلّ في منصبه لنحو 18 عامًا، منذ مطلع عام 2001.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم