حوار| د. محمد الخشت: مصر وضعت استراتيجية التحول الرقمى فى الوطن العربى

د.محمد عثمان الخشت
د.محمد عثمان الخشت

أكد د. محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة أن مصر هى من وضعت استراتيجية الاقتصاد الرقمى العربى لتشكيل الوعى الاقتصادى العربى وذلك من  خلال مركز البحوث المالية والاقتصادية التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

وأشار إلى أن مصر خلال هذا العام ستشهد تحولا كبيرا فى مجال الحكومة الالكترونية فى شتى المجالات

  وأوضح على هامش مشاركته فى مؤتمر الاقتصاد الرقمى العربى الذى عقد فى ابوظبى ان جامعة القاهرة أصبحت لها دور سياسى واقتصادى فى تشكيل العقول نحو التحولات التى يشهدها العالم خاصة فى مجالات الاقتصاد الرقمى من خلال تقديم رؤية لدراسة سوق العمل عالميا.

فى البداية نريد توضيح موقف جامعة القاهرة من استراتيجية الاقتصاد الرقمى العربى؟

الحقيقة فى الأمر ان مصر هى من وضعت استراتيجية الاقتصاد الرقمى العربى لتشكيل الوعى الاقتصادى العربى، وذلك من  خلال مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وهو ما يؤكد ان جامعة القاهرة  أصبح لها دور مؤثر فى مصر والعالم فى وضع السياسات الاقتصادية  العربية، وتمت مراجعة تلك الاستراتيجية فى الأمم المتحدة والكثير من المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية.

ما المستهدف من وراء تلك الاستراتيجية للاقتصاد الرقمى؟

تهدف الاستراتيجية الى وضع  رؤية عربية للتحول للاقتصاد الرقمى فى غضون سنوات محددة على مستوى جميع الدول العربية ، كما وضعنا ضمن اساسيات تلك  الاستراتيجية دراسة مستفيضة لاحتياجات سوق العمل مصرياً وعربياً ودولياً وربط دراسات البحث العلمى المستقبلية  بما تحتاجه الدول العربية من كفاءات فى مجالات التحول والاقتصاد  الرقمى،  كما تهدف الاستراتيجية الى التنسيق بين جميع الدول العربية لاستخدام تغيرات التكنولوجيا الرقمية لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة كلها، بجانب تحسين مستوى المعرفة بالاقتصاد والمشاركة فى إعداد الدراسات والتقارير المتعلقة بمجالات الاقتصاد الرقمى، إلى جانب إقامة المؤتمرات والندوات العلمية.

هل وضعت الاستراتيجية خططا لما يمكن ان يواجهها من معوقات عن التطبيق الفعلى؟

بالفعل هناك بنود داخل الاستراتيجية تؤكد على ضرورة وجود تعاون تام بين الحكومات العربية لتطوير ومواءمة التشريعات والقوانين الرامية لتسهيل تفعيل آليات ونظم الاقتصاد الرقمى الحديثة على أرض الواقع، والتشجيع والترويج من أجل توعية وتوجيه المستثمرين لاعتماد المرافق والبنية التحتية الكافية لضمان ممارسة آليات وتطبيقات الاقتصاد الرقمى بشكل آمن.

هل تنفيذ الاستراتيجية يحقق التكامل الاقتصادى العربى؟

بكل تأكيد لأن وجود محددات مشتركة من خلال الاقتصاد الرقمى تعمل على تكامل الاقتصاد العربى مستقبلا، ولأن تلك الاستراتيجية ستساعد الدول التى لم تبدأ بعد فى التحول الرقمى إلى ركب التقدم من خلال المساعدات التقنية وتنفيذ البنية التحتية، ومما لا شك فيه أن الاقتصاد الرقمى يمثل حافزا لتحقيق  وحدة اقتصادية عربية شاملة قوامها التحول الرقمى ومواكبة العصر.

لكن ما رؤيتكم للوصول إلى اقتصاد رقمى فى شتى مناحى الحياة فى مصر؟

مصر تسير على الطريق الصحيح منذ 4 سنوات وتعمل القيادة السياسية على اجراء تحول كامل نحو الحكومة الالكترونية والذكية وتحويل كافة الخدمات المقدمة الى المواطن إلى خدمات الكترونية واظن ان ما تشهده مصر حاليا يؤكد اننا خلال نهاية عام 2019 سنصل الى درجات متقدمة جدا فى التحول الرقمى فمصر لديها الامكانيات والخبرات المدربة وينقصها التمويل والتنفيذ على الرغم من أن هناك مشروعات تم تنفيذها على ارض الواقع واذا نظرنا حولنا نكتشف أن معظم تعاملاتنا أصبحت تدار بشكل الكترونى لأن الاقتصاد الرقمى سيحدث انتعاشة كبيرة  فى السوق المصرية ويرفع الحواجز الاقتصادية بين الدول  ويعرف المواطنين على فرص التجارة وتبادل الصفقات الاقتصادية والتجارية ويفتح مجالات أمام الأسواق الجديدة الناشئة فى افريقيا.

وهل تسير جامعة القاهرة فى ركب التحول الرقمى؟

بالتأكيد أنا أعتبر ان العلم الموجود فى الكتب النظرية لا قيمة له إلا اذا كان له عائد مباشر على الحياة اليومية للمواطن المصرى والعربى والعالمى، وفى جامعة القاهرة  لدينا 167 مركزاً بحثياً من بينها مراكز تعمل على تطوير العقل المصرى، وأطلقنا مشروعاً  للربط بين الإصلاح الدينى والإصلاح الاقتصادى لأن البعض يعتقد ان الإصلاح الاقتصادى بعيد عن الخطاب الدينى الجديد، وفى ظنى ان تجديد الخطاب الدينى لا يؤتى ثماره الا بتطوير الاقتصاد، والعقل الذى يصنع الاقتصاد هو العقل الذى يسعى الى تطوير الخطاب الدينى والأوضاع الاجتماعية، وفى الجامعة أنجزنا الكثير من تطبيق منظومة الحكومة الالكترونية حيث إن جميع عمليات الدفع فى الجامعة تخضع للنظام الالكترونى بشكل كامل ولا يوجد مليم يخرج أو يدخل الا من خلال شبكة الكترونية و تم الغاء الشيكات الورقية بشكل نهائى وتحصيل المصروفات فى الجامعة أصبح إلكترونياً.


وماذا عن الكتاب الالكترونى؟

قطعنا شوطا كبيراً فى هذا الأمر، لكن الكتاب الالكترونى له مواصفات عديده منها توافر البوربوينت، وبنك الأسئلة والأسئلة التفاعلية، ولأول مرة فى جامعة القاهرة ادخلنا مادة  «ريادة الأعمال» ضمن المقررات على الطلاب فى جميع المراحل والكليات عام 2019 وعملنا مسابقة لاختيار أفضل كتاب فى ريادة الأعمال، لأن التحول إلى الاقتصاد الرقمى يحتاج ثقافة رقمية وخلق مواطن رقمى لديه ثقافة حيث تستهدف الجامعة تخريج طالب بمستويات دولية  وهذا العام لدينا 124 برنامجا جديدا للبكالوريوس والماجستير والدكتوراه وطبقا لمواصفات دولية وخلال الثلاث سنوات القادمة سنمتلك خريجا قادرا على المنافسة عالمياً فى سوق العمل. 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم