صور| أهالي «أفقر قريتين» في البحيرة عن «حياة كريمة»: الرئيس أعاد لنا كرامتنا

بوابة أخبار اليوم مع أهالي أفقر قريتين بالنوبارية
بوابة أخبار اليوم مع أهالي أفقر قريتين بالنوبارية

استقبل أهالي أفقر قريتين تابعتين لقسم غرب النوبارية بمحافظة البحيرة، المبادرة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى ، " حياة كريمة " وهما قريتى " بلال بن رباح وسيدنا سليمان "الذين تم إدراجهما ضمن أفقر 100 قرية  ضمن المرحلة الأولى للمبادرة لتنميتهم، بفرحة عارمة مؤكدين على شكرهم للرئيس السيسي وتقديرهم لجهوده فى بناء مصر والنهوض بمستوى الخدمات والمشروعات القومية وأكدوا أنهم لم يعلموا شيئا عن المبادرة قبل وصول "بوابة أخبار اليوم" لهم.

وأشاروا إلى أنهم يعانون من الفقر ونقص الخدمات منذ سنوات طويلة ولم يلتفت لهم أحد من المسئولين ولم يستجيبوا  لصرخاتهم المتكررة من نقص الخدمات الضرورية والحياتية سواء من محافظة البحيرة أو الهيئة العامة للتعمير والمجتمعات الجديدة، مؤكدين أنهم حائرين بين تعدد الجهات التابعين لها.

"بوابة أخبار اليوم" شاركت أهالى القريتين فرحتهم  واستمعت لمطالبهم واحتياجاتهم وعاشت معهم مشاكلهم على أرض الواقع وتنقلها للمسئولين كما رواها الأهالي الطامحين فى تحقيق أمالهم .


مدخل الشجاعة


على بعد 20 كيلو متر وسط الصحراء وبعد مدخل مدينة النوبارية على الطريق الصحراوى القاهرة الإسكندرية الكيلو 79 اتجاه القاهرة، بدأت الرحلة لقرية بلال بن رباح من مدخل قرية الشجاعة حيث تقع القرية الفقيرة ، التى تشتهر بقرية المتضررين من قانون الإصلاح الزراعي.

أغلب قاطنيها من الفلاحين  المضارين من قانون الإصلاح الزراعى الذين منحتهم الدولة مساحة 2،5 فدان لكل فلاح تعويضا عما لحق بهم من أضرار ، ويبلغ عدد سكانها 454 الف نسمة وتبلغ نسبة الفقر بها 79.84%

منازل غير آدمية

منازل القرية عبارة عن جدران بالطوب الأبيض مسقوفة بالأخشاب والحطب والبوص يعلو السقف مشمع من البلاستيك يقيهم من أمطار الشتاء  والقليل منها تم تشيده بالخرسانة، رائحة الفقر  تطل  من كل شوارع القرية ،

الوحدة الصحية التى تم تشيدها منذ سنوات مغلقة وتحولت لأطلال وتساقطت نوافذها وأبوابها وبالقرب منها يقع مبنى النادى الإجتماعى ومركز الشباب ولا يختلف عن الوحدة الصحية حيث حاصرتة أيدي الإهمال.

 

وبالرغم من الفقر الذى يعانى منه الأهالى شيدت وزارة التربية والتعليم مدرسة يابانية تم إغلاقها لعدم التحاق تلاميذ بها وتجاهلت طلباتهم فى تخصيص وبناء مدرسة إعدادي.

 

داخل منزل الحاج "جمعة عبد السلام عبد الغنى"  تجولنا حيث يقيم مع أبنائه الثلاثة وزوجاتهم وأولادهم فى حجرات مشتركة والجدران  بالطوب الأبيض، سألته عن مبادرة الرئيس السيسي، وأخبرنا أنه لم يعلم عنها قبل وصولنا وقدم الشكر لـ"بوابة أخبار اليوم" لحرصها على نقل معاناتهم ومشاكلهم.

 

وقال عم جمعة أنة يقيم فى هذا المنزل منذ سنوات وهو وضع يد ، وقد تقدم بطلب تقنين وضع وحتى الآن لم يتم النظر لطلبه .مشيرا أنه يعانى من قرارات الإزالة التى تصدرها ضده الجمعية الزراعية بالقرية.

 

وأستطردت زوجة عم جمعة قائلة أنهم يعيشون عيشة ذل وهوان بسبب سوء حالتهم المادية وعجزهم عن إستئجار منزل يقيهم رطوبة الشتاء، وطالبت بإستكمال بناء وسقف المنزل وتأثيثة  وإنشاء دورة مياه أدمية رحمة بهم وتخصيص قطعة الأرض لهم.

ويضيف منصور عبد العزيز فهمي، مدرس حاسب ألى بمدرسة القرية ، أنة إشترى قطعة أرض من أحد الأشخاص وقام ببناء منزل يقيم فيه مع زوجته ووالدته لم يستطع إستكماله وعمل سقف خرسانى له لعدم إستطاعته ، إلا أنة فوجىء بقرار من الجمعية الزراعية بإزالتة ، لافتا أن مبادرة الرئيس أعادت لهم كرامتهم مؤكدا أن قرية بلال من أفقر قرى مصر وتضم الكثير من الأسر غير تاقادرة ، كما تفتقر للخدمات الضرورية وأهمها وجود وحدة صحية فى الوقت الذى قام المسئولين بإغلاق الوحدة الصحية منذ إنشائها منذ 20 عاما حتى تحولت إلى أطلال تسكنها الزواحف ، وقال بأن أهالى القرية يعانون بسبب عدم وجود أطباء أو طبيب خاص مما يضطرهم لقطع مسافة 20 كيلو متر للوصول لمستشفى النوبارية المركزى للحصول على الخدمة الصحية.

وكشف الحاج إبراهيم حافظ 60 سنة عامل باليومية بأنه يعول أسرة من 6 أفراد ويقيم معهم فى حجرة بالإيجار ليس بها دورة مياه ولا يملكون قوت يومهم إلا بالكاد ، لافتا أن القرية تعانى من عدم وجود وسائل مواصلات او مكتب تضامن أو مكتب بريد.

ويقول حمادة عطية أحمد، حاصل على ثانوية أزهرية ويعمل باليومية أن مبادرة الرئيس حياة كريمة جاءت لتنقذهم من الأمراض والفقر ، وطالب بمد القرية بالخدمات الضرورية ورصف مدخل القرية وتوفير أتوبيس نقل داخلى وتوحيد الجهات الإدارية التابعة لها القرية.

 

وطالبت نسمة عماد طالبة بالصف الثانى الإعدادى بتوفير مدرسين بمدرسة القرية للتعليم الأساسى ، مؤكدة أنهم يعانون من  نقص المدرسين وإرتفاع كثافة الفصول التى تصل مابين 80 إلى 100 تلميذ فى الفصل .

المدرسة اليابانية تسكنها الأشباح

وكشف" الحسين محمد حسن" عن قيام المسئولين فى التربية والتعليم ببناء مدرسة يابانية لأهالى القرية ، قائلا أن الأهالى يستطيعون بالكاد سداد مصاريف المدارس الحكومية فكيف لهم توفير مصاريف المدرسة اليابانية الباهظة التكاليف ، وأكد أن الدراسة لم تبدأ بها نظرا لعدم تقدم أحد من أولياء الأمور بطلبات ألتحاق لآبنائهم ، مما إضطر المسئولين لآغلاقها.


 مركز شباب مع إيقاف التنفيذ


وأثناء جولتنا بالقرية  تلاحظ لنا وجود مبنى  حكومى غير مأهول  ، حيث أكد  محمود على عوض ، فلاح قائلا أنة  مبنى النادى الإجتماعى ومركز الشباب ، لافتا أن المبنى منذ إنشاءه من عدة سنوات لم يتم إفتتاحة حتى تصدعت جدرانه وأصبح آيل للسقوط.

 

وطالب سعيد شلتوت، مهندس بتغيير أبراج الكهرباء إلى كابلات أرضية حرصا على حياة ألأهالى وفصل شبكة الكهرباء الخاصة بإنارة المنازل عن شبكة الإنارة الخاصة بالرى حيث تتسبب أعطال محولات الرى فى إنقطاع الكهرباء بصفة مستمرة داخل القرية مما يتسبب فى كثرة حوادث السرقات ، وطالب بإنشاء نقطة شرطة داخل القرية مؤكدا أنهم يفتقدوا للأمن.


نقص مياه الرى

وكشف " أحمد سعفان ، مزارع  عن أكبر المشاكل التى يعانى منها أهالى قرية بلال ، وهى نقص مياه الرى ، مؤكدا أن القرية تقع فى نهايات تبطين فرع 20  المتفرع من ترعة النصر حيث لاتصل إليهم المياه مما  تسبب فى تلف زراعاتهم وتعرضهم للخسارة ، وطالب  بتعويضهم عن خسارتهم الدائمة وإيجاد حل نهائى لمشكلة نقص مياه الرى .

قرية بلال بن رباح

تركنا قرية بلال بن رباح وتوجهنا إلى قرية سيدنا سليمان التى تبعد عنها حوالى 10 كيلو متر  ويبلغ عدد سكانها  342 الف نسمة  وتبلغ نسبة الفقر بها 88.35 %  وتبعد القرية 24 كيلو عن مدينة النوبارية وسط الصحراء وهى أول قرية تم تشييدها لشباب الخريجين عام 1997م ، لايختلف الوضع فيها عن قرية بلال ، حيث تعانى القرية من انعدام الخدمات الحكومية ، لاتوجد وحدة صحية أو مركز شباب ومحطة تنقية الصرف الصحى متهالكة ولم تعمل منذ إنشاؤها وشبكة الكهرباء ومياة الشرب متهاكة ،

تجولنا داخل شوارع القرية برفقة عدد من الأهالى وعلى رأسهم الحاج عمران محمد بدر رئيس جمعية تنمية المجتمع وأمين حزب مستقبل وطن  والحاج حمدى فوزى عبد السميع، حيث استقبل الأهالى مبادرة الرئيس السيسى "حياة كريمة " بفرحة عارمة مؤكدين على تأيدهم للرئيس ووقوفهم خلفه فى مشروعات التنمية وبناء الوطن .

فى البداية إصطحبنا الحاج عمران بدر إلى موقع الوحدة الصحية ، حيث شاهدنا مبنى قديم متهالك تسكنه الأشباح وتحاصره الحشائش والمخلفات، مؤكدا أن مبنى الوحدة الصحية أنشىء منذ عام 1997 وحتى الأن لم يتم أفتتاحها والعمل بها وقد تآكلت الحوائط والجدران وسقطت بسبب الإهمال ، مشيرا أنهم يتوجهون لمدينة النوبارية للحصول على الخدمة الصحية.


وعلى بعد أمتار من مبنى الوحدة الصحية المهجور يوجد مبنى النادى الإجتماعى الذى يرجع تاريخ أنشائة لتاريخ القرية ولايختلف حاله عن حال الوحدة الصحية.

 

وتوجهنا إلى مبنى محطة تنقية الصرف الصحى التى كشف الأهالى عن عدم عملها منذ إنشائها أيضا مما تسبب فى تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحى.

 

ومن جانبة أكد الحاج حمدى فوزى عبد السميع، أول خريج حصل على منزل ومساحة 5 أفدنة بالقرية ويقيم بها أن القرية تعانى من أنعدام الخدمات حيث لايوجد مكتب تضامن أو بريد أو مركز للشباب ، كما نعانى من تهالك شبكات المياة والكهرباء والإنقطاع المستمر للكهرباء، وأكد أن القرية معزولة عن العمار ونفتقد وسائل المواصلات ونقطة للشرطة وغيرها من الخدمات الهامة.

 

ويضيف الحاج "رجب عبد العزيز"، نجار أن القرية فى حاجة لمجمع معاهد أزهرية، ولذلك قام الأهالى بشراْ ء قطعة أرض من جهاز التنمية، عجزنا عن بناءها بسبب الفقر ونناشد الرئيس بأستكمال المنشأت على نفقة صندوق تحيا مصر.


وكشف دانيال عزيز يوسف "مدرس" أن القرية تعانى من نقص العديد من الخدمات وأهمها عجز أعضاء هيئة التدريس فى مدرسة القرية وأنهيار كوبرى مدخل القرية بسبب كثرة سيارات النقل التابعة لمشروع المحاجر.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم