قصص وعبر| مراتي بتنادي علي الخروف باسمي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

شكاوى وقضايا تداول داخل محاكم الأسرة، البعض يراها غير منطقية لرفع دعوى قضائية، بينما يرى البعض الآخر بأنها تافهة أو طريفة، إلا أن النتيجة واحدة وهي خراب البيوت، حيث تقدم زوج لرفع دعوى تطليق زوجته بعدما أهانته، وجرحت كبرياؤه بعدما تردد على مسامعه نداءها على أحد الخراف التي تقوم بتربيتها باسمه.


طوال ٦ سنوات شعر خلالها الزوج بمعنى السعادة، كانت زوجته متحدثة كأشهى ما يكون الحديث، لا تعصي له أمرا، وفجأة وبدون مقدمات انقلبت حياته رأسا على عقب حيث فوجئ بالزوجة تجلب بعضا من الخراف والطيور لتربيتها داخل حوش المنزل الذي بدا وكأنه حظيرة للمواشي، وسط انتشار للروائح الكريهة، وأصبحت مهملة بطريقة غير مقبولة، وكلما طالبها بالتوقف عن تربية الخراف والطيور، والاهتمام بطفلهما الصغير الذي بدا وكأنه طفل شوارع تاركة إياه بمنظر غير لائق، ويتوجب عليها رعايته، تنطلق الكلمات من بين ثنايا فمها كجمرات تتوقد بين ضلعيه فالحيوانات أهم وأغلى منه لأنها ستضر عليها بالمال بعد تربيتها وبيعها.


احتدمت الخلافات بين الزوجين ترك على إثرها المنزل لعل وعسى أن تراجع نفسها، لكن دون جدوى، وظل الزوج ٤ أيام بمنزل عائلته خشية أن تتفاقم الخلافات بينهما وحفاظا على عش الزوجية وطفلهما الصغير لكنها لم تعيرهما أي اهتمام، فاض به الكيل وقرر العودة إلى منزله مرة آخري في محاولة لإثنائها عن تربية الحيوانات لكن حدث مالم يكن في حسبانه حيث تردد على مسامعه صوت زوجته تتحدث مع إحدى جاراتها وتروي لها سبب الخلاف بينهما وأنها قامت بالنداء على أحد الخراف باسمه، غلي الدم في عروقه، ووسط ضحكات السخرية والاستهزاء نشبت بينهما مشاجرة كاد أن يلقنها علقة ساخنة لولا تدخل الجيران، الذين أنقذوها من بين براثنه، بينما علا صوتها وأطلقت صرخات مدوية تطالبه بالابتعاد عنها وتطليقها حيث الخراف أغلى وأهم منه لأنها ستقوم بالاتجار بها وتجلب لها الأموال.


اتسعت عين الزوج ذهولا بعدما جرحت كبرياؤه، وتدخل شقيقها الأكبر لفض النزاع بينهما وإيجاد حل ودي إلا أن الزوجة أصرت على موقفها تطالبه بأن يتركها بمفردها وباءت كل المحاولات معها بالفشل فما كان من الزوج إلا أن توجه إلى محكمة الأسرة بإمبابة وتقدم برفع دعوى تطليق للضرر منها وسوء معاملتها ولسانها السليط، واستحالة العيش معها مرة أخرى.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم