خلال احتفالية المجلس الأعلى للثقافة

سياسيون بـ«مئوية رجل الحرب والسلام»: «السادات» رجل دولة متميز وسياسي محنك

خلال وقائع الندوة
خلال وقائع الندوة

انتهت منذ قليل الجلسة النقاشية الثانية من الاحتفالية التي أطلقها المجلس الأعلى للثقافة اليوم 24 ديسمبر، بأمانة د. سعيد المصري، بمناسبة مرور مئة عام على ميلاد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، تحت عنوان «مئوية السادات بطل الحرب والسلام».

 

وقد تحدث في هذه الجلسة كل من د. حسام بدراوي، ود. على الدين هلال، وأدارها د. مصطفى الفقي.

 

بدأ مدير الجلسة د. مصطفى الفقي، الحديث بالإشارة إلى أن الرئيس محمد أنور السادات يعد شخصية تاريخية استثنائية بامتياز، بداية من انضمامه لحركة الضباط الأحرار، وإلقاءه لبيان ثورة يوليو بالإذاعة المصرية بصوته، وهو ما جعله عرض للخطر آنذاك.

 

وأوضح «الفقي» أن السادات كان منضمًا قبل ذلك لتنظيم الحرس الحديدي، الذي أنشأه على يد يوسف رشاد بأمر من الملك فاروق وضم إليه قيادات من الجيش المصري، وكان أشهرهم الرئيس المصري السادات، وأكد أن «السادات» تميز بشخصية سياسية من الطراز الأول، وتابع واصفًا «السادات» بأنه أكثر حكام مصر استشرافًا للمستقبل.

 

وأضاف «الفقي»: «نعم نحن معروفون بأننا نحسب على التيار الناصري، بما أنجزه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر خلال قيادته للأمة من تاريخ طويل في إطار العدالة الاجتماعية، وفى مناحٍ عدة أنجزتها التجربة الناصرية، وهنا شدد على أنه لا يصح أن نحكم على الزعماء بنهايات تجاربهم، كما يجب أن لا يدفعنا حبنا للتجربة الناصرية وإيماننا بأفكارها، لمعاداة السادات الذي يعد أحد أهم القادة المميزين سياسيًّا في حكم مصر بعد محمد على باشا مشيد مصر الحديثة».

 

عقب هذا ذهبت الكلمة للدكتور حسام بدراوي، الذي أكد أنه كرجل سياسي دائمًا ما يتعلم مما يحدث حوله، حيث أن من لا يتعلم ليس له مكان في الحياة.

 

وأوضح أن حديثه سيتمحور حول السادات السياسي المميز وصاحب خيال الفنان، وأشار «بدراوي» إلى أن من ليس له خيال لن يجيد السياسة، فالسادات السياسي حين نتأمل مُنجزه، نجد أنه نفذ تغييرات جذرية شاملة إبان فترة حكمة التي لم تمتد كثيرًا، فقد نقلنا من المعسكر الاشتراكي إلى الرأسمالية العالمية، وأعاد الأحزاب السياسية بعد توقفها في وقت مصر فيه كانت محطمة سياسيًّا.

 

وأضاف: إن نظرنا للسادات الفنان نجد أنه تغيره للنشيد الوطني في نهاية حقبة السبعينيات من: «والله زمان يا سلاحي» إلى النشيد الوطني الحالي «بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي»، هو التغيير الذي من المستحيل أن يكون وليدًا للصدفة أو اعتباطيًا، بل يعكس دمجه للسياسة بالعسكرية وبالفن، النابع من رؤيته لطبيعة المرحلة المقبلة للوطن آنذاك.


ثم تحدث د. على الدين هلال، مؤكدًا إلى أن الرئيس السادات امتلك شخصية مركبة وفريدة قلما وجدت، وأوضح «هلال» أنه التقاه للمرة الأولى فى طفولته، حيث ربطتهما علاقة نسب ومصاهرة فكانت والدته من أقارب زوجة الرئيس السادات الأولى السيدة إقبال ماضي، ثم جمعه به القدر عام 1969 في عيد العلم، حينما قلده وسام العلوم والفنون، بالمجلس الأعلى للفنون والآداب الذي تحول بعد ذلك إلى المجلس الأعلى للثقافة، الذي جمعنا اليوم في ذكرى الرئيس السادات.

 

عقب ذلك وفى الختام أضاف د. على الدين هلال، أن الرئيس السادات اتسمت شخصيته بالجمع بين كونه رجل دولة متميز وسياسي محنك، وهو ما استخدمه في خداع الكيان الصهيوني سياسيًا، بقدراته الفريدة في إخفاء مشاعره وآراءه.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم