اتفاق الأمم المتحدة للهجرة يعصف بحكم رئيس وزراء بلجيكا «الشاب»

شارل ميشيل
شارل ميشيل

أُجبر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل على تقديم استقالته من رئاسة حكومة بلاده اليوم الثلاثاء 18 ديسمبر، وذلك استباقًا لاقتراحٍ بطرح الثقة فيه من قبل حزبي "الاشتراكيون" و"الخضر"، وقال ميشيل إنه سيقدم استقالته للملك لويس فيليب، خلال كلمته أمام أعضاء البرلمان.

وتحولت حكومة شارل ميشيل إلى حكومة أقلية الأسبوع الماضي بعد أن انسحب حزب التحالف الفلمنكي الجديد، أكبر أحزاب ائتلافه الحاكم، من الحكومة، اعتراضًا منهم على إصرار رئيس الوزراء على التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة للهجرة.

وشارل ميشيل، الذي سيكمل بعد ثلاثة أيامٍ عامه الثالث والأربعين، كان يتولى رئاسة الحكومة منذ أكتوبر عام 2014، وقتما كان لم يكمل عامه الأربعين بعد، وهو واحدٌ من أصغر زعماء أوروبا والعالم، ويصغر عنه على المستوى الأوروبي فقط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار النمساوي سيباستيان كورتس.

احتجاجات ضد الاتفاق

لكن قبل أن يحتفل بعيد ميلاده الثالث والأربعين، أتت الرياح بما لا تشتهي سفن رئيس الوزراء البلجيكي، وبدأت تهب أول أمس الأحد حينما اندلعت احتجاجات شعبية بخروج الآلاف في مسيرة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، اعتراضًا على اتفاق الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بشأن الهجرة، فيما خرجت مظاهرة أصغر، دعمًا للاتفاق الذي أطاح توقيعه بحكومة بلجيكا الأسبوع الماضي.

وقالت الشرطة إن نحو 5500 شخص خرجوا في مسيرة نظمتها الأحزاب الفلمنكية اليمينية في شطر العاصمة الذي يوجد به مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي الرئيسية.

وفي غضون ذلك خرجت في وسط المدينة مسيرة مضادة نظمتها جماعات يسارية ومنظمات غير حكومية لكن لم يشارك بها سوى ألف شخص تقريبًا.

اتفاق الهجرة

وتم التأشير على اتفاق الأمم المتحدة للهجرة في يوليو الماضي، بعد أن وافقت عليه جميع الدول الأعضاء للأمم المتحدة، البالغ عددها 193 دولةً، ولم يكسر هذا الإجماع إلا الولايات المتحدة، التي رفض رئيسها دونالد ترامب الموافقة عليه وقتها، ووجه انتقاداتٍ لهذا الاتفاق حينها.

ولكن لم يتم التصديق على هذا الاتفاق وتوقيعه إلا هذا الشهر في مدينة مراكش المغربية، ولكن رغم الإجماع الكبير على الاتفاق في يوليو، فإن عدد التي وقعت فعليًا على الاتفاق هي 164 دولةً، كان بلجيكا من بينهم.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد اللاجئين عالميًا وصل إلى رقم قياسي بلغ 21.3 مليون شخص، وبدأت الأمم المتحدة العمل على هذا الاتفاق عقب وصول ما يربو على مليون شخص إلى أوروبا في عام 2015، وكثيرٌ منهم هربوا من الحرب الأهلية في سوريا والفقر في أفريقيا.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم