«الأخبار» ترصد إجراء المسح والتقييم لمبادرة «100 مليون صحة» في 9 مراكز

100 مليون صحة
100 مليون صحة

بانتهاء المسح الطبي مطلع مايو المقبل، تكتمل عناصر خريطة مصر الصحية بتحديد الأماكن الأكثر انتشارًا للأمراض السارية في مصر يمكنها من دراسة ذلك لإعادة توزيع الخدمات الصحية بصورة عادلة.

تستعرض «الأخبار» في هذا الملف ما حققته الدولة من إنجاز فى مجال الصحة أشاد به العالم أجمع لقهر فيروس سي والأمراض غير السارية التي تعد سبب الوفاة الأول في مصر.

في غضون 5 دقائق يستطيع المواطن إجراء المسح الطبي كمرحلة أولى، عن طريق إجراء التحاليل الطبية لفيروس سي والسكر وقياس الضغط وكتلة الجسم والطول بالمجان للاطمئنان على صحته وذلك في أكثر من 3 آلاف نقطة مسح ومتحركة في 20 محافظة تليها المرحلة الثانية بإجراء التحاليل المكملة بمراكز التقييم والعلاج لتستطيع الدولة تحقيق مبدأ الوقاية خير من العلاج ومنع إصابة آخرين بأمراض السكر والضغط وفيروس سي، وعلاج من يكتشف إصابتهم ورسم خريطة مصر الصحية.

في معايشة لـ«الأخبار» في أكثر من 7 نقاط مسح منها 4 نقاط للمسح بمجمع التحرير بوسط القاهرة، ونقطة مسح وحدة صحة الأسرة بالدراسة، ونقطة سادسة بمستشفى القاهرة الفاطمية وسابعة  بمعهد الكبد، رصدت المرحلة الأولى (المسح الطبي)، حيث تبدأ عملية المسح بالاستعلام إن كان مستهدفا من المسح الطبي أم لا وهل أجرى المسح من عدمه، وذلك بإدخال الرقم القومي للمواطن على «السيستم» الالكتروني المتضمن قاعدة البيانات التي تضم 60 مليون مواطن.

المستهدف من المسح

بمجرد إدخال الرقم القومي يظهر أن كان مستهدفا من المسح من عدمه، وفى الحالة الأولى يتم تدوين اسم المواطن على الكارت الذي يحمل اسم المبادرة وتتضمن نتائج الكشف الطبى من ضغط وسكر وفيروس سي وكتلة الجسم، ثم ينتقل المواطن إلى المرحلة الثانية بالمرور على طبيب نقطة المسح، لقياس الضغط للمواطن ويسجل نتيجته ثم يقيس وزنه وطوله ويدون كل ذلك على الكارت.

ينتقل المستهدف من عملية المسح إلى المرحلة الثالثة فيقوم الممرض بفرش منديل ابيض بسحب عينة دم منه لإجراء تحليل السكر ثم عينة أخرى لإجراء تحليل فيروس سي عن طريق الكواشف بوضع عينة الدم فى الكاشف الخاص بكل مواطن، ثم التخلص من الأدوات الخاصة بكل مواطن فى سلة مهملات مغلقة، ويتم تدوين نتيجة قياس السكر على الكارت ثم ينتظر المريض 20 دقيقة بالخارج لحين ظهور نتيجة تحليل الأجسام المضادة لفيروس سي ويتم تدوينها على كارت المواطن.

وبعد تدوين كل النتائج على كارت المريض يعود مرة أخرى للطبيب الذي بدوره يطلع على الكارت ويقوم بتوعيته بشأن أمراض الضغط والسكر والسمنة وكيفية الوقاية من الإصابة بفيروس سى، ثم يتوجه المواطن بالكارت إلى المرحلة الرابعة والأخيرة ليعود إلى مدخل البيانات لتسجيل كل نتائج التحاليل والكشف المدونة بالكارت على «السيستم» الالكتروني والملف الخاص بكل شخص وإذا كنت مصابا بأمراض السكر والضغط يحدد النظام الالكتروني تلقائيا موعدًا للذهاب إلى مراكز العلاج لاستلام الدواء مجانًا، وإذا كانت نتيجة تحاليل فيروس سى ايجابية، فمجرد تدوينها على النظام يحدد موعداً للذهاب الى مركز التقييم والعلاج الأقرب له حسب محل الإقامة لإجراء باقى التحاليل للتأكد من اصابته بالفيروس من عدمه ويحصل المواطن على الكارت مع نهاية عملية المسح.

المرحلة الثانية

عقب الانتهاء من مرحلة المسح الطبي للفيروس في نقاط المسح، يذهب المواطن في الموعد المحدد له إلى مراكز التقييم والعلاج لإجراء باقي التحاليل المتمثلة في تحليل الـPCR، لتحديد مدى الإصابة بفيروس سى من عدمه، ثم إجراء تحليل صورة دم كاملة ووظائف كلى، ثم تحديد موعد آخر الكترونيا لإجراء أشعة صوتية على منطقة البطن، ثم عرض نتائج التحاليل الطبية على الطبيب فى المركز لتقييم الحالة وصرف العلاج المناسب لها.

في بداية الجولة التي شملت مركزين للعلاج فى محافظة القاهرة الأول فى مستشفى القاهرة الفاطمية والثاني بالمعهد القومي للأمراض المتوطنة والكبد، توجد عيادات الباطنة التي تستقبل المواطنين المرضى بأمراض الضغط والسكر للعرض على الطبيب لصرف الأدوية لهم مجانا والمتابعة مع العيادة بصفة دورية.

صفوف من المواطنين تتكدس أمام مركزي العلاج منتظرين إجراء التحاليل اللازمة لفيروس سى، ففي معهد الكبد رافقتنا د. منى محرز الطبيب المسئول عن وحدات التقييم والعلاج فى المعهد، لمعرفة مراحل إجراء التحاليل واستلام العلاج، حيث تبدأ المراحل باستقبال المواطن المحول من وحدات المسح بقسم الاستقبال والعلاقات العامة التأكد من بيانات الكارت وإعطاء رقم للمواطن  لانتظار دوره فى إجراء التحاليل، وفى المرحلة الثانية يتقدم المواطن ليعطى الكارت الخاص به وبطاقة الرقم القومي لمقر التسجيل ومدخلي البيانات ليتسلم أنبوبتين اختبار عليهما أرقام باركود خاصة بالمواطن،  والمرحلة الثالثة يتوجه حامل الأنبوبتين إلى المعمل ليقوم الفني بسحب عينتي الدم منه لإجراء تحاليل الـPCR، وتحاليل صورة الدم ووظائف الكبد والكلى.

بعد أن ينتهي من إجراء هذه التحاليل يحدد له النظام الالكتروني موعدا آخر له بعد 3 أيام لإجراء الموجات الصوتية على منطقة البطن فى نفس المركز، واستلام نتائج التحاليل التي أجراها.

عقب سحب العينات من المريض ترسل إلى المعمل فى المعهد لإجراء اختبارات التحاليل وهى ثالث المراحل، بداخل المعمل تمر عملية اختبار التحاليل بعدة مراحل بحسب وصف د. عزة حسن مسئول وحدة البيولوجى بالمعهد التى رافقتنا فى الجولة بداخل المعمل.

تحاليل الـPCR

المرحلة الأولى تتمثل فى استلام عينات الدم من معامل المعهد ووحدات التقييم التابعة للمبادرة الخارجية لإجراء تحاليل الـPCR، ثم مرحلة تسجيل العينات حسب رقم الباركود الخاص بها، ثم وضعها في الثلاجات بداخل المعمل ثم مرحلة فصل العينات الى المصل، وأخيرا وضعها على جهاز تحليل الـPCR والذي يستوعب ألف عينة.

وبحسب د. علاء الشحات المسئول عن وحدة تحاليل الـPCR فان الجهاز مقسم إلى 4 أجزاء هى دخول العينات وفرز العينات للتأكد من صحة الباركود، ثم مرحلة النقل ثم مرحلة استخلاص الحمض النووى للفيروس RNA، وأخيرا مرحلة قراءة تركيز الفيروس ويسجلها الجهاز على السيستم مباشرة.

الزيارة الثانية لمراكز العلاج لا تختلف كثيرًا عن الأولى لكن فى بدايتها يسجل المريض بياناته من واقع الكارت، ويتم ملء  استمارة تعريف به تشمل كل بياناته ونتائج التحاليل التي أجراها فى المرة السابقة، وإذا جاءت نتيجة تحليل الـPCR سلبية فتعنى أن المواطن غير مصاب بالفيروس، وإذا كانت نتيجته ايجابية يعد مصابًا بفيروس سي ويقوم بعدها بإجراء الأشعة الصوتية على منطقة البطن، وفور تسلمها يذهب باستمارة التعريف الى عيادة التقييم.

عيادات التقييم 

بمقر المعهد يوجد أكثر من 4 عيادات تقييم بكل عيادة طبيبان يستعرضان التقارير الطبية ونتائج التحاليل واستمارة التعريف يعرضها على الطبيب ليحدد ان كان المصاب بالفيروس يصرف له العلاج  أم لديه موانع لصرفه مثل إصابته بتليف كبدي غير متكافئ أو الاورام السرطانية، أو أمراض القلب أو مرض السكري وفى حال إصابته بأمراض القلب أو الأورام أو السكر يتم تحويله إلى الأماكن المتخصصة للعلاج من هذه الأمراض اولا قبل تناول علاج الفيروس.

«إذا لم يجد الطبيب أي موانع يقوم بفتح ملف طبى للمريض للمتابعة فى العيادة على مدار فترة العلاج التي تستمر 3 أشهر، وبعد تقييم الحالة الصحية للمريض يقوم بصرف العلاج له الذي يتنوع بين علاج ثنائي أو ثلاثي من أدوية (داكلاتاسفير، سوفوسبوفير، ريبافيرين، كبورويفرو)» بحسب الطبيب محمد عماد أخصائي أمراض الكبد.

ويضيف أن مبادرة الرئيس ايجابية بكل المقاييس لكن المشكلة تكمن في عدم وعى المصابين بالفيروس أو معرفتهم به، حيث أن هناك 28 % من المواطنين لا يعرفون فيروس سي.. ويوضح خلال متابعته إحدى المصابين بالفيروس، أن فيروس سي ليس له أعراض تظهر على المصاب به، وبدون إجراء التحاليل مثل التي تجرى في المبادرة لن يعرف الناس بإصابتهم.

ويحذر من التعامل بعنصرية مع المرضى المصابين بالفيروسات الكبدية، حتى داخل الأسرة الواحدة، فالمصاب بالفيروس يتجنبه أفراد الأسرة الآخرون.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم