السيسي ومستشار النمسا يبحثان التعاون في السياحة والحوكمة الإلكترونية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، مباحثات على مستوى القمة مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، وذلك في أول أيام زيارته الرسمية للعاصمة النمساوية فيينا.

 

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن المستشار النمساوي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس في النمسا، إذ تعد الزيارة هي الأولى لرئيس مصري منذ قرابة 12 عامًا، معربًا عن تقدير بلاده لمصر قيادةً وشعباً، ومشيداً بالعلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط بين مصر والنمسا.


 وأضاف "راضي" أن المستشار النمساوي أكد حرص بلاده على مواصلة الارتقاء بتلك العلاقات وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين على جميع المستويات، لاسيما في ضوء دور مصر المحوري كركيزة للاستقرار والأمن والسلام في الشرق الأوسط وأفريقيا.

 


من جانبه؛ توجه  الرئيس بالشكر للمستشار النمساوي على دعوته لزيارة النمسا وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بخصوصية العلاقات التاريخية بين مصر والنمسا ومدى تميزها، ومعربًا عن اهتمام مصر بتطويرها والارتقاء بها في كافة المجالات واستمرار التنسيق والتشاور السياسي بين البلدين واستكشاف أوجه التعاون بينهما، فضلاً عن تعويل مصر على النمسا فى إطار تعميق العلاقات المصرية الأوروبية.

 

وأوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات شهدت تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، حيث أشاد  "كورتز" في هذا الصدد بالإصلاحات الاقتصادية الشاملة في مصر، والتي كان مؤداها التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري.

 

وأكد الجانبان أهمية عقد اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني في أقرب فرصة لوضع تصور محدد للمشروعات التي يمكن تدشينها مستقبلاً بين البلدين، حيث تم التوافق حول عقدها خلال عام 2019 للمرة الأولى منذ عام 2010، الأمر الذي من شانه أن يعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وإحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية المصرية النمساوية، خاصةً بمشاركة الشركات النمساوية في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة في مصر كتنمية المحور الاقتصادي لمنطقة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.

 

من ناحيةٍ أخرى؛ تمت مناقشة تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات السياحة والحوكمة الالكترونية والإصلاح الإداري وميكنة الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على سبل تعزيز التعاون بين النمسا والقارة الأفريقية في ضوء رئاسة مصر المرتقبة للاتحاد الأفريقي خلال العام المقبل ٢٠١٩.

 

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى مختلف تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أشاد المستشار النمساوي في هذا الصدد بالدور الإيجابي الذي تقوم به مصر في إطار العمل على التسوية السياسية لمجمل الأزمات القائمة في محيطها الإقليمي.

 

وتوافقت وجهات نظر البلدين بشأن أهمية دعم جهود التسوية السياسية في سوريا، ومواصلة العمل على إعادة إعمار البلاد، والقضاء على الجماعات الإرهابية، ودعم مؤسسات الدولة، بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق وينهي معاناته الإنسانية.

 

وعلى صعيد مستجدات الأوضاع الليبية، فقد استعرض الرئيس رؤية مصر للحل السياسي في ليبيا وجهودها من أجل توحيد ودعم المؤسسة العسكرية الليبية بهدف تمكينها من القيام بمهامها، مؤكداً أهمية التزام المجتمع الدولي بالتنفيذ الكامل لمبادرة المبعوث الأممي "غسان سلامة" للحل في ليبيا بجميع عناصرها.

 

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول كذلك ملف الهجرة غير الشرعية؛ حيث أشاد المستشار النمساوي بالإنجازات المصرية التي تحققت اتصالاً بمكافحة هذه الظاهرة عبر منع تسلل أي مراكب تقل مهاجرين من الشواطئ المصرية باتجاه أوروبا منذ سبتمبر 2016، فضلاً عن استضافتها لملايين اللاجئين على أراضيها وتمتعهم بمعاملة متساوية مع المواطنين المصريين في مختلف الخدمات وتوفير سبل المعيشة الكريمة لهم دون عزلهم في معسكرات أو ملاجئ إيواء.

 

وأكد الرئيس أن مصر تضطلع بهذا الدور انطلاقاً من الوازع الأخلاقي بدون مزايدة، لافتاً إلى أن استدامة نجاح تلك الجهود تتطلب تطوير أطر التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

 

كما تمت خلال المباحثات أيضاً مناقشة جهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، في ضوء ما تمثله تلك الظاهرة من تهديد حقيقي على مساعي تحقيق التنمية في المنطقة والعالم، حيث أكد الرئيس ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لحصار تلك الآفة على كافة المستويات، سواء فيما يتعلق بتمويل الجماعات الإرهابية وتزويدها بالسلاح والعناصر الإرهابية، مستعرضاً نتائج العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨ والنجاحات التي حققتها في مواجهة الجماعات الإرهابية.

 

وأشاد  "كورتز" بالمقاربة الشاملة التي اتبعتها مصر في الحرب على الإرهاب من خلال علاج جذور المشكلة عبر دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الأيديولوجية والفكر المتطرف.

 

وأضاف "راضي"، أن الرئيس والمستشار النمساوي شهدا التوقيع في ختام المباحثات على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة بين الجهات الحكومية المعنية في البلدين للتعاون في عدد من المجالات كالتكنولوجيا والابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية، والتعليم العالي، والسكك الحديدية، وتلا ذلك المؤتمر الصحفي المشترك بين الجانبين.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا