إسرائيل تواجه ثلاث جبهات ساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة

إسرائيل تواجه ثلاث جبهات ساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة
إسرائيل تواجه ثلاث جبهات ساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة

حذر مراقبون فى تل أبيب من إقبال إسرائيل على موجة تصعيد ثلاثية، تنطلق من الضفة الغربية، وحزب الله، وقطاع غزة؛ فرغم تمرير إسرائيل دفعة جديدة من أموال دعم القطاع، وتدمير معظم أنفاق حزب الله فى الجنوب اللبناني، وتطويق النقاط الساخنة فى الضفة، إلا أن التقديرات تنذر بغضب مكتوم، ربما تندلع نيرانه قريباً فى وجه إسرائيل. 


على صعيد حزب الله، تستند التقديرات الإسرائيلية إلى معلومات استخباراتية تفيد باعتزام حزب الله تسخين جبهة إسرائيل الشمالية بمظاهرات حاشدة خلال الأيام القليلة المقبلة، اعتراضاً على عملية «درع الشمال» الاسرائيلية فى الجنوب اللبناني.

 

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تسريبات وصفتها بـ«خطة نصر الله الجديدة لإشعال حرب لبنان الثالثة مع إسرائيل»، وتشير بنود الخطة إلى أن نصر الله يعتزم وأوصياؤه فى طهران شن حرب على إسرائيل فى الوقت الراهن، وليس فى المستقبل القريب، كما جاء فى تقديرات سابقة.

 

وقالت التسريبات التى تستند إلى تقارير استخباراتية غربية وإسرائيلية إن خطة نصر الله العملياتية والاستراتيجية تعتمد على محورين، الأول: تدمير عمق جبهة إسرائيل الشمالية من خلال وابل من آلاف القذائف والصواريخ بالغة الدقة فى إصابة الهدف. 

 

ثانياً: هجوم برى مباغت فى العمق الإسرائيلى عبر عمليات تسلل غير مسبوقة منذ وجود إسرائيل، ويهدف ذلك إلى خروج الجيش الإسرائيلى من دائرة توازن القوى. وبموجب الخطة، تسيطر عناصر حزب الله الهجومية المتمثلة فى «قوة الرضوان»على عدد من مستوطنات الشمال الإسرائيلى بغرض خطف رهائن وأسرى، وإغلاق الحركة على محاور رئيسة، لعرقلة عمل الجيش الاسرائيلى إذا حاول توجيه ضربات مضادة فى الداخل الإسرائيلى أو الجنوب اللبناني.

 

ردود إسرائيل على الخطة اقتصرت على التشكيك فى قدرات حزب الله، وتأكيد قيادة الأركان تدمير مشروع تطوير صواريخ الحزب، والحيلولة دون تحولها إلى بالغة الدقة فى إصابة الهدف؛ وفى حين لم ترد القيادة على احتمالية التنسيق بين الحزب وحماس فى الاحتجاجات المزمعة.

 

قال تقرير نشره موقع «دبكا» العبري، إن احتجاجات حزب الله تضاهى نظيرتها التى اعتادت حماس تنظيمها عند السياج الأمنى العازل؛ ولا يستبعد معدو التقرير تزامن احتجاجات حزب الله مع أخرى لحماس، لخلق جبهتين ضد إسرائيل فى وقت واحد. 


أما فى الضفة الغربية، فتشير تقديرات نشرتها صحيفة «معاريف» إلى أن الحديث لم يعد: هل ستشتعل الضفة؟ وإنما بات متى ستشتعل الضفة؟، لاسيما أن ردود الفعل الفلسطينية تصب فى اتجاه التصعيد، ولن يخمدها، بحسب الكاتب الإسرائيلى رون بن يشاي، سوى مبادرة سياسية - اقتصادية إسرائيلية تخدم الفلسطينيين.

 

مشيراً إلى أن الإجراءات الشرطية والعسكرية الإسرائيلية يمكنها المساعدة فى وقف «مؤقت» للتصعيد فى الضفة، لكن تلك الإجراءات لن يمكنها الصمود طويلاً أمام حالة اليأس والإحباط التى يعيشها الفلسطينيون، فالشباب الفلسطينى الذى يواجه طريقاً مسدوداً، يفتقر إلى الأفق والأمل، فقد الثقة فى تحسن أوضاعه، رغم أن حالته أفضل بكثير من نظيره فى قطاع غزة، وربما ساهم فقدان الأمل فى تمكين حماس من فتح جبهة جديدة لها فى الضفة، واستغلال شباب الضفة الساخط لإشعال الأوضاع الأمنية.

 

إلى جانب ذلك، وضع الكاتب المخضرم عبر تقريره المنشور فى «يديعوت أحرونوت» عدة وصايا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية لاحتواء الموقف المشتعل سريعاً، وجاء فى طليعتها: تعزيز الضفة والقدس بقوات نظامية إضافية، خاصة فى المناطق المرشحة للاشتعال. 

 

ثانياً: تسريع وتيرة تحقيقات جهاز الأمن العام «الشاباك» مع المحرضين وداعمى منفذ أعمال العنف، للاستعانة بهم فى جمع معلومات تساهم فى إحباط أعمال عنف متوقعة. ثالثاً: أن تتوقف إسرائيل تماماً عن إشعال الموقف بإحياء مناسبات يمكنها تسخين الأرض مجدداً، وتقود إلى تصعيد عمليات إطلاق نار وعبوات ناسفة ومحاولات خطف، وخرق النظام العام.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم