نبض السطور...

خالد ميري يكتب من فيينا.. قصة نجاح مصر في النمسا

الكاتب الصحفي خالد ميري - رئيس تحرير الأخبار
الكاتب الصحفي خالد ميري - رئيس تحرير الأخبار

بالأمس بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى زيارته المهمة للنمسا، زيارة هى الأولى له إلى هذا البلد الأوربى المهم والأولى لرئيس مصرى منذ ١١ عامًا، وكانت علاقات البلدين قد دخلت مرحلة تعاون غير مسبوقة خلال الأشهر القليلة الماضية، والتى شهدت ثلاث قمم جمعت زعيم مصر بالمستشار النمساوى سيباستيان كورتس، حيث التقيا فى القاهرة ونيويورك خلال سبتمبر الماضى وفى برلين خلال أكتوبر.


القمة الرابعة التى ستجمعهما غدًا ستشهد التأسيس لانطلاقة قوية وغير مسبوقة للعلاقات، فلأول مرة منذ ١٠ سنوات سيتم توقيع مذكرات تفاهم واتفاقات تعاون فى التعليم العالى والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار والمشروعات الصغيرة وإنشاء مصنع لإنتاج وجبات التلاميذ فى المدارس، والأهم من التوقيع كما أكد السفير المصرى الناجح بالنمسا عمر يوسف هو الحرص على تنفيذ الاتفاقات. الإرادة السياسية لزعيم مصر والمستشار النمساوى تؤكد أن الاتفاقات لن تتحول إلى حبر على ورق.. لكنها ستدخل مجال التنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة.


الاهتمام النمساوى بتوسيع آفاق التعاون مع مصر ليس سببه رئاستها للاتحاد الأوروبى فهى ستترك الرئاسة نهاية الشهر الحالى، وليس سببه الوحيد نجاح مصر فى وقف الهجرة غير الشرعية، وإنما السبب أن قادة النمسا لديهم إيمان وقناعة كاملة بتوسيع آفاق التعاون مع مصر التى تتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقى بداية العام القادم، وأن التعاون قادر على أن يحقق للبلدين مصالح اقتصادية وتجارية متزايدة، فالنمسا التى لا يتجاوز عدد سكانها ٨ ملايين نسمة ومساحتها ٨٧ ألف كيلومتر حققت ناتجًا محليًا ٣٦٨ مليار دولار العام الحالى وفائض ٨٠٠ مليون دولار.

 

ويؤمن مستشارها الشاب أن التعاون مع مصر خاصة فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة قادر على أن يحقق لبلده الفائض الكبير الذى تريده، كما أن مصر تؤمن بأن التعاون مع النمسا البلد المتقدم صناعيًا والشراكة الاقتصادية والتجارية يمكنها أن تضيف الكثير للاقتصاد المصرى وخلق فرص عمل واستثمارات جديدة، هو تعاون يحقق مصالح البلدين ويعود بالفائدة على الشعبين.


قادة النمسا حرصوا على أن تكون زيارة زعيم مصر ثنائية ليلتقى بالرئيس والمستشار ورئيس البرلمان، فرغم وجود ٥٠ رئيس دولة وحكومة ووفد رسمى من أفريقيا فى النمسا لحضور منتدى الأعمال الأوربى الإفريقى.. إلا أن زعيم مصر وحده هو الذى حرصت النمسا على أن تكون زيارته ثنائية قبل حضور المنتدى غدًا.


ومنتدى الأعمال هو الشق الثانى المهم لزيارة النمسا، حيث سيلتقى قادة أفريقيا وأوروبا ورؤساء ١٠٠ شركة وألف من شباب المستثمرين ورجال الأعمال حول موائد مستديرة لمناقشة قضايا عصر التحول الرقمى والزراعة والطاقة المتجددة والحكومة الإلكترونية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكلها قضايا تهم مصر وشبابها فى عصر الانطلاقة القوية لبناء مصر الجديدة.

 

كما يلتقى الرئيس مع رؤساء أكبر الشركات النمساوية ورجال الأعمال المصريين لمناقشة فرص الاستثمار وتوسيعها، ودراسة تجربة النمسا الناجحة لجذب ٣٥ مليون سائح سنًويًا وكيف تحولت شركة حديد وصلب خاسرة بعد أن أدارها القطاع الخاص إلى خامس أفضل مصنع بالعالم ولديه ٥٠٠ فرع فى كل القارات، كما يحرص رؤساء الشركات على الاستماع لزعيم مصر وهو يروى قصة نجاح كبرى تشهدها مصر حاليًا، مع الإصلاح الاقتصادى الناجح والمشروعات القومية الكبرى، كما سيلتقى الرئيس مع رؤساء وزراء هولندا ومالطا وسلوفينيا، وقد طلب ٣ رؤساء وزراء من أوربا أيضا لقاء زعيم مصر.


قصة نجاح مصر - السيسى كانت وراء حرص النمسا على الزيارة ورغبة قادة أوروبا فى لقاء الرئيس وبحث آفاق المستقبل والتعاون معه، أوروبا تنظر باحترام لمصر الجديدة القوية، مصر التى تمد يد التعاون والسلام للجميع.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا