بعد انسحاب ترامب منه:

اتهامات أمريكية لروسيا بعدم الاكتراث بإنقاذ الاتفاق النووي بينهما

علما البلدين
علما البلدين

أعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جاريت ماركيز، عن اعتقاد بلاده بأن روسيا غير ملتزمة بشكل جدي بمعاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، متحدثًا عن أن موسكو لا تعترف بانتهاك المعاهدة.

 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من أكتوبر المنصرم انسحابه من معاهدة القوى المتوسطة المبرمة مع روسيا قبل نحو ثلاثة عقود، مع خواتيم الحقبة السوفيتية السابقة، ليواصل بذلك سلسلة انسحاباته المطردة منذ جلوسه على عرش الحكم في البيت الأبيض، والتي كان من أشهرها الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ واتفاق لوزان النووي المبرم مع إيران.

 

وكلٌ من الاتفاقين جرى توقيعهما عام 2015، إبان حقبة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لكن ترامب رغب عن الاستمرار قدمًا في تنفيذهما، مثلما هو يحدث الآن مع الاتفاق النووي مع روسيا.

 

وحول ذلك الاتفاق، يقول جاريث ماركيز، في حديثٍ من وكالة "نوفوتسي" الروسية، "لو كانت روسيا مهتمة بإنقاذ معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، لكانت اتخذت خطوات جدية لتدمير صواريخها ومنصات الإطلاق والمعدات الداعمة، التي تنتهك هذه المعاهدة، فبعد خمس سنوات من المفاوضات، وفي ظل غياب الأدلة، فإن القادة الروس غير مستعدين للاعتراف بالانتهاكات، لذلك لا يمكننا أن نقول أن روسيا جادة".

 

معاهدة القوى النووية المتوسطة

ووقعت الولايات المتحدة (إبان حقبة رونالد ريجان) مع الاتحاد السوفيتي (إبان حكم الزعيم السوفيتي ميخائيل جرباتشوف) اتفاقًا للحد من انتشار الصواريخ متوسطة المدى والقصيرة أيضًا عام 1987.

 

وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.

 

وأرجع ترامب سبب قراره بالانسحاب من الاتفاق في أكتوبر الماضي إلى ما اعتبره انتهاكًا روسيًا لبنود المعاهدة، وهو ما نفته موسكو، لتصبح بذلك معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى "معاهدة القوات النووية المتوسطة"، في طريقها للانهيار بعد صمودها لأكثر من ثلاثة عقود.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم