سيباستيان كورتس .. لمحات من حياة أصغر رئيس حكومة في العالم

سيباستيان كورتس
سيباستيان كورتس

كانت قد أطفأ للتو شمعة عمره الأول في عقده الثالث، وهو يقف أمام الشعب النمساوي يقسم لهم على احترام الدستور والقانون، ويتولى مقاليد الحكم في الجمهورية البرلمانية، التي تجعل من رئيس الحكومة حاكمًا فعليًا للبلاد.

إنه المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، زعيم حزب الشعب النمساوي المحافظ، الذي يقود دفة الأمور في بلاده حاليًا وهو يطعن في عامه الثالث بعد الثلاثين فقط، وهو بذلك أصغر زعيمٍ في العالم على الإطلاق سواء كان رئيس جمهورية أو رئيس حكومة، وهو لا يزال في مقتبل عمره.

في هذا التوقيت من العمر يبحث الشاب وهو ابن الثلاثين عن زوجةٍ يسكن إليها، ويبدأ حياة الاستقرار، وإن كان متزوجًا فسيبحث عن تأمين مستقبلٍ أفضل له ولأسرته، آخرون سيبحثون عن وظيفة مناسبة لحياةٍ كريمةٍ، لن تكون الطموحات السياسية لدى الشاب الثلاثيني كبيرةً في تلك المرحلة العمرية، لكن كورتس صنع الحدث، وبات رئيسًا لحكومة إحدى دول الاتحاد الأوروبي، وهو قد بلغ فقط الحادية والثلاثين من عمره.

وزير وهو طالب

ومن المفارقات في حياة كورتس أنه قبل أن يشغل منصب رئيس الحكومة في بلاده قبل نحو عامين، كان يشغل منصب وزير خارجية بلاده، وقد تولى المنصب عام 2013 وعمره 27 عامًا فقط.

وقتها لم يكن كورتس قد أنهى دراسته الجامعة، وتولى المنصب، وهو لا يزال طالبًا بكلية الحقوق، وأنهى دراسته وهو يشغل منصب عمادة الدبلوماسية النمساوية.

ولم تكن وزارة الخارجية فقط التي تولاها كورتس وهو طالب، فقد تولى بين عامي 2010 و2011 حقيبة وزارة الاندماج في النمسا، وهو لم يكن يبلغ عمره وقتها الخامسة والعشرين ربيعًا.

حياة لم تتغير رغم المناصب

سيباستيان كورتس هو من مواليد العاصمة فيينا، ونشأ في حي مايدلينج، وهو لا يزال يعيش هناك وسط الأشخاص الذين تربى بينهم رغم تقلدهم المناصب تلو الأخرى في البلاد.

هم هناك في النمسا يصفونه بالشخص الذي يمكنه السير على الماء، كنايةً عن الإصرار والعزيمة اللتين أبداهما خلال مسيرته التي لم تتخطَ مرحلة الشباب بعد، لكنه وهو لا يزال شابًا تمكن من بلوغ أهداف عجز كثيرٌ من شيوخ السياسة في بلاده وفي أنحاء متفرقة بالعالم عن بلوغها.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم