ماذا قال علماء الإسلام في «الوحدة الإسلامية» بمكة المكرمة؟

صورة مجمعة
صورة مجمعة

افتتحت رابطة العالم الإسلامي، الأربعاء ١٢ ديسمبر، في مكة المكرمة مؤتمر «الوحدة الإسلامية.. مخاطر التنصيف والإقصاء »، وذلك بمشاركة 1000 شخصية علمية من 127 دول.

 

ويعمل المؤتمر، على جمع كلمة العلماء والدعاة، وتقريب وجهات النظر بينهم، والتأكيد على مسؤوليتهم في توحيد صف المسلمين وجمع كلمتهم وكذلك نشر قيم الوسطية وتعميق أواصر التآخي والتآلف بين المسلمين، ونبذ خطاب العداء والفرقة.

 كما يبحث المؤتمر، مسألة الخصوصية المذهبية وثقافة الاختلاف ومناقشة معوقات الوحدة الإسلامية، والدعاوي الطائفية الرامية لبث التكفير والتطرف والفكر الطائفي والشراكة الحضارية مع غير المسلمين، وسُبُل مواجهة الإسلاموفوبيا.

مفتي الجمهورية: أمتنا ابتليت بفرق حصرت الحق في منهجها 
قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن أمتنا الإسلامية قد ابتليت بفرق ما أنزل الله بها من سلطان، تحت أسماء مختلفة، وراياتٍ متعددة، وشعارات متباينة، وغايات وأهداف ظاهرها الرحمة، وباطنها وحقيقتها الهلاك والعذاب.


وأضاف أن كل جماعة وفرقة من هذه الفرق قد حصرت الحق في منهجها وحده دون غيره، وحكمت على مخالفها بالهلاك وفساد المنهج والمعتقد، على حد قول الشيخ الرئيس ابن سينا: «لقد ابتلينا بأقوام يحسبون أن الله لم يهدِ قومًا سواهم».


وأوضح المفتي، في كلمته الرئيسية أن الخطر المحدق ليس في الاختلاف وحده، لأن الاختلافَ الناتجَ عن اجتهاد صحيح ونظر سليم، ضرورة عقلية وظاهرة صحية، إنما الخطر الحقيقي في ظاهرة إقصاء الآخر المخالف والحكم عليه بالكفر والمنابذة، وهذا مما يضعف الأمة ويهدد سلامتها وأمنها ووحدتها، مضيفًا أنه إذا أردنا أن نتعلم فقه الاختلاف الصحيح ونجنب الأمة خطر هذه الجماعات التي فرقت الأمة الإسلامية، وقسمت صفنا، ووهنت عزمنا، وأضعفت قوتنا، فلننظر إلى منهج علمائنا وأسلافنا الصالحين في فقه الخلاف، قال يونس الصدفي: ما رأيتُ أعقلَ من الشافعيِّ، ناظرتُه يومًا في مسألةٍ، ثم افترقنا، ولقيني فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق في مسألة؟.


واستشهد بما قاله الإمام الذهبيُّ، تعليقًا على قول الشافعي: هذا يدلُّ على كمال عقل هذا الإمام، وفقهِ نفسه؛ فما زال النُّظراء يختلفون، مشيرًا إلى أن المنهج العلمي الصحيح الذي استقرت عليه اجتهادات جهابذة الأمة الإسلامية من لدن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، أن الاختلاف إذا كان في الأمور الاجتهادية الظنية التي لا تمس ثابتًا من ثوابت الدين أو العقيدة، ولا تنكر معلومًا من الدين بالضرورة، ولا تخرق إجماعًا قطعيًّا؛ فإن الأمر فيها هين والخلاف حولها مستساغ، وهو من قبيل اختلاف التنوع وليس من قبيل اختلاف التضاد.

 

وأوضح أن هناك الكثير من الاختلافات من هذا القبيل قد حدثت حتى في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي علَّم أصحابه الكرام فقهًا لاختلاف الآخر وقبوله ما لم يكن الاختلاف في الثوابت كما قدمنا، وما حديث اختلاف الصحابة في قراءات القرآن الكريم منكم ببعيد، فقد روى البخاري عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال بعدما سمع قراءة الجميع: «هكذا أنزلت» ثم قال لي: «اقرأ»، فقرأت فقال: «هكذا أنزلت، إن القرآن أُنزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر».

 

وأضاف أن مثل هذه الاختلافات والاجتهادات التي وقعت وترددت فيها الأنظار بين العلماء سلفًا وخلفًا، لا زالت تملأ بطون الكتب الإسلامية مكونة ثروة علمية ضخمة نافعة، ولم نسمع أن عالمًا مجتهدًا كفَّر غيره أو حكم عليه بالإقصاء بل كانت قاعدتهم المشهورة كما قال الشافعي رضي الله عنه: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ محتمل للصواب.

 

وأكد مفتي الجمهورية أنه قد تبيَّن بما لا يدع مجالًا للشك أن غياب المنهج العلمي الذي انتهجته هذه الجماعات المفرقة المضللة، والخروج عن سنن أهل العلم، ومقاصد الشريعة الإسلامية الغراء، قد أوقعنا في أزمات ومشكلات عديدة، أخطرها تهديد وحدة الأمة وأمنها واستقرارها.

 

ولفت إلى أن هذا المؤتمر الكريم عُقد في ظروف عصيبة تمر بها الأمة الإسلامية، فالتحديات المحيطة بنا والأخطار المحدقة من حولنا أصبحت ماثلة للعيان لا يستطيع أن يتجاهلها أو أن يشكك فيها أي إنسان عنده مسكة من عقل، أو ذرة من إيمان، وإن تداعي الأحداث وتزايد الأخطار، وتتابع المحن التي تواترت على الأمة الإسلامية.

 

وأشار إلى أن هذا الحديث العظيم الذي يعد من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، على رغم ما فيه من بشارات عظيمة، بما كفله الله تعالى للأمة الإسلامية من الرعاية والأمن، والحفظ من كل خطر كوني أو خارجي يتهددها، إلا أن فيه أيضًا إنذارًا يؤيده الواقعُ الماثل أمامنا من خطر جسيم يتهدد الأمة؛ ألا وهو خطر الاختلاف والانقسام والاقتتال والتنازع والتدابر الذي ينتج عن فتنة التصنيف التي حذَّرنا الله تعالى منها في الكتاب الكريم بقوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ الله معَ الصَّابِرِينَ}[الأنفال الآية 46].



«جمعة»: وحدة الأمة العربية لا تتناقض مع مفهوم الدولة الوطنية
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن وحدة الأمة العربية لا تتناقض أبدًا مع مفهوم الدولة الوطنية، وترسيخ دعائمها وتماسكها وقوة بنيانها، مضيفًا أنه إذا تفككت الدولة الوطنية فلا مجال لوحدة أكبر على الإطلاق، لأن وحدة صف الأمة وتعزيز دور وبناء الدولة الوطنية يتكاملان ولا يتناقضان، كما أن وحدة صف الأمة لا تتناقض أبدًا مع بناء شراكات إنسانية واسعة بل إنها تتطلبها لصالح الأمة والإنسانية التي أمرنا ديننا الحنيف أن نحمل لها الخير.

وأشار الوزير، إلى أن الحفاظ على الدولة الوطنية يجب أن يدرج في إطار الكليات التي يجب الحفاظ عليها، لافتا إلى أن آلية وطبيعة وحدة الأمة لا يمكن حصرها في نمط واحد، وأن وحدة الصف صارت في عالم اليوم تأخذ أنماطا متعددة، وعلينا أن نعمل في ضوء المتاح منها، فليس اليوم كالأمس.

وأشاد بموضوع المؤتمر «وحدة صف الأمة مخاطر التصنيف والإقصاء.. وتعزيز مفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة»، معتبرا أن العنوان في حد ذاته يحمل تصحيحا لكثير من المفاهيم الخاطئة لدى الجماعات المتطرفة التي تضع الوطن في تقابلية خاطئة مع الدين .

وقال: «إننا دعاة سلام نمد أيدينا بالسلام لكل دعاة السلام والباحثين عنه والساعين إليه، فالوحدة التي ندعو إليها إنما هي تلك التي تصب في صالح سلام الإنسانية».


«أمين البحوث الإسلامية»: الاجتهاد في عصرنا الحاضر فريضة غائبة
قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي، إن تاريخ الفقه الإسلامي، شهد مراحل نمو وازدهار كان فيها فقهًا اجتهاديًّا واقعيًّا حيًّا يقوم على الاستنباط للأحكام من أصولها «القرآن والسنة» وصياغتها بما يعالج مجريات الواقع ونوازله.

 

وأوضح أن ذلك حينما كان الفقهاء يتفاعلون مع الواقع في مختلف مجالاته فشعر الناس بمرونة الشريعة وبمعالم اليُسر التي ترفع عنهم الحرج، ولكن ظهرت في تاريخ التشريع الإسلامي عوامل كثيرة أثرَّت على العقل الفقهي، وسلبته في بعض مراحل تاريخه القدرة على تقديم نظام تشريعي يستجيب للمتغيرات، ويعالج الواقع

 

.

 

 

أضاف «عفيفي» خلال كلمته التي ألقاها اليوم بعنوان «الجمود والتراكمات التاريخية» في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي والمنعقد بمكة المكرمة تحت عنوان: «الوحدة الإسلامية.. مخاطر التصنيف والإلقاء» أن الانقساماتِ السياسيةَ في العالم الإسلامي، والأحداث التي هزّت أركانه أثّرت تأثيرًا كبيرًا في الحركة العلمية، فانتشر التقليدُ، مما كان له الأثر الكبير في جمود الفقه، وقلة المجتهدين وندرتهم، بالإضافة إلى عملية التقيد بالمذاهب الفقهية والتعصب لها، فعاشت الأمة أزمة فكرية شديدة، كانت سببًا في حالة الجمود التي ظهرت بشكل واضح.  

 

وذكر الأمين العام، أن المتأمل في تاريخ الفقه الإسلامي، يقف على عدد من العوامل السياسية والاجتماعية والعلمية التي أحاطت بالفقه، فتضخم على أثرها فقه العبادات والمعاملات على حساب فقه السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، كما تغيّرت بفعل تلك العوامل تركيبة المنظومة الفقهية، فأصبح التقليد قاعدة، والاجتهاد استثناء، الأمر الذي ترك آثارًا سلبية على العقل الفقهي على مستوى المنهج والإنتاج.

 

وتابع قائلًا: «إن الفقهاء في كل العصور مطالبون بالاجتهاد دون توقف، ولكننا تركنا الاجتهاد ولجأنا إلى التقليد في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الاجتهاد من أي وقت مضى، فالاجتهاد في عصرنا الحاضر هو الفريضة الغائبة، وممارسة الاجتهاد أصبح فرض عين على كل من لديه المؤهلات لذلك، ليس على مستوى الفكر الديني فحسب، بل على مستوى الفكر بصفة عامة وعلى مستوى تطوير حياتنا، وتعمير دنيانا، وإسعاد أجيالنا في الحاضر والمستقبل».

 

وأشار الأمين العام، إلى أننا بحاجة إلى تجريد النصوص الشرعية من قيود الزمان والمكان والأشخاص، لأن النصوص الشرعية متناهية، والوقائع والأحداث والنوازل غير متناهية، مما يتطلب إعمال العقول والاجتهاد من أهله في تكييف الوقائع بحرية مطلقة ضمن حدود القرآن والسنة والفهم الواسع لهما وبمدى ما تتسع له حرية الاجتهاد من معانٍ.

 

وقال إن الأمر الذي لا شك فيه هو أن الفقهاء السابقين ـ الذين أثروا الحياة الفقهية منذ قرون طويلة ـ لو قُدِّر لهم أن يبعثوا من جديد، ويروا ما طرأ على الحياة والأحياء في أزماننا من تطورات غير مسبوقة لتغيرت بالقطع نظراتهم للأمور، ولكانت لهم وجهات نظر متجددة.

 

 ولفت إلى أنه لم يدَّع مؤسسو المذاهب الفقهية أبدًا أن ما يقولونه هو الحق المطلق، فقد قيل للإمام أبي حنيفة: إن هذا الذي تفتي به هو الحق لا مراء فيه، فردّ قائلًا: «لا أدري، لعله الباطل الذي لا مراء فيه».

 

وبيّن الأمين العام، أن الاجتهاد في الإسلام مبدأ مستمر على مدى الأزمان، وإذا كان رسولنا قد فتح باب الاجتهاد على مصراعيه، فليس من حق أحد كائنًا من كان أن يغلق هذا الباب، فإغلاقه يُعدّ إغلاقًا لرحمة اللَّه، وإغلاقًا للعقول ومصادرة على حقها في الفهم والتفكير. 


شومان بمؤتمر الوحدة الإسلامية: الإيمان بالتعددية المذهبية والفقهية واجب على كل مسلم
وأوضح الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإيمان بالتعددية المذهبية والفقهية واجب على كل مسلم، وهذا الإيمان يقتضي عدم سعي فريق للاستحواذ على فريق آخر أو النيل من معتقداته، معتبرا أن التعدد سواء أكان في الأديان أم المذاهب في الدين الواحد، لا يعد مشكلة بين المنتمين إلى بلد واحد، ولا ينبغي أن يُسمح باستغلال التعدد المذهبي لإيقاع الشقاق بين المسلمين، بل ينبغي أن يكون من عوامل التيسير على الناس في حياتهم.

وأشار الأمين العام، إلى أن الخلاف بين المذاهب الفقهية المتعددة، يرجع إلى أسباب علمية معروفة وينحصر في الفرعيات التي لا يضر الامتثال إليها على أي مذهب فقهي معتبر، فكل مجتهد مصيب، وقد بُنيت هذه القاعدة على قول رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».

وتناول شومان، خلال كلمته التي ألقاها اليوم الخميس، في المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية المنعقد بمكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، تحت عنوان: «مخاطر التصنيف والإقصاء.. تعزيز مفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة»، قضية الوحدة الإسلامية والتعددية المذهبية، قائلا: إن المذاهب الفقهية كانت انعكاسًا إيجابيًّا لسُنة التنوع الربانية التي تصلح بها حياة الأمة، إلا أن هذه المذاهب، على الرغم من دورها الإيجابي في ترسيخ بناء الشريعة الإسلامية، وتعميق دعائم الوحدة الإسلامية، أصابتها - كأي شيء آخر - آفات، قلصت الكثير من آثارها الإيجابية، وكادت تحيل آثارها الطيبة إلى نتائج سلبية ضارة، في كثير من الأحيان.


مفتي لبنان: في مملكة الإيمان يتجدد الأمل بالخروج من الأخطار

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، أن «جمع كلمة العلماء والدعاة هي ضرورة لتقريب وجهات النظر حول قضايا الوحدة الإسلامية، وترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال وقيمهما، وتعميق أواصر التآخي والتآلف بين المسلمين، ونبذ خطاب التفرق والتشتت والتصنيف والإقصاء، وإشاعة ثقافة الوحدة في هذا الزمن الحرج والدقيق من تاريخ الأمة الاسلامية والعربية».


وكان المفتي دريان يتحدث خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية بعنوان "مخاطر التصنيف والإقصاء" الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، "لتعزيز مفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة".

وقال: «إحساس الأمة المسلمة بحاجتها إلى اللقاء والتعاون منطقي وواقعي، وهو حاجة وضرورة لتمكين الأمة في المحافظة على اجتماعها وتصديها للتحديات الكثيرة التي تواجهها في حاضرها ومستقبلها وذلك لأنها قد أضرت بها الخلافات وأنهكتها النزاعات والشقاقات، التي كانت سببا لضعفها وضياع حقوقها ومكانتها، في عصر لم يعد يسمع فيه صوت الضعفاء"»، مؤكدا «أن ارتفاع الأصوات والدعوات المخلصة، من هنا وهناك والتي تنادي بضرورة وحدة الأمة، واجتماع كلمتها، أصوات صادقة، ينبغي أن تتجاوب معها الأقطار الإسلامية لتنقذ نفسها وتحمي حقوقها».

وإذ حذر من «الخروج على الجماعة»، قال: «هذا الداء الذي نزل ببعض شبابنا، فخرجوا بالتكفير واستحلال الدم في أوساطنا وفي العالم، فمارسوا التصنيف والإقصاء تجاه الآخر. وأرادوا الإرغام والصدام تجاه الأمة وإجماعاتها ودينها وحياتها العامة». وقال: «في حضور هذا المؤتمر العالمي الجليل، نشعر بالقوة والعزة، وبخاصة أننا في مكة المكرمة، وفي رحاب مملكة الإيمان والكرامة والأمن والعزة والخير، ولا بد من أن يتجدد الأمل بالخروج من الأخطار التي تهدد وحدتنا تصنيفا وإقصاء وتفرقا وتشتيتا».

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم