المليارات الضائعة| «المصرية لصناعة النشا» مهجورة منذ ٨ سنوات.. و«التليفونات».. مرفوعة من الخدمة

شركة التليفونات المصرية
شركة التليفونات المصرية

تحركنا لعمل تحقيق على هذه المشروعات وكان طريق القاهرة حلوان جنوبا له نصيب الاسد من المشروعات القومية العملاقة المهجورة منذ سنوات ، فعلى طريق كورنيش النيل منذ ان بدأنا التحرك من وسط المدينة واتجهنا جنوبا ، وجدنا الشركة المصرية لصناعة النشا والجلوكوز، ٍوالتى كانت فريدة من نوعها فى مصر والشرق الاوسط ، وكانت منتجاتها تغزو مختلف دول العالم.

 

 

تحدثنا إلى احد العاملين بالشركة الذى يعمل بمقر الشركة فى طرة وقال ان الشركة تم خصخصتها منذ عام 2003 واصبحت ملك الشركة الكويتية المصرية لصناعة النشا والجلوكوز وان مصنع طرة توقف العمل به منذ قيام ثورة يناير 2011 واصبح الوضع على ماهو عليه الان ، واوضح ان مساحته 8 أفدنة سعر المتر يساوى 12.5 ألف جنيه، وان هناك فرعا اخر للشركة به مصنع مستمر فى العمل حتى يومنا هذا بمنطقة مسطرد ومساحته 14 فدانا.. واكد على ان هناك عددا كبيرا من العمال تم تسريحهم بعد اغلاق فرع طرة البلد ولم يتبق من فرع طرة غير الارض الفضاء والابواب المغلقة ، فى انتظار ان يتم تشغيله مرة اخرى او ايجاد بديل لعشرات العمال بل المئات الذين لا يجدون بديلا لوقف الحال وضق ذات اليد.

 

«التليفونات مقطوعة»

 

مصنع المعدات التليفونية بمنطقة المعصرة أخد نصيبه من الخراب والاهمال بما يكفى ، «بعد ان غزت الصين بمعداتها التليفونية الاسواق المصرية ، وأصبحت تليفوناتنا مصيرها البيع فى معارض الانتيكات»..بهذه الكلمات بدأ عبد المجيد صابر احد العاملين بالمصنع حديثه معنا ، وعبر عن حزنه على ما حل بالمصنع من خراب بعد ان كان يعمل ليلا و نهارا منذ عشرات الاعوام ، ولكنه الآن مغلق على مساحة كبيرة ، ومعدات ومكاتب مليئة بالمخلفات وسيارات متهالكة ، ولا احد يعلم مصيره الآن.

 

سكان منطقة المعصرة تنتابهم مشاعر الحزن والأسى على المصنع نتيجة وقف الحال وتشريد العشرات من العمال ، ولكن على الصعيد الآخر فإنهم يجهلون مصير المصنع فى السنوات القادمة ، فالبعض يرى ان استعادته وتشغيله مرة اخرى ضرب من المحال ، والبعض الآخر يتمنى ان يستغل كمشروع قومى آخر يفيد سكان المنطقة ويلبى احتياجاتهم من حيث تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية ، او تطويره ليكون متنفسا اجتماعيا للتنزه فى الأعياد والمناسبات.

 

«الكابيرتاج»..مستشفى الملوك يعــــانى مـن الشيخـوخـة


منطقة «الكابيرتاج والهابى داى» كانت من أماكن الاستشفاء والعلاج لعلية القوم والأمراء والملوك فى العصور الماضية ، فقد كانت من اكبر المتنزهات والاماكن الاستشفائية الجاذبة للسياح والامراء ، لقربه من منطقة عيون حلوان العلاجية والتى تتميز بالمياه الكبريتية التى تشفى الكثير من الامراض الجلدية.


الموقع المميز بميدان الكابيرتاج والمساحة الواسعة جعلته من اشهر الاماكن الاستشفائية الذى ذاع صيته ايام الملك فاروق وكان له استراحة خاصة به وهناك يقضى إجازاته السنوية لقربه من استراحته الخاصة على كورنيش النيل.


وبسؤال سكان منطقة الكابيرتاج ، اكد عدد كبير من سكان المنطقة انه كان متنفسا لهم منذ عشرات الأعوام ، فيقول احمد عبد السلام انه كان يذهب مع والديه للهابى داى اسبوعيا للنزول بحمام السباحة ولقضاء اليوم بالكامل هناك ، ولكنه الآن اصبح خرابة ولا يسكنه غير الحيوانات الضالة، كما ان هناك بعض الشباب المخربين قد يلجأون اليه للجلسات المشبوهة ليلا لتعاطى المخدرات وحقن الماكس والاستروكس دون رقابة او تدخل حاسم من رواد المنطقة او رجال الامن.

 

ومن جانبها قالت سوسن ابراهيم احدى الاهالى انها حزينة على ما اصبح عليه الكابيرتاج حيث انه كان مكانا للاستشفاء والعلاج لبعض الامراض الجلدية المستعصية، حيث ان خالتها مريضة بمرض الصدفية وجاءت من محافظة المنيا منذ 11 عاما لتلقى العلاج به وبالفعل تم شفاؤها تماما من المرض بفضل المياه الكبريتية التى كانت تجرى فى عيون حلوان الكبريتية ، والتى اصبح حالها يرثى له الآن ولا عزاء لنا فيما وصلت اليه.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم