«بوابة أخبار اليوم» داخل غرفة إدارة مبادرة 100 مليون صحة..

حوار| مستشار وزير الصحة للمعلومات: لدينا 12 ألف مدخل بيانات.. ولم نكلف الدولة مليمًا «فيديو»

المهندس آيسم صلاح خلال الحوار
المهندس آيسم صلاح خلال الحوار

تجني مصر اليوم ثمار عدة مبادرات تم إطلاقها خلال السنوات الماضية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف تحقيق نقلة نوعية في المجتمع المصري عبر توطين التكنولوجيا في محافظات مصر المختلفة.

 

وتشهد التكنولوجيا في مجال الصحة تطوراً مستمراً في ظل الانتشار الواسع للإنترنت، وهو ما أسفر عن الكثير من التطورات في مجالات الرعاية الصحية، حيث أصبح لتكنولوجيا المعلومات دور هام وبارز في مبادرة «100 مليون صحة» وهو ما جعل بالضرورة أن تتحدث «بوابة أخبار اليوم» مع مستشار وزير الصحة لتكنولوجيا المعلومات المهندس آيسم صلاح، حول أبعاد هذا الدور؟ وهل تم الاستعانة بخبراء في تصميم منظومة المبادرة؟

 

يقول المهندس آيسم صلاح، إن أهم أدوار تكنولوجيا المعلومات هو تسجيل وتوثيق بيانات الحملة لتحليلها واستخراج معلومات تفيد القائمين على إدارة الحملة، لأن المسح في حد ذاته ليس هدف الحملة بل هو السبيل للوصول إلى الهدف الحقيقي وهو علاج المواطنين، وتم تطويرها بالكامل من خلال الوزارة، وأنا شرفت بالقيام على تصميمها وتنفيذها، وتبدأ من وحدات المسح من خلال وجود مدخل بيانات مع كل فريق من فرق المسح، ليقوم بالبحث عن الرقم القومي للمواطن للتأكد من أنه من الفئات المستهدفة، ومعرفة ما إذا كان سبق له عمل الفحص في وقت سابق، لمنع التكرار توفيرا للنفقات، ويتم تسجيل بيانات وحالة المواطن لسهولة التواصل معه في وقت لاحق، وإذا ثبت إصابة المواطن بالفيروس أو الضغط أو السكر يقوم المُدخل بإرسال البيانات للمركز أو المستشفى التي ستقوم بعلاج المريض، ويتم حجز موعد للكشف باليوم والساعة، وكل هذه الخطوات لا تستغرق سوى 5 دقائق، وبعدها يخرج المريض، ولديه كافة المعلومات التي يحتاجها للبدء في رحلة العلاج.


•    هل يتحمل المواطن أي تكاليف خلال رحلة المسح والعلاج؟

 

- جميع المواطنين يتلقون الخدمات بالمجان سواء من خلال التأمين الصحي أو من خلال العلاج على نفقة الدولة، وهو ما يحدده مدخل البيانات بالكشف عن الرقم القومي للمواطن.

 

•    كم عدد مدخلي البيانات المشاركين في المبادرة؟.. وهل تم تدريبهم على هذا العمل؟

 

- لدينا حوالي 12 ألف مدخل بيانات جميعهم مدربون ويعملون على الشبكة في وقت واحد، ولكن لصعوبة تدريب هذا العدد تم استخدام أسلوب الـTOT وهو «تدريب المدربين» حيث تم تدريب المشرفين وبدورهم قام كل منهم بتدريب 10 من فريقه وإكسابهم المهارات اللازمة للعمل.

 

•    هل تمت الاستفادة بتجارب سابقة في إدارة المبادرة؟

 

- مصر كانت ولازالت سباقة في تجربتها، لأن المبادرة تمثل أكبر مسح طبي في تاريخ البشرية، لذا فنحن نخلق نموذجا جديدا، ويتم تطوير وتحديث النظام بشكل يومي تقريبا لتلافي أي عيوب وعلاج أي أخطاء، وبالعكس ما سيحدث هو أن العالم هو الذي سيسعى للاطلاع على التجربة المصرية للاستفادة منها وستتلقى مصر طلبات من دول أخرى للاستعانة بخبراتنا وتجاربنا الناجحة. 

 

•    هل تلعب تكنولوجيا المعلومات دور داخل وحدات العلاج؟

 

- المبادرة تعد أكبر مشروع IT في مصر، دورنا أساسي في وحدات العلاج، فالمواطن عند الدخول لوحدات العلاج يجد نفس الأجهزة ومسجل عليها بياناته ومتضمنة أنه أجرى التحاليل ويحتاج لفحوصات أكثر دقة لتأكيد التحاليل الأولية والبدء في العلاج، وكل هذه البيانات يتم إدخالها بطرق سهلة ومبسطة لضمان الدقة والسرعة في التسجيل، وذلك بناء على طلب وزيرة الصحة والسكان د.هالة زايد.

 

 

 

داش بورد 


•    هل يمكن الاطلاع على لوحة المؤشرات أو الـ«Dash board» الموجودة في الغرفة؟

 

- الشاشة تحدث كل ربع ساعة وتحمل جميع البيانات الدقيقة عن المسح وأعداد المترددين في كل محافظة وأعداد الحالات التي ثبتت إصابتها وأعداد مرضى الضغط والسكر والسمنة، بالإضافة إلى إمكانية التركيز على محافظة بعينها، وتحديد الوحدات والمراكز وأعداد المرضى وأي القرى والمراكز أكثر إصابة أو أقل وهكذا، كما يتم تغيير الإعلانات بناء على تحليل البيانات في توزيع مراكز المسح والعلاج.

 

كما تساهم بيانات الـ«Dash board» في توجيه استراتيجيات وزارة الصحة والسكان في مكافحة الأمراض، وتحديد الأماكن الأكثر احتياجا، وأنا أعتقد أن هذه البيانات سيبنى عليها سياسات تمتد لعشر سنوات قادمة.

 

•    هل واجهتكم بعض المشكلات خلال التنفيذ؟

 

- واجهنا بعض العقبات خلال أول أسبوع، فيما يخص ضعف شبكات الإنترنت في أماكن قليلة، وتم التعامل معها باستبدال الشبكات بأخرى أكثر قوة، كما أن بعض الحالات كانت تحول لمراكز علاج بعيدة عن دائرة سكنهم، لأننا كنا نختار المراكز الأقل تكدسا للتخفيف من الضغط على مراكز بعينها، وأيضا تم التغلب عليها واختيار الأماكن الأقرب.

 

•    هل تواجهون مشاكل في فقد بيانات المرضى أو ما شابه ذلك؟

 

- أقل من 1% من مدخلي البيانات كانوا يقومون بتسجيل البيانات على هواتفهم أو بشكل ورقي لحين الوصول إلى مركز المعلومات التابعين لها لإدخال ما تم تسجيله على الشبكة، للاستفادة بقوة الإنترنت في المركز، وتم التنبيه عليهم والتأكيد على إدخال البيانات بشكل فوري، وحل أي مشاكل كانت تواجههم.

 

•    ما هى القيمة التقديرية لتكلفة الجانب الإلكتروني للمبادرة؟

 

- «ولا مليم».. لأن الأجهزة اللوحية «التابلت» هى التي تم استخدامها في أخر تعداد سكاني، ووفرتها للمبادرة وزارة التخطيط والإصلاح الإداري، بالإضافة للشرائح المحمول، وتصميم المنظومة كان بجهد مني أنا وزملائي دون أي مساعدات خارجية. 

 

•    ما هو إحساسك بالمشاركة في المبادرة؟

 

- أشعر بفخر شديد لمجرد أن أكون ترس في هذه المنظومة العظيمة، ومن أكثر دواعي الفخر أن يكون لي دور في اكتشاف إصابة حوالي 500 ألف مريض لم يكونوا يعرفون أنهم مرضى بـ«فيروس سي» ويبدؤوا في صرف علاجهم، وأدعو الله أن يكتب الأجر والثواب لكل من فكر وخطط وشارك في تنفيذ المشروع.  
 

 

 

 

وتقرأ أيضا: 

حوار| د.إيهاب أحمد كمال: فحص 6 ملايين طالب.. و«فيروس سي» سيذهب دون رجعة «فيديو»

 

حوار| د.ريهام غلاب: نعمل 18 ساعة يوميًا لصحة المواطن «فيديو»

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم